الذكاء الاصطناعي يدخل سباق قراءة قرارات الفدرالي في عهد كيفن وارش
أطلقت شركة F/m Investments أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحمل اسم WarshGPT، بهدف مساعدة المستثمرين على تحليل مواقف رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، كيفن وارش، واستشراف توجهاته بشأن السياسة النقدية، في ظل التغييرات التي أدخلها على أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق.
ويأتي إطلاق الأداة بعد أن شرع وارش، منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفدرالي في مايو الماضي، في تقليص ما يعرف بـ«التوجيهات المستقبلية» التي اعتاد البنك المركزي تقديمها للأسواق، وهو ما أثار قلق المستثمرين الذين يعتمدون على تلك الإشارات لتوقع مسار أسعار الفائدة.
WarshGPT
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة F/m Investments، ألكسندر موريس، أن شركته بنت جزءًا من نجاحها على تحليل لغة الاحتياطي الفدرالي، إلا أن النهج الجديد الذي يتبعه وارش دفعها إلى تطوير أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل نحو 1800 خطاب ووثيقة وتصريح صادر عنه، بهدف فهم أسلوبه في معالجة القضايا الاقتصادية والنقدية.
وتنضم الشركة بذلك إلى عدد متزايد من المؤسسات المالية التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي، مع تراجع مستوى الإفصاح عن التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.
وأظهرت بيانات أن أول بيان صادر عن الاحتياطي الفدرالي في عهد وارش تقلص إلى نحو 130 كلمة فقط، مقارنة بأكثر من 300 كلمة في البيانات السابقة، بينما انخفضت نسبة حديثه عن السياسة النقدية خلال مؤتمره الصحفي الأول إلى 5% فقط من إجمالي تصريحاته، مقابل متوسط بلغ 27% في عهد سلفه جيروم باول.
وتعتمد أداة WarshGPT على نموذج الذكاء الاصطناعي Claude، وتم تطويرها خلال أسبوعين بتكلفة لم تتجاوز ألف دولار، مع تزويدها بقاعدة بيانات تاريخية تساعد على وضع تصريحات وارش في سياقها الاقتصادي والسياسي، دون أن تقدم توقعات مباشرة أو تتحدث باسمه.
الذكاء الاصطناعي
وفي السياق ذاته، يستخدم بنك UBS أدوات تحليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم نبرة تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي، بينما تدرس مؤسسات مالية أخرى تعديل أساليبها في متابعة قرارات البنك المركزي إذا استمر في تقليص مستوى التواصل مع الأسواق.
ويرى محللون أن تراجع التوجيهات المستقبلية قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق عقب اجتماعات السياسة النقدية، لكنه في المقابل قد يفتح المجال أمام المستثمرين القادرين على تحليل البيانات الاقتصادية بدقة لتحقيق عوائد أعلى.
وتشير التوقعات الحالية إلى استمرار حالة الانقسام بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، إذ تُظهر تسعيرات الأسواق احتمالات متباينة بشأن قرار الاحتياطي الفدرالي في اجتماعه المقرر خلال سبتمبر المقبل، في ظل النهج الجديد الذي يتبعه وارش في التواصل مع المستثمرين.