السبت، 12 سبتمبر 2026 08:37 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
شركات

«قطر للطاقة» تبحث عن إمدادات أمريكية لتعويض تراجع الإنتاج القطري

السبت، 12 سبتمبر 2026 07:52 ص
قطر للطاقة
قطر للطاقة

ذكرت ثلاثة مصادر تجارية ومن قطاع النفط والغاز لوكالة رويترز أن شركة «قطر للطاقة» تجري مفاوضات مع عدة منتجين لإبرام عقود تمتد لسنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بهدف تعويض الطاقة الإنتاجية المتضررة جراء الهجمات الإيرانية، والتي قد يستغرق إصلاحها سنوات.

وأشار مصدران إلى أن المفاوضات تشمل شركات «فينتشر غلوبال» و«شينيير» و«وودسايد»، في وقت تسعى فيه «قطر للطاقة» إلى تأمين كميات بديلة من الغاز لتعويض الإنتاج المتضرر.

تعويض إنتاج رأس لفان

وأوضحت المصادر أن المفاوضات تأتي في إطار جهود الشركة لتعويض الكميات المفقودة من منشأة رأس لفان التابعة لها، بعدما تضرر خطان من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال، البالغ عددها 14 خطًا، إلى جانب منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، جراء الهجمات الإيرانية في مارس.

وتشكل هذه المناقشات تحولًا عن استراتيجية سابقة كانت تعتمد على شراء عشرات الشحنات الفورية من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة للمساهمة في الوفاء بالتزاماتها تجاه بعض العملاء الآسيويين، بما يشير إلى توجه الشركة حاليًا نحو حلول طويلة الأجل لتعويض النقص.

وقال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، في مارس، إن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنويًا من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

عقود تمتد حتى 2031

وأفادت المصادر، وفقًا لرويترز، بأن «قطر للطاقة» جددت إخطارات القوة القاهرة شهريًا منذ توقف الإنتاج في مارس، ومددت صلاحيتها مؤخرًا حتى نوفمبر، مع احتمال تمديدها مجددًا في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وقال أحد المصادر إن «قطر للطاقة للتجارة»، الذراع التجارية لـ«قطر للطاقة» التي كانت تدير 10 ملايين طن من محفظة الشركة من الغاز الطبيعي المسال، تسعى للحصول على ما بين مليوني وثلاثة ملايين طن سنويًا حتى عام 2031.

وقال مصدر رابع: «سيضطرون إلى شراء أي كميات يمكنهم الحصول عليها».

كميات أميركية متاحة

ولم ترد «قطر للطاقة» حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق، بينما أحجمت شركتا «فينتشر غلوبال» و«شينيير» عن التعليق، في حين قالت شركة «وودسايد إل إن جي» إنها لا تعلق على تكهنات السوق.

وتشير بيانات جمعتها شركة الأبحاث «رابيدان إنيرجي» إلى أن المشروعات الأميركية التي لا تزال قيد الإنشاء توفر إجمالًا 25 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال المتاح للشراء.

وتُظهر بيانات «رابيدان» أن «فينتشر غلوبال» تمتلك أكبر كمية متاحة من الغاز الطبيعي المسال، بواقع 10 ملايين طن سنويًا غير متعاقد عليها، بينما تمتلك كل من «شينيير» و«وودسايد» 6 ملايين طن سنويًا متاحة للبيع، إضافة إلى 3 ملايين طن سنويًا متاحة من مشروع «بورت آرثر» للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة «سيمبرا».

مخاطر على الصادرات القطرية

وقال سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث واستشارات الطاقة في شركة «إم إس تي ماركي»، إن سعي قطر حاليًا للحصول على كميات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من منتجين آخرين لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها، يشير إلى أن قطر ترى مخاطر تهدد قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال لعدة سنوات.

وأضاف أن ذلك يشير أيضًا إلى أن قطر ترى احتمال استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة أطول، وأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال القطري أكثر اتساعًا وقد تستغرق عملية إصلاحها وقتًا أطول مما كان متوقعًا في البداية.

وعادة ما يجري تصدير نحو 80% من شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى مشترين في آسيا، في وقت دفعت فيه الضبابية المحيطة بموعد استئناف التدفقات عبر هذا الممر المائي الرئيسي عددًا من العملاء الآسيويين إلى البحث عن بدائل للغاز الطبيعي المسال القطري.

وذكر مصدر خامس أن بعض المشاركين في السوق يختبرون سيناريوهات افتراضية في ظل عدم توفر الغاز القطري.