الأحد، 28 يونيو 2026 02:28 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

تصل إلى 99 مليون دولار.. أستراليا تضاعف غرامات شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال على الإنترنت

الأحد، 28 يونيو 2026 01:24 ص
أستراليا تضاعف غرامات شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال على الإنترنت
أستراليا تضاعف غرامات شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال على الإنترنت

أعلنت الحكومة الأسترالية تشديد إجراءاتها الرامية إلى حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، عبر مضاعفة الحد الأقصى للغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا التي لا تلتزم بمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام منصاتها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المؤشرات التي تفيد بأن الحظر الذي أقرته أستراليا سابقًا لم يحقق النتائج المرجوة، إذ لا يزال عدد كبير من الأطفال يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي رغم القيود المفروضة.

حماية الأطفال على الإنترنت

وبموجب التعديلات الجديدة، سترتفع الغرامة القصوى في حالات تكرار المخالفات من 49.5 مليون دولار أسترالي إلى 99 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 68 مليون دولار أمريكي.

كما منحت الحكومة صلاحيات أوسع لمفوضية السلامة الإلكترونية، وهي الجهة المختصة بتنظيم الإنترنت، بما يمكنها من إلزام شركات التكنولوجيا بتقديم أدلة تثبت الإجراءات التي اتخذتها لمنع الأطفال دون 16 عامًا من إنشاء حسابات على منصاتها.

وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان التزام الشركات الرقمية بالقانون، وتعزيز الرقابة على آليات التحقق من أعمار المستخدمين.

 السلامة على الإنترنت

وفي هذا الإطار، تواصل مفوضية السلامة الإلكترونية تحقيقاتها مع خمس منصات رئيسية للاشتباه في عدم امتثالها للقانون، وهي إنستغرام وفيسبوك التابعتان لشركة "ميتا"، ويوتيوب المملوك لشركة "غوغل"، وسناب شات التابع لشركة "سناب"، إضافة إلى منصة "تيك توك".

وكان قانون تعديل السلامة على الإنترنت قد دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر الماضي، وشمل عددًا من أبرز منصات التواصل الاجتماعي، من بينها إكس، وريديت، وإنستغرام، ويوتيوب، وتيك توك.

ويفرض القانون على هذه المنصات اتخاذ تدابير فعالة تحول دون إنشاء الأطفال دون سن 16 عامًا حسابات جديدة، مع تحميل الشركات المسؤولية القانونية عن أي تقصير في تنفيذ هذه الالتزامات.

وسائل التواصل الاجتماعي

وحظي القرار الأسترالي باهتمام واسع على المستوى الدولي، باعتباره من أكثر التشريعات صرامة في العالم فيما يتعلق بتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأثار القانون نقاشًا عالميًا حول التوازن بين حماية الأطفال والحفاظ على حرية استخدام الإنترنت، في ظل تنامي المخاوف من التأثيرات النفسية والاجتماعية للمنصات الرقمية على صغار السن.

ودفعت التجربة الأسترالية عددًا من الحكومات إلى دراسة تبني سياسات مماثلة، حيث تبحث المملكة المتحدة وفرنسا والدنمارك وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان إمكانية فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي

وتسعى السلطات الأسترالية من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز سلامة الأطفال في البيئة الرقمية، وإلزام شركات التكنولوجيا بتحمل مسؤولياتها في حماية المستخدمين القُصّر.

ويرى مراقبون أن تشديد العقوبات وتوسيع صلاحيات الجهات الرقابية قد يشكلان مرحلة جديدة في تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي عالميًا، مع تزايد الضغوط على شركات التكنولوجيا لتطوير أدوات أكثر فاعلية للتحقق من أعمار المستخدمين والامتثال للتشريعات المحلية.