وزير الصناعة يتفقد مصنعين بالعاشر من رمضان باستثمارات تتجاوز 120 مليون يورو
أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، جولة تفقدية بعدد من المصانع بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، شملت مصنع الشركة المصرية للخرسانة سابقة الإجهاد ومصنع شركة لوريال مصر لمستحضرات التجميل، للوقوف على سير العملية الإنتاجية وحجم الاستثمارات وخطط التوسع والتصدير.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والسفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار وجهاز تنمية العاشر من رمضان.
واستهل وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع الشركة المصرية للخرسانة سابقة الإجهاد، وهو مشروع مشترك بين شركة سيجورت ومجموعة كونسوليس الفرنسية، والمقام على مساحة 140 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 40 ألف متر مربع مخصصة للتخزين، باستثمارات تبلغ 20 مليون دولار.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 300 ألف طن سنويًا، فيما تصل نسبة المكون المحلي إلى 98%، ويخصص المصنع كامل إنتاجه للسوق المحلية، محققًا مبيعات سنوية تصل إلى ملياري جنيه، كما يوفر نحو 833 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتفقد الوزير خلال جولته معامل الجودة وعنابر الصاج والخرسانة المسلحة والمترو، واستمع إلى شرح حول تاريخ الشركة الممتد منذ تأسيسها عام 1978، وتوسعها في تقديم حلول الخرسانة سابقة الصب لمشروعات البنية التحتية في مصر والمنطقة.
وكشفت الشركة عن ضخ استثمارات بقيمة 10 ملايين يورو خلال السنوات الخمس الماضية لتحديث التكنولوجيا المستخدمة وتوسيع نطاق المنتجات بما يتناسب مع احتياجات المشروعات الكبرى.
وأكد خالد هاشم أن قطاع مواد البناء يمثل أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل امتلاكه قاعدة صناعية واسعة وتنوعًا كبيرًا في الأنشطة والمنتجات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، إلى جانب زيادة فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
واختتم الوزير جولته بزيارة مصنع شركة لوريال مصر لمستحضرات التجميل، المقام على مساحة 18 ألف متر مربع، باستثمارات مبدئية تبلغ 100 مليون يورو، حيث أنتج المصنع نحو 442 مليون وحدة خلال السنوات الخمس الماضية.
ويصل المكون المحلي في مواد التعبئة والتغليف بالمصنع إلى 70%، بينما تبلغ نسبة المكون المحلي في المواد الخام 30%، فيما تصدر الشركة نحو 85% من إنتاجها سنويًا إلى 20 دولة، من بينها أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوفر من خلال تواجدها في السوق المصرية نحو 22 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتفقد الوزير مناطق الوزن والتصنيع والإنتاج الخاصة بمستحضرات العناية بالشعر والبشرة، إلى جانب محطة معالجة الصرف الصناعي ووحدة المعالجة، واستمع إلى شرح حول القدرات الإنتاجية للمصنع، الذي يعد المصنع الوحيد لمجموعة لوريال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعد مصنع لوريال مصر أول مصنع في مصر يحصل على شهادة LEED العالمية للمباني الخضراء، كما يعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 100% منذ عام 2024، ونجح في خفض استهلاك المياه بنسبة 30%، مع الاعتماد بالكامل على المياه المعاد تدويرها في العمليات الصناعية.
كما يستخدم المصنع بلاستيكًا معاد تدويره بالكامل في إنتاج عبوات منتجات العناية بالشعر، ونجح في خفض حجم المخلفات بنسبة 51%، فيما أعلنت الشركة ضخ استثمارات جديدة بقيمة 240 مليون جنيه خلال العام الجاري لزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأكد وزير الصناعة أن صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل تعد من القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة صادرات مصر إلى أسواق المنطقة، مشيدًا بدور شركة لوريال في توظيف ونقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات والابتكار إلى السوق المصرية.
وأشار هاشم إلى أن اعتماد المصنع على الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المياه يتماشى مع توجهات وزارة الصناعة نحو ترشيد استخدام الموارد وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.