وزير الاستثمار: مصر تستحوذ على 22% من تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أفريقيا وتتصدّر القارة لـ3 سنوات
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الاستثمار في القطاع السياحي يمثل نحو 2% من مكونات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، موضحًا أن تقييم هذه النسبة يجب أن يتم في ضوء طبيعة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحجم المخزون القائم منها داخل الدولة.
وأوضح الدكتور محمد فريد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» ، أن هناك فارقًا بين الاستثمارات المحلية والاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن جانبًا من الاستثمارات السياحية القائمة في مصر يعتمد بصورة كبيرة على المستثمر المحلي.
وأضاف أن المستثمر المحلي يتحمل في العديد من الحالات التكلفة المبدئية الخاصة بإنشاء المنشآت والمباني السياحية المطلوبة، حتى في الحالات التي يتم فيها التعاون لاحقًا مع جهات أو مستثمرين أجانب.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن تقييم قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب التركيز على حجم الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) المتدفق إلى السوق المصرية، إلى جانب حجم المخزون المتراكم من هذه الاستثمارات، وليس فقط حجم الاستثمارات المحلية القائمة في القطاعات المختلفة.
وأوضح أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تمثل أحد المؤشرات الرئيسية لقياس قدرة الاقتصاد على جذب رؤوس الأموال من الخارج، لافتًا إلى أهمية النظر إلى حجم التدفقات الاستثمارية والمخزون الاستثماري عند تقييم أداء الدولة في هذا المجال.
مصر الأولى أفريقيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن بيانات الأونكتاد – منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تظهر احتفاظ مصر بالمركز الأول أفريقيًا من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مدار 3 سنوات متتالية.
وأوضح أن بيانات الأونكتاد تختلف في منهجية احتسابها عن البيانات التي تعلنها الجهات المصرية، موضحًا أن الأونكتاد يعتمد في حساباته على السنة الميلادية التي تبدأ في يناير وتنتهي في ديسمبر، بينما تعتمد مصر السنة المالية التي تبدأ في يوليو وتنتهي في يونيو من العام التالي.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة وفقًا لبيانات الأونكتاد، معتبرًا أن استمرار مصر في صدارة القارة يعكس قدرة السوق المصرية على المنافسة في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
مصر تستحوذ على 22% من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة لأفريقيا
ولفت فريد إلى أن مصر تستحوذ على نحو 22% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى القارة الأفريقية، رغم قوة المنافسة من جانب عدد كبير من الاقتصادات الأفريقية الساعية إلى جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
وأوضح أن المنافسة على الاستثمارات الأجنبية داخل القارة الأفريقية تشهد تطورًا مستمرًا، في ظل تحرك العديد من الدول لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز قدرتها على استقطاب المستثمرين الدوليين.
نيجيريا وجنوب أفريقيا والمغرب أبرز المنافسين
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدول الأفريقية تعمل بصورة متواصلة على تحسين قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن المنافسة لا تقتصر على مصر، وإنما تشمل عددًا من الاقتصادات الكبيرة والواعدة داخل القارة.
وأوضح أن من أبرز الدول المنافسة في هذا المجال نيجيريا وجنوب أفريقيا وموزمبيق وغانا وكوت ديفوار وكينيا والمغرب وأوغندا وإثيوبيا، والتي تسعى بدورها إلى تعزيز بيئة الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال العالمية.
وأشار إلى أن نيجيريا، على سبيل المثال، تتمتع بعدد سكان كبير واقتصاد ضخم وموارد طبيعية متنوعة، وهو ما يجعلها منافسًا مهمًا في سباق جذب الاستثمارات الأجنبية داخل القارة الأفريقية.
وأضاف الدكتور محمد فريد أن نمو اقتصادات الدول الأفريقية وتحركها المستمر لتحسين بيئة الاستثمار يمثلان عاملًا مهمًا في زيادة المنافسة على رؤوس الأموال العالمية.
وأوضح أن هذه المنافسة تدفع مصر إلى مواصلة جهودها لتعزيز تنافسيتها الاستثمارية، والعمل على تطوير بيئة الأعمال بما يدعم قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن احتفاظ مصر بصدارة القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمدة 3 سنوات متتالية، إلى جانب استحواذها على نحو 22% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا، يعكسان قوة المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها السوق المصرية، رغم تصاعد المنافسة من جانب الاقتصادات الأفريقية والإقليمية.