خدمة الدين تتجاوز التعليم والدفاع.. محافظ بنك فرنسا يحذر من وضع «مثير للقلق»
قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن وضع الاقتصاد الفرنسي «مثير للقلق»، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة عجز الموازنة، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ونقلت إذاعة «آر تي إل» عن مولان، وهو أيضًا عضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، قوله: «لن أقول إن فرنسا في خطر، لكن الوضع مثير للقلق وغير مرض».
تحذير بشأن المالية العامة
وأضاف مولان: «هناك ما يدعو إلى القلق اليوم لأن هناك أمورًا يتعين التعامل معها، خاصة المالية العامة وعجز الموازنة»، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وفي الوقت الذي يشهد فيه اقتصاد منطقة اليورو توسعًا اقتصاديًا مستدامًا، تتخلف فرنسا عن الركب، في ظل ضعف إنفاق المستهلكين وتراجع الاستثمارات.
وخفضت وكالة الإحصاء الفرنسية «إنسي»، الخميس، توقعاتها لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال عام 2026 إلى 0.4%، مقارنة بـ0.7% في توقعاتها السابقة.
النمو يتباطأ
ومن المقرر أن تعلن الحكومة الفرنسية تقديراتها المحدثة للناتج المحلي الإجمالي في وقت لاحق الجمعة.
وجاءت تصريحات مولان بشأن الوضع الاقتصادي في فرنسا بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الخميس للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن تكلفة خدمة الدين العام الفرنسي تجاوزت المستوى المخطط له، لتصل إلى 65 مليار يورو خلال عام 2026، وفقًا لوكالة «تاس» الروسية.
خدمة الدين تتصاعد
وقال ليسكور خلال مؤتمر صحفي: «تبلغ تكلفة خدمة الدين 65 مليار يورو، بما في ذلك 4.5 مليار يورو ناجمة عن الأزمة في مضيق هرمز، وهذا يزيد بمقدار 4.5 مليار يورو عما نص عليه قانون الميزانية».
ووفقًا للوزير، تُعد خدمة الدين حاليًا أكبر بند في نفقات الدولة، إذ تتجاوز نفقات التعليم أو الدفاع.
وأفاد ليسكور بأن عائد سندات الحكومة الفرنسية لأجل 10 سنوات بلغ 4.4% حتى الخميس، مقارنة بـ3.5% فقط في العام الماضي.
أعلى فائدة منذ 2008
وأضاف الوزير أن سعر الفائدة على سندات الحكومة الفرنسية بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2008.
ويأتي ارتفاع تكلفة خدمة الدين في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفرنسي تباطؤًا في النمو وضعفًا في إنفاق المستهلكين وتراجعًا في الاستثمارات، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المالية العامة وعجز الموازنة.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الحكومة الفرنسية في التعامل مع ارتفاع أعباء الدين، في وقت تتزايد فيه تكلفة الاقتراض وتتراجع فيه توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026.