الأحد، 13 سبتمبر 2026 04:34 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

نائب وزير الإسكان الأسبق: قاعدة بيانات للسوق العقاري وحصر المتضررين ضرورة

الأحد، 13 سبتمبر 2026 04:00 ص
نائب وزير الإسكان والمرافق سابقا
نائب وزير الإسكان والمرافق سابقا

قال الدكتور أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقا، إن تنظيم السوق العقاري في مصر يبدأ من توفير معلومات دقيقة عن المشروعات والمطورين، مشيرا إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات متكاملة توضح موقف كل مشروع ونسب التنفيذ والجدول الزمني الخاص به.

وأضاف درويش أن المواطن قبل شراء أي وحدة يجب أن تكون أمامه معلومات واضحة عن المشروع والمطور، ويعرف ما إذا كان التنفيذ يسير وفق الخطة المحددة أو توجد به تأخيرات.

وأشار إلى أهمية تصنيف المطورين العقاريين إلى فئات مختلفة، وفقا للقدرات المالية والفنية لكل شركة، بحيث يتناسب حجم المشروع ومساحة الأرض مع قدرة المطور على التنفيذ.

وأوضح أن المطورين يمكن تقسيمهم إلى مستويات، تحصل الشركات ذات القدرات الأكبر من خلالها على مشروعات أكبر، بينما تتولى الشركات الأقل قدرة مشروعات تتناسب مع إمكانياتها.

ولفت إلى أن فكرة تصنيف المطورين كانت موجودة ضمن مشروع قانون كان من المفترض أن يصدر في 2022، إلا أنها لم تدخل حيز التطبيق حتى الآن، مضيفًا أن هناك تحركًا خلال الفترة الأخيرة في هذا الملف، لكن الأمر لم يصل بعد إلى التطبيق الفعلي.

وأكد درويش ضرورة وجود جهة حكومية تكون مسؤولة عن تنظيم السوق العقاري والرقابة عليه، موضحا أن هذه الجهة يجب أن تراجع البيانات والإعلانات الخاصة بالمشروعات، وتتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة، إلى جانب التحقق من قدرة المطور المالية والفنية على تنفيذ المشروع.

وقال إن الدولة يجب أن تكون الحكم بين المطور والمشتري، مشيرا إلى أن تولي المطورين أنفسهم مسؤولية تنظيم السوق يمثل تضاربًا في المصالح.

وتطرق درويش إلى وضع الدولة كشريك في عدد من المشروعات العقارية، معتبرا أن الجمع بين دور الدولة كشريك ودورها كجهة رقابية يخلق تضاربا في المصالح.

درويش: الأرض وسيلة للتنمية وليست للربح فقط

وأشار إلى ضرورة النظر إلى الأراضي باعتبارها وسيلة للتنمية، وليس فقط وسيلة لتحقيق أكبر عائد من بيعها، موضحًا أن ارتفاع أسعار الأراضي ينعكس في النهاية على أسعار الوحدات.

وأضاف أن خفض أسعار الأراضي يمكن أن يساعد المطورين على التوجه إلى شرائح دخل أقل، خاصة مع تركيز جانب كبير من المعروض الحالي على الإسكان الفاخر والفئات القريبة منه.

وبشأن المشروعات العقارية المتعثرة، قال درويش إن التعامل معها سيكون معقدا، خاصة أن هناك عملاء تضرروا نتيجة عدم تسلم وحداتهم، في الوقت الذي قد يصل فيه بعض المطورين إلى مرحلة الإفلاس أو شبه الإفلاس.

وأكد ضرورة أن تسعى الدولة إلى الحفاظ على حقوق العملاء، سواء من خلال استكمال المشروعات أو إيجاد حلول تضمن حصولهم على حقوقهم.

واقترح درويش دخول مطور أو مستثمر جديد من القطاع الخاص للاستحواذ على المشروعات المتعثرة واستكمالها، مع حصوله على تسهيلات من الدولة.

وأوضح أن دخول قطاع خاص جديد يمكن أن يكون حلا عمليا في بعض الحالات، خاصة للمشروعات التي تعثرت منذ سنوات، بما يسمح باستكمالها وتقليل الضرر الواقع على العملاء.

وأكد أن استحواذ مطور جديد على المشروع، مع مساعدة الدولة وتقديم التسهيلات اللازمة، يعد من الحلول المنطقية للتعامل مع المشروعات المتعثرة بدلًا من استمرار توقفها لفترات طويلة.