أين يعيش مليارديرات العالم؟ قائمة أبرز المدن في 2026
تواصل خريطة الثروة العالمية تغيرها في عام 2026، لكن عدداً محدوداً من المدن لا يزال يحتفظ بمكانته بوصفه مركزاً رئيسياً لتجمع المليارديرات حول العالم، وفقاً لقائمة هورون العالمية للأثرياء لعام 2026.
ويزداد تركّز أصحاب المليارات في المراكز المالية والتكنولوجية والتجارية الكبرى، التي تمنحهم فرصاً أوسع للوصول إلى رؤوس الأموال والابتكار والأسواق العالمية، فيما تحافظ بعض المدن التقليدية على نفوذها بالتوازي مع صعود قوي لمدن آسيوية.
أكبر تجمع للمليارديرات في العالم
وتصدرت مدينة نيويورك القائمة باعتبارها أكبر تجمع للمليارديرات في العالم، بعدما سجلت وجود 146 مليارديراً، مستفيدة من مكانتها الراسخة كعاصمة مالية للولايات المتحدة وأحد أهم المراكز التجارية الدولية.
ويواصل قطاع المال في نيويورك، بقيادة وول ستريت، لعب دور محوري في صناعة الثروات، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والعقارات والإعلام والرعاية الصحية، وهو ما يعزز قدرة المدينة على جذب المستثمرين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
وجاءت مدينة شنزن الصينية في المرتبة الثانية عالمياً بعدما ضمت 132 مليارديراً، في انعكاس واضح للتحول الاقتصادي الذي شهدته المدينة خلال العقود الأخيرة، بعدما انتقلت من قرية صيد صغيرة إلى واحدة من أبرز مراكز التكنولوجيا والتصنيع في الصين.
مليارديرات العالم
واحتلت شنغهاي المركز الثالث بوجود 120 مليارديراً، مستفيدة من موقعها كعاصمة مالية للصين وبوابة رئيسية للتجارة الدولية، إلى جانب احتضانها عدداً كبيراً من البنوك وشركات الاستثمار والشركات متعددة الجنسيات.
أما بكين، فجاءت في المرتبة الرابعة عالمياً بـ107 مليارديرات، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي في الصين، فضلاً عن كونها مركزاً مهماً لشركات التكنولوجيا والإنترنت، بدعم قوي من الدولة في مجالات الابتكار والبحث والتطوير.
وحلت لندن خامسة على مستوى العالم والأولى أوروبياً، بعدما سجلت وجود 102 ملياردير، لتواصل الحفاظ على مكانتها كواحدة من أهم المدن الجاذبة للثروات الدولية بفضل أسواقها المالية المتقدمة وشبكة علاقاتها التجارية الواسعة.
قطاعات التكنولوجيا والطاقة
وفي المركز السادس جاءت مومباي الهندية بـ95 مليارديراً، مدفوعة بنمو قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتمويل والأدوية، وبصفتها أحد أبرز المراكز المالية في الهند وأحد المحركات الرئيسية لاقتصادها المتسارع.
وحافظت هونغ كونغ على حضورها ضمن أكبر مراكز الثروة في آسيا، بعدما احتلت المرتبة السابعة بـ88 مليارديراً، مستفيدة من دورها التقليدي كحلقة وصل بين الصين والأسواق العالمية، ومن بيئتها الجاذبة للأعمال ورؤوس الأموال.
وجاءت سان فرانسيسكو في المركز الثامن مع 86 مليارديراً، مستفيدة من ارتباطها الوثيق بوادي السيليكون، الذي لا يزال يمثل مركزاً عالمياً للابتكار التكنولوجي وتأسيس الشركات الناشئة العملاقة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وفي المرتبة التاسعة حلت موسكو بـ82 مليارديراً، محافظة على موقعها كواحدة من أبرز مراكز الثروة في أوروبا، بفضل ثقلها في قطاعات الطاقة والموارد الطبيعية والتمويل والصناعات الكبرى.
مدينة هانغتشو الصينية
واختتمت مدينة هانغتشو الصينية قائمة العشر الأوائل بعدما سجلت 65 مليارديراً، لتبرز بوصفها من أسرع مراكز الثروة نمواً في الصين، مستفيدة من ازدهار قطاع التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
ويعكس هذا التصنيف استمرار هيمنة المدن الكبرى ذات الثقل المالي والتكنولوجي على خريطة المليارديرات، في وقت يتزايد فيه صعود المدن الآسيوية، خصوصاً في الصين والهند، باعتبارها محركات جديدة لصناعة الثروة العالمية.
وتظهر القائمة أن المنافسة على استقطاب أصحاب الثروات لم تعد مقتصرة على العواصم الغربية التقليدية، بل باتت مدن آسيوية عديدة تفرض حضورها بقوة، مدفوعة بالتكنولوجيا وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي المتسارع.