العمل: في 5 أيام.. 1,414 عملية تفتيش وإعادة تفتيش على المنشآت.. 183 منشأة تستوفي الاشتراطات
تُكثّف وزارة العمل جهودها الميدانية والتوعوية في مجالات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد؛ حيث نفذت الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، برئاسة المهندس محمد منتصر، حملات تفتيشية موسعة خلال 5 أيام، في الفترة من 23 إلى 27 أغسطس 2026، استهدفت عددًا من المنشآت والأنشطة ذات طبيعة العمل والمخاطر المختلفة، للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، والحد من مصادر الخطر، بما يحمي العامل والمنشأة وأدوات الإنتاج، ويحقق مصلحة أصحاب الأعمال في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تضمن استمرار العملية الإنتاجية.
نتائج عمليات التفتيش والإجراءات القانونية
وأفادت الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بأن إجمالي أعمال التفتيش وإعادة التفتيش خلال الأيام الخمسة المشار إليها بلغ 1,414 عملية؛ شملت التفتيش على 770 منشأة للتأكد من استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وإعادة التفتيش على 644 منشأة كانت قد حصلت على مهل قانونية سابقة للتأكد من مدى استيفائها للاشتراطات وتصحيح أوضاعها.
أسفرت أعمال التفتيش وإعادة التفتيش عن استيفاء 183 منشأة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية، بينما تم تحرير محاضر لـ296 منشأة لعدم الامتثال لتوفير الاشتراطات المطلوبة، كما تم منح 897 منشأة مهلًا قانونية نظير جدّيتها في استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية وتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون.
وفي الحالات التي استدعت اتخاذ إجراءات قانونية حازمة، تمت إحالة 41 منشأة إلى مديري المديريات للموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، إلى جانب صدور توصية بالغلق لـ27 منشأة وفقًا للضوابط القانونية المرعية، حفاظًا على سلامة العمال والمنشآت ومنع تعرضهم لمخاطر جسيمة.
التنسيق والشراكة مع الهيئات الحكومية
وشملت جهود الإدارة المركزية التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية؛ حيث شاركت وزارة العمل مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية في 30 لجنة للتفتيش على 74 منشأة صناعية، طبقًا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 2017، للتأكد من استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية بها كأحد المتطلبات الرئيسية للحصول على التراخيص.
كما شاركت الوزارة مع وزارة التنمية المحلية في 112 لجنة لتراخيص المحال العامة طبقًا لأحكام القانون رقم 154 لسنة 2019؛ تم خلالها المرور والتفتيش على 270 منشأة للتأكد من استيفائها اشتراطات السلامة والصحة المهنية اللازمة للترخيص.
إضافة إلى ذلك، شارك مفتشو الوزارة في الحملات التفتيشية التي نُفذت بالتعاون مع الأحياء وأجهزة المدن المختلفة من خلال 27 حملة، تم خلالها التفتيش على 130 منشأة للتأكد من الالتزام التام بالاشتراطات.
الأنشطة التوعوية والمبادرات واللجان الطبية
وامتدت جهود السلامة والصحة المهنية خلال الفترة نفسها لتشمل الجانب التوعوي والوقائي؛ إذ شارك مفتشو السلامة والصحة المهنية في 66 لجنة سلامة وصحة مهنية على مستوى الجمهورية لتوعية العمال وممثليهم باشتراطات السلامة والصحة المهنية، إلى جانب تنظيم 22 ندوة تدريبية للتوعية باشتراطات السلامة ومخاطر بيئة العمل وطرق الوقاية منها.
كما تم تنفيذ 4 مبادرات تحت شعار «سلامتك تهمنا» للتوعية بأحكام قانون العمل الجديد والقرارات الوزارية الجديدة المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، بما يعزز ثقافة الوقاية والالتزام داخل مواقع العمل.
وفي إطار الدور الفني والطبي، شاركت الإدارة في 10 لجان تحكيم طبي تم خلالها عرض حالات لـ127 عاملًا، فضلاً عن مشاركة مفتشي وممثلي الوزارة في 6 لجان خماسية لبحث 23 حالة عمالية بشأن توفير عمل مخفف لهم أو الموافقة على خروجهم للمعاش وفقًا للقواعد والضوابط القانونية.
فلسفة الوزارة ورؤيتها لحماية الاستثمارات والعمال
وأكدت وزارة العمل، في بيانها، أن هذه الحملات لا تستهدف التفتيش من أجل التفتيش، وإنما تستند إلى فلسفة واضحة تقوم على الوقاية قبل وقوع الحادث، وتصحيح الأوضاع قبل تفاقم المخاطر، وتنفيذ القانون بما يحقق التوازن المنشود بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.
وشددت الوزارة على أن توفير بيئة عمل آمنة لا يمثل حماية للعامل وحده، وإنما يحافظ كذلك على المنشأة واستثمارات صاحب العمل وأدوات الإنتاج، ويحد من الخسائر المادية والناجمة عن حوادث العمل، ويدعم استقرار العملية الإنتاجية واستمرارها.
وأكدت وزارة العمل استمرار حملاتها التفتيشية والتوعوية على مختلف قطاعات العمل والإنتاج بهدف رفع معدلات الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، ومعالجة مصادر الخطر، وترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يعزز استقرار سوق العمل ويحمي الإنسان والمنشأة والإنتاج.