الإثنين، 29 يونيو 2026 04:13 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

كشف أثري جديد بالإسماعيلية.. العثور على مقابر ومنطقة سكنية تعود لعصر الانتقال الثاني

الإثنين، 29 يونيو 2026 03:00 م
البعثة الأثرية المصرية
البعثة الأثرية المصرية

كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية عن مجموعة من المقابر والمنشآت السكنية والإنتاجية التي تعود إلى عصر الانتقال الثاني، في كشف أثري يعزز فهم طبيعة الاستيطان والحياة اليومية في شرق الدلتا.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف يقدم صورة متكاملة لمجتمع ضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق للدفن، مشيدًا بجهود البعثات الأثرية المصرية في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

وأوضح الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر أسفرت عن اكتشاف 10 مقابر مشيدة بالطوب اللبن، تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة، وتنوعت بين مقابر مستطيلة تشبه المصاطب وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية.

كما كشفت البعثة عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 مترًا، تضم وحدات معمارية منتظمة من صالات وغرف، إضافة إلى أفران وصوامع للتخزين، ما يعكس وجود مجتمع متكامل يجمع بين السكن والإنتاج.

وعُثر أيضًا على مجموعة من اللقى الأثرية، شملت جعارين، وأدوات برونزية، وأواني فخارية، ومكاحل من الألباستر، وقنينات من طراز "تل اليهودية" المميز لعصر الانتقال الثاني، إلى جانب هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية أن أعمار أصحابها تراوحت بين 25 و40 عامًا، فضلًا عن عظام حيوانية مرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.

ولأول مرة في الموقع، تم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط دفن غير معتاد يستدعي مزيدًا من الدراسات الأثرية.

وأشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الكشف يؤكد أهمية تل الكوع باعتباره أحد المواقع الرئيسية على محور وادي الطميلات، الذي كان يمثل أحد أهم ممرات الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر، ويساعد في تتبع التحولات التي شهدتها البلاد من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة.

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استيطان الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، مع وجود دلائل على نشاط تجاري واسع، ما يرجح أن تل الكوع كان مركزًا مهمًا للتبادل التجاري خلال تلك الحقبة.