وزير العمل يُطلق "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" بشركات القطاع الخاص
أطلق حسن رداد، وزير العمل، اليوم السبت، القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بشركات القطاع الخاص، باعتبارها أحد القرارات التنفيذية المهمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وذلك خلال مؤتمر صحفي، في إطار توجه الدولة نحو توفير بيئة عمل لائقة ومتوازنة تدعم حقوق العمال وتشجع الاستثمار والإنتاج.
وأوضح الوزير أن القواعد الجديدة جرى إعدادها بعد التشاور مع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بهدف تحقيق التوازن بين احتياجات المنشآت وحماية حقوق العاملين، والحد من النزاعات داخل مواقع العمل.
وأكد أن القواعد العامة تضع إطارًا موحدًا تستند إليه المنشآت التي يعمل بها 10 عمال فأكثر عند إعداد لوائحها الداخلية، دون أن تستهدف تقييد أصحاب الأعمال، وإنما توفير قواعد واضحة لتنظيم العمل وتعزيز الاستقرار والثقة بين طرفي الإنتاج.
وأشار رداد إلى أن إعداد القواعد جاء في ضوء ما كشفه التطبيق العملي خلال السنوات الماضية من وجود فجوة بين اللوائح الداخلية واحتياجات بعض المنشآت، فضلًا عن الاعتقاد الخاطئ بأن اللائحة الاسترشادية السابقة كانت ملزمة بشكل كامل.
10 محاور رئيسية
وتتضمن القواعد العامة 10 محاور أساسية، أبرزها:
حماية الكرامة الإنسانية: حظر العمل الجبري والسخرة واحتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر، مع وضع إجراءات لمواجهة التحرش والتنمر والعنف داخل بيئة العمل.
تكافؤ الفرص: حظر التمييز في التعيين والتدريب والأجور والترقي، مع دعم إجراءات تمكين المرأة ودمج ذوي الإعاقة وحماية الأطفال.
حماية الأجور: ضمان الالتزام بالحدود الدنيا للأجور، والمساواة بين الرجال والنساء في الأجر عن العمل متساوي القيمة، وتنظيم عمليات الخصم والاستقطاع وسداد الأجور إلكترونيًا.
أنماط العمل الحديثة: تنظيم العمل المرن والعمل عن بُعد والاستفادة من التحول الرقمي.
التدريب: إلزام المنشآت بتوفير برامج دورية لتطوير مهارات العاملين وتعزيز فرص التأهيل والترقي.
عقود وملفات العاملين: التأكيد على وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل، وتنظيم حفظ المستندات وحماية البيانات الشخصية وسريتها.
تنظيم العمل والإجازات: تحديد ساعات العمل والراحة والإجازات، بما فيها الإجازة الطارئة يوم ولادة مولود للعامل، مع تنظيم العمل الإضافي بمقابل عادل.
المساءلة التأديبية: عدم توقيع أي جزاء إلا بعد تحقيق كتابي وسماع أقوال العامل، مع ألا يتجاوز الخصم خمسة أيام عن المخالفة الواحدة أو خمسة أيام خلال الشهر.
حماية الحقوق المكتسبة: عدم المساس بأي حقوق أو مزايا أفضل يحصل عليها العاملون بالفعل بموجب عقود أو لوائح سابقة أو عرف مستقر.
إعداد اللائحة ومراجعتها: تشجيع أصحاب الأعمال على إشراك العاملين وأصحاب الخبرة في إعداد مسودة اللائحة، قبل تقديمها إلى مديرية العمل لمراجعتها والتصديق عليها.
وشدد الوزير على أن الفصل التأديبي في حالات الأخطاء الجسيمة لا يتم بقرار منفرد من صاحب العمل، وإنما يكون من اختصاص المحكمة العمالية المختصة وفقًا للقانون.
كما نصت القواعد على توجيه حصيلة الجزاءات المالية إلى حساب مستقل مخصص للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين بالمنشأة.
وأكد رداد أن الوزارة حرصت خلال إعداد القواعد على مواكبة التحول الرقمي والتطورات المتسارعة في سوق العمل، مع إجراء جلسات استماع ومشاورات مع مسؤولي الموارد البشرية والمنظمات النقابية وأصحاب الأعمال ومفتشي العمل، لضمان خروج اللوائح بصورة عملية ومتوازنة.
ولضمان توحيد تفسير القواعد ومنع اختلاف تطبيقها، تم تشكيل لجنة مركزية بديوان عام وزارة العمل برئاسة الوزير وعضوية عدد من الخبراء والمتخصصين، للفصل في الخلافات وتوحيد المبادئ.
واختتم وزير العمل بالتأكيد على أن إطلاق القواعد العامة يمثل بداية مرحلة جديدة من التنظيم المؤسسي لسوق العمل، مشددًا على التزام الوزارة بحماية حقوق العمال وكرامتهم وسلامتهم، وفي الوقت نفسه دعم أصحاب الأعمال والمستثمرين في توفير بيئة مستقرة تساعد على زيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمار.