إعفاء أمريكي ينعش تجارة النفط الإيرانية حتى أغسطس
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً مؤقتًا لمدة 60 يومًا يتيح لإيران استئناف إنتاج وبيع النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات النفطية باستخدام الدولار الأمريكي، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
ويستمر الإعفاء حتى 21 أغسطس 2026، ما يفتح الباب أمام عودة محدودة للتجارة النفطية بين إيران والأسواق العالمية بعد عقود من العقوبات.
النفط الإيراني
وتُعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا في السياسة الاقتصادية الأميركية تجاه طهران، خاصة في ظل تراجع العلاقات التجارية منذ تسعينيات القرن الماضي.
ومن المتوقع أن يمكّن القرار إيران من تحقيق عائدات نفطية بمليارات الدولارات خلال فترة قصيرة.
كما سيسمح للإيرانيين بتصدير جزء من مخزون النفط العائم في الخليج، والذي يُقدّر بنحو 67 مليون برميل.
تفعيل عمليات الإنتاج
وتشير تقديرات مؤسسات بحثية إلى أن هذه المخزونات قد توفر لإيران عوائد تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار.
ووفقًا لتقارير اقتصادية، فإن القرار يشمل تفعيل عمليات الإنتاج والمبيعات والمدفوعات بالدولار والشحنات النفطية المحمية بشكل كامل.
ويأتي ذلك في ظل تقارير عن تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران، بعد توقيع مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي.
كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن العائدات النفطية الإيرانية ستُستخدم في استيراد منتجات زراعية من الولايات المتحدة، بدلًا من تمويل الأنشطة العسكرية.
صادرات النفط الإيراني
وسجلت صادرات النفط الإيراني ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة مع تحسن الأجواء التفاوضية بين الجانبين.
وبحسب بيانات شركات متخصصة، فقد شحنت إيران نحو 6.79 مليون برميل خلال أسبوع واحد، وهو أعلى مستوى منذ شهرين.
ويرى محللون أن النفط الإيراني قد ينتقل من التداول بخصم سعري إلى تسعير أعلى من خام برنت، في حال استمرار زيادة الطلب.
وتلعب الصين دورًا محوريًا في هذا الملف، حيث تستحوذ على نحو 90% من صادرات النفط الإيراني.
وتعتمد بكين بشكل كبير على المصافي المستقلة، مع توقعات بزيادة مشترياتها خلال فترة الإعفاء الحالية لتأمين احتياطيات إضافية.