مدبولي: نؤكد موقف مصر الثابت في دعم استقرار دول مجلس التعاون الخليجي ورفض الاعتداءات على الدول العربي
استعرض اجتماع الحكومة اليوم برأسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، آخر مُستجدات الأحداث في المنطقة، في ظل تجدد التوتر فيما يخص الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وكذا المساعي التي يتم بذلها من أجل تهدئة الاحتقان بين البلدين، ودفع الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على تمسك مصر بمحددات موقفها تجاه الأزمة الراهنة، والتي تتمثل في مواصلة مساعيها الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية والسلمية، مع تشجيع مختلف أطراف النزاع الراهن على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، هذا إلى جانب موقف مصر الثابت في دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، والرفض الكامل للاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.
وأكد رئيس الوزراء أنه اتصالاً بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، فإن الحكومة تحرص على المتابعة الدائمة لموقف الأرصدة من السلع الاستراتيجية، للتأكد من توافر مخزون آمن منها، بالإضافة إلى العمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية المتنوعة لمُختلف الاستخدامات، لمواجهة أية تداعيات قد تفرضها التطورات الإقليمية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية في هذا الإطار.
واستعرض رئيس الوزراء نتائج عددٍ من الأنشطة الرئاسية، حيث أشار إلى الزيارة المُهمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى تنزانيا، والتي التقى خلالها مع الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المُتحدة، بالقصر الرئاسي بالعاصمة دار السلام، حيث وجه فخامة الرئيس التهنئة للرئيسة التنزانية بمناسبة إعادة انتخابها لولاية ثانية، مؤكداً تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المُتميزة مع تنزانيا في مختلف المجالات، في حين أعربت الرئيسة التنزانية عن تقديرها البالغ لدور مصر الفاعل على المستويين الأفريقي والدولي، مُثمنةً التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل المنشود بين الدول الأفريقية، ومؤكدة تطلع تنزانيا لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، ومُشيدة بشكل خاص بمشروع سد "جوليوس نيريري" معتبرة أنه نموذج إيجابي للتعاون من أجل تحقيق التنمية والرخاء.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الزيارة الرئاسية شهدت زخماً كبيراً يعكس حرص البلدين على تدعيم العلاقات الثنائية في المجالات ذات الأولوية، وتوسيع قاعدة المشروعات المشتركة، حيث تم خلالها توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، كما حضر فخامة الرئيس ونظيرته التنزانية، الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال من البلدين، في مدينة دار السلام، والذي شهد مُشاركة ما يزيد على ٣٥ من رجال الأعمال المصريين، ونحو ١٢٠ من نظرائهم التنزانيين، وألقى فخامة السيد الرئيس كلمة خلال الفعالية؛ أكد فيها أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا تستند على أسس واعدة، لافتاً إلى أهمية دور القطاع الخاص بالبلدين في تعزيز هذه العلاقات وبناء مشروعات تحقق قيمة مُضافة، وتفتح أسواقا جديدة تدعم أهداف التنمية والرخاء للشعبين المصري والتنزاني الشقيقين.
كما أشار رئيس الوزراء إلى النتائج المُثمرة لزيارة السيد ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) إلى مصر، وما شهدته من مُجريات أبرزها اللقاء الذي جمعه بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتناول بحث آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور بشأن عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاء الرئيسين أسفر عنه رسائل مُهمة، حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، خاصة في المجال الاقتصادي؛ وتنويع التبادل التجاري، في ظل الفرص الواعدة المتاحة في كلا البلدين، كما أبدى الرئيس ميلاتوفيتش تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة في قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية، مُشيراً إلى الاستثمارات المصرية الناجحة في قطاع السياحة ببلاده، والتطلع لزيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى. كما اتفق الرئيسان على أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والتشاور السياسي المُكثف بين البلدين، سواء على المستوى الثنائي؛ أو القضايا الدولية ذات الاهتمام المُشترك.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) شهد كذلك خلال زيارته إلى مصر، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، وهيئة موانئ مونتينيجرو، في خطوة تعكس تنامي أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، حيث تمثل مذكرة التفاهم إطاراً مؤسسياً للتعاون في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ، وبناء القدرات، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، مع دراسة فرص تطوير الربط الملاحي بين موانئ البلدين، بما يُسهم في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.