الإثنين، 28 سبتمبر 2026 02:36 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

جمعية المطورين تناقش مستقبل العقارات.. تشريعات جديدة وتمويل متنوع وتأهيل الكوادر

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:45 م
جمعية المطورين
جمعية المطورين

ناقشت جمعية المطورين العقاريين، برئاسة المهندس محمد البستاني، خلال مؤتمرها السنوي الثاني المنعقد تحت شعار «اتحاد يجمع المطورين»، عددًا من الملفات والقضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل صناعة التطوير العقاري في مصر، بمشاركة نخبة من المطورين والخبراء والمتخصصين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وبحضور المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات.

وأكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ارتباطه بالعديد من الأنشطة الاقتصادية ودوره في توفير فرص العمل وتلبية احتياجات المواطنين السكنية والاستثمارية.

وأوضح البستاني أن المؤتمر يستهدف فتح حوار مباشر ومستمر بين المطورين والجهات الحكومية والتشريعية ومختلف الأطراف المرتبطة بالسوق، والوصول إلى رؤى مشتركة بشأن مستقبل الصناعة، خاصة الملفات المتعلقة بالتمويل والتنفيذ والتشريعات والضرائب والعقود.

وأشار إلى أن شعار «اتحاد يجمع المطورين» يعكس أهمية توحيد جهود الشركات العاملة في السوق وتعزيز التنسيق بينها وبين الجهات المعنية، بما يساعد على التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع ووضع حلول عملية لها.

من جانبه، استعرض المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حجم التوسع العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات العشر الماضية، موضحًا ارتفاع نسبة الرقعة العمرانية من نحو 7% إلى 14%، وزيادة عدد المدن والتجمعات العمرانية من نحو 27 مدينة إلى 62 مدينة وتجمعًا عمرانيًا.

وأشار إلى أن التوسع العمراني صاحبه نمو في الاستثمارات العقارية وامتد أثره إلى قطاعات اقتصادية أخرى، مؤكدًا أن تطور السوق وتنوع المطورين يتطلبان تطوير الأطر التنظيمية بما يتناسب مع المرحلة الحالية.

ولفت إبراهيم إلى أن احتياجات المستخدم النهائي لم تعد تقتصر على السعر، وإنما تشمل جودة الحياة ومستوى المنتج والخدمات وآليات التشغيل، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير التشريعات وآليات التمويل وهندسة المشروعات ومعايير الاستدامة.

وفيما يتعلق بمشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، أوضح أن المناقشات تستهدف إعداد مسودة تمهيدًا لطرحها على مجلس النواب، على أن تتناول عددًا من الملفات، من بينها تصنيف المطورين وحسابات الضمان وتنظيم العلاقة بين المطور والمستخدم النهائي، إلى جانب وضع إطار اقتصادي وتنظيمي للقطاع.

وقال المهندس أحمد أمين مسعود، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، إن المؤتمر يمثل مساحة للحوار المباشر بين المطورين ومسؤولي وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية والخبراء، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن جهات حكومية ومتخصصين في أكثر من 7 جلسات نقاشية.

وأوضح أن الجمعية تضم أكثر من ألف مطور يعملون في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن اتساع قاعدة المطورين يستدعي استمرار الحوار حول الملفات التنظيمية والتشريعية التي تخص الصناعة.

بدوره، أكد المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، ضرورة مشاركة المطورين في صياغة التشريعات المنظمة للقطاع، مشيرًا إلى أن الجمعية تستهدف الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ.

وشدد غباشي على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المشتري ودعم المطور الجاد، مع دراسة أسباب تعثر الشركات والتمييز بين الحالات المختلفة، إلى جانب استعداد الشركات لأي منظومة جديدة لتصنيف المطورين من خلال تنظيم ملفاتها ومشروعاتها وسجلات التسليم.

وفي محور تطوير العنصر البشري، أعلن المهندس حسام عبد الغني، عضو مجلس إدارة الجمعية، إطلاق منصة تعليمية متكاملة لأعضاء الجمعية بالتعاون مع شركة «رايتكس» للحلول التكنولوجية، بهدف رفع كفاءة العاملين بشركات التطوير العقاري وتعزيز مستويات الاحتراف والحوكمة.

وأوضح عبد الغني أن المنصة تتضمن أكاديمية تعليمية متخصصة تقدم محتوى تدريبيًا في مجالات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي، بما يساعد الشركات على تطوير مهارات العاملين وزيادة الإنتاجية والربحية وخفض التكاليف الإدارية.

وأضاف أن الأكاديمية تستهدف توفير مسارات وظيفية أكثر وضوحًا للعاملين وبناء كوادر مؤهلة داخل شركات التطوير العقاري، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري وتطبيقات الحوكمة يمثلان محورين مهمين في تطوير أداء الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وتضمنت فعاليات المؤتمر جلسات لمناقشة تمويل المشروعات العقارية وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب كفاءة التنفيذ والالتزام بالبرامج الزمنية، والتحديات التشريعية والتنظيمية، والملفات الضريبية، والعلاقة بين الدراسات العلمية والتطبيق العملي، فضلًا عن الشراكة المحلية وحوكمة عقود التطوير العقاري.

كما شهد المؤتمر جلسة للدكتور هاني جنينة تناولت التطورات الاقتصادية وانعكاساتها على السوق العقاري، فيما ناقش المشاركون أهمية تطوير الأطر التعاقدية والتنظيمية بما يحقق وضوح العلاقة بين أطراف منظومة التطوير العقاري ويدعم استقرار المشروعات.