السبت، 12 سبتمبر 2026 12:54 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

محمود عمار مؤسس «Aqar Exit»: تلقينا 32 ألف طلب شراء على 3400 وحدة معروضة

السبت، 12 سبتمبر 2026 12:05 م
محمود عمار
محمود عمار

كشف محمود عمار مؤسس «Aqar Exit»، عن استقبال المنصة نحو 6200 وحدة عقارية بقيمة إجمالية بلغت 89 مليار جنيه، خلال أول 30 يومًا من إطلاقها، موضحًا أن المنصة تستهدف مساعدة العملاء المتعثرين الذين اشتروا وحدات عقارية ولم يعد بإمكانهم استكمال سداد الأقساط.

وقال عمار إن المتعثرين المعروضين على المنصة يرغبون في استرداد المبالغ التي سبق لهم سدادها، من خلال إيجاد مشترين جدد يحلون محلهم ويستكملون الأقساط، لافتًا إلى أن المفاجأة تمثلت في استعداد 70% من هؤلاء العملاء للتنازل عن جزء من المبالغ التي دفعوها مقابل سرعة إتمام عملية البيع والخروج من الالتزام العقاري.

وأوضح أن المتعثر أمامه في حالة فسخ التعاقد مع المطور العقاري خسارة جزء كبير من المبالغ التي سبق له سدادها، مشيرًا إلى أنه في حالة وحدة بقيمة 10 ملايين جنيه سدد العميل منها مليوني جنيه على مدار عامين، وقرر فسخ التعاقد، فإن المطور يخصم 15% من إجمالي سعر الوحدة، أي مليونًا ونصف المليون جنيه، ثم يعيد له الـ500 ألف جنيه المتبقية على مدار فترة التقسيط نفسها.

وأكد أن هذه الآلية تجعل المتعثر أمام خسارة جزء كبير من مدخراته، بينما تتيح له منصة «عقار إكزت» فرصة الحصول على كامل المبالغ التي سبق له دفعها من خلال التنازل عن التعاقد لمشترٍ جديد.

وأشار عمار إلى أن المفاجأة الثانية تمثلت في حجم الطلب على الوحدات المعروضة على المنصة، موضحًا أن «عقار إكزت» استقبلت خلال 30 يومًا نحو 32 ألف طلب شراء على أكثر من 3400 وحدة من الوحدات المعروضة.

وأضاف أن تحليل طلبات الشراء أظهر تفاوتًا كبيرًا وفقًا لسعر الوحدة، إذ تستقبل الوحدات التي تقل قيمتها عن 4 ملايين جنيه معدلًا يتراوح بين 8 و9 طلبات شراء للوحدة الواحدة، بينما تستقبل الوحدات الفاخرة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين جنيه نحو طلب واحد وثلاثة أرباع الطلب للوحدة.

وأوضح أن الإقبال على التعاقدات القديمة يأتي في ظل مقارنة العملاء بين أسعار الوحدات المطروحة حاليًا من المطورين وأسعار التعاقدات القديمة، قائلًا إن العميل أصبح يفكر في شراء وحدة «ريسيل» بعقد قديم، بدلًا من شراء وحدة جديدة بالسعر الحالي، خاصة مع الاستفادة من سعر التعاقد القديم وسرعة الاستلام.

وأكد أن ذلك يضع المطور العقاري أمام منافسة مع نفسه بين الأسعار الجديدة التي يطرح بها وحداته حاليًا، والأسعار القديمة التي تم التعاقد عليها قبل عامين أو ثلاثة أعوام.

«السوق يشهد حالة إنكار واسعة»

وحول التناقض بين وجود عملاء متعثرين وزيادة الطلب على شراء الوحدات المتعثرة، قال عمار إن السوق العقاري المصري يشهد جدلًا واسعًا حول وجود فقاعة عقارية من عدمه، لكنه يرى، وفقًا للأرقام التي ظهرت أمامه، أن السوق يواجه وضعًا «أسوأ من الفقاعة».

وأضاف أن السوق العقاري المصري يعاني من «حالة إنكار» لدى مختلف الأطراف المعنية، موضحًا أن تكرار التأكيد على عدم وجود مشكلة يحول دون التفكير في حلول لها.

وتابع أن منصة «عقار إكزت» لم تصنع المشكلة، وإنما كشفتها من خلال الأرقام، مشيرًا إلى أن وصول نحو 6200 وحدة إلى المنصة خلال 30 يومًا يمثل مؤشرًا على حجم المشكلة.

وأكد عمار أن إقبال العملاء على الوحدات ذات الأسعار الأقرب إلى قدرتهم الشرائية يعكس وجود انفصال بين مستويات التسعير الحالية والواقع الاقتصادي، مشددًا على ضرورة النظر إلى الظروف الاقتصادية للمواطنين وأوضاع السوق عند تحديد الأسعار.

وقال إن القطاع العقاري يمثل قطاعًا رئيسيًا في الاقتصاد المصري، وبالتالي لا يمكن التعامل مع التحديات التي تواجهه بصورة هامشية، مطالبًا بالتخلي عن حالة الإنكار والتركيز على إيجاد حلول تحقق التوازن بين مختلف أطراف السوق.

شرق القاهرة والساحل وغرب القاهرة في صدارة الوحدات المعروضة

وأوضح مؤسس «عقار إكزت» أن المناطق الأكثر ظهورًا على المنصة جاءت بالترتيب: شرق القاهرة، ثم الساحل، ثم غرب القاهرة، إلى جانب عدد من الوحدات في مناطق أخرى.

وأشار إلى أن وجود الساحل في المرتبة الثانية كان مفاجئًا بالنسبة له، موضحًا أن الإقبال على وحدات الساحل ارتبط خلال الفترة الماضية بفكرة تحقيق عوائد مرتفعة من إعادة البيع، وهو ما دفع بعض العملاء إلى التعامل مع العقار في الساحل باعتباره فرصة استثمارية ذات عوائد مرتفعة.

«عقار إكزت» تتحول من منصة للمتعثرين إلى سوق للتنازلات

ولفت عمار إلى أن المنصة بدأت بهدف مساعدة العملاء المتعثرين فقط، إلا أن التجربة خلال أول 30 يومًا أظهرت تحولها إلى منصة مفتوحة للتنازلات العقارية.

وأوضح أن شرط المنصة الأساسي هو عدم إضافة «أوفر برايس» على الوحدة، بحيث يحصل البائع على المبالغ التي سبق له دفعها، بينما يحصل المشتري على التعاقد القديم ويستكمل الأقساط.

وأضاف أن الإقبال أصبح يأتي من جانب المتعثرين الراغبين في التنازل عن وحداتهم، وكذلك من جانب المشترين الباحثين عن التعاقدات القديمة.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع المطورين العقاريين، قال عمار إن المنصة لا تسعى إلى الدخول في مشكلات مع أي طرف، لكنه أشار إلى ظهور بعض المضايقات المرتبطة بمصاريف التنازل.

وأوضح أن رسوم التنازل، وفقًا لما ذكره، تمثل نقطة خلاف، خاصة مع وصولها لدى بعض المطورين إلى ما بين 5% و15% من قيمة العقار.

وأكد أن الرسوم الإدارية المعقولة لا تمثل مشكلة، لكن ارتفاع رسوم التنازل إلى هذه المستويات يضعف جدوى عملية التنازل بالنسبة للعميل المتعثر.

وأشار إلى أن بعض المطورين يشترطون كذلك مرور فترة زمنية قبل إتمام التنازل، موضحًا أن مطالبة المتعثر بالانتظار عدة أشهر تعني استمراره في تحمل أقساط جديدة رغم أنه غير قادر على سداد الأقساط من الأساس.

وأوضح عمار أن «عقار إكزت» لا تحصل على أي مقابل من البائع المتعثر، بينما تحصل المنصة على عمولة قدرها 1.25% من المشتري.