تركيا تتحرك لاحتواء أزمة صناديق الاستثمار.. توقيف 5 أشخاص
وسعت السلطات التركية تحركاتها لاحتواء تداعيات أزمة السيولة التي طالت عددًا من صناديق الاستثمار، بعدما أدت صعوبات تلبية طلبات السحب من العملاء إلى ضغوط بيعية حادة في سوق الأسهم، في وقت فتحت فيه السلطات تحقيقًا أسفر عن توقيف خمسة أشخاص.
وقالت وزارة العدل التركية، السبت 19 سبتمبر، إن السلطات احتجزت خمسة أشخاص على خلفية التحقيق المرتبط بتعثر بعض صناديق الاستثمار في تلبية طلبات السحب المقدمة من العملاء.
تدخل لاحتواء الأزمة
وجاءت التوقيفات بعد تدخل السلطات التركية خلال الأيام الماضية لدعم استقرار السوق، عقب أزمة سيولة في صناديق الاستثمار تسببت في موجة بيع حادة بأسهم مؤشر «إكس.يو 100» القياسي في تركيا.
وساعدت الإجراءات التي اتخذتها السلطات في استعادة المؤشر جزءًا من خسائره التي تكبدها خلال موجة البيع.
وفي إطار التدخل التنظيمي، كلفت هيئة أسواق المال التركية بنكي إيسبانك وزيرات بالإشراف على تصفية 131 صندوقًا استثماريًا تديرها 7 شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية، من بينها تيرا بورتفوي وبوسولا بورتفوي وهيديف بورتفوي، عبر منصة تيفاس الإلكترونية للصناديق.
توقيف مسؤولين ومديرين
وقالت وزارة العدل في بيان إن رئيسي بوسولا هولدنغ وتيرا ياتيريم هولدنغ، إلى جانب ثلاثة من مديري الصناديق، جرى احتجازهم في إطار التحقيق.
وأضافت أن أربعة مشتبه بهم آخرين كانوا قد اعتُقلوا بالفعل، فيما فرضت السلطات على جميع المشتبه بهم الآخرين الذين حددهم مجلس أسواق رأس المال حظرًا على مغادرة البلاد.
كما جرى تجميد أصول المشتبه بهم في إطار الإجراءات المتخذة على خلفية التحقيق في أزمة صناديق الاستثمار.
تصفية صناديق بـ18.3 مليار دولار
وقال وزير المالية التركي محمد شيمشك، الجمعة، إن تصفية صناديق استثمار تبلغ قيمتها 18.3 مليار دولار لن تشكل ضغطًا على بورصة إسطنبول.
وأوضح شيمشك أن التغييرات التنظيمية من شأنها منع انتقال المخاطر، مؤكدًا أن السلطات ستواصل مراقبة السوق عن كثب.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه السلطات التركية إلى احتواء تداعيات أزمة السيولة في صناديق الاستثمار، بالتوازي مع إجراءات تصفية الصناديق المتضررة ومراقبة تحركات سوق الأسهم.