الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 07:45 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: نستهدف إطلاق أول صناديق المؤشرات المتداولة خلال العام الحالي

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 07:00 م
الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: نستهدف إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة خلال العام الحالي
الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: نستهدف إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة خلال العام الحالي

اقتربت أحجام التداول في بورصة مسقط من ضعف مستويات العام الماضي، مدفوعة بسلسلة من الإصلاحات التي استهدفت تعزيز السيولة وتطوير البنية الهيكلية للسوق، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط هيثم السالمي لـ«سي إن بي سي عربية».

وأوضح السالمي أن قيمة التعاملات منذ بداية العام تجاوزت 9 مليارات ريال عُماني، متخطية إجمالي قيمة التداولات المسجلة خلال العام الماضي، فيما ارتفعت أحجام التداول في العام الماضي إلى نحو أربعة أضعاف مستويات العام السابق.

تحسن السيولة والأداء

وقال السالمي إن البورصة نجحت في معالجة أحد أبرز التحديات التي واجهت السوق خلال السنوات الماضية، والمتمثل في ضعف السيولة، من خلال تطبيق برنامج تدريجي بدأ بمزودي السيولة وصناديق السيولة، وصولاً إلى صناع السوق الذين يتعاملون حالياً بأموالهم الخاصة في البورصة.

وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في زيادة أحجام التداول بصورة كبيرة، ومنحت الشركات المدرجة فرصة لإعادة تقييم أسعار أسهمها بما يتناسب مع أدائها وأرباحها.

وأشار إلى أن عوائد بعض الأسهم كانت تدور حول 9% و10%، مقارنة بمستويات تراوحت بين 4% و5% في أسواق المنطقة، لافتاً إلى أن مؤشر بورصة مسقط ارتفع بنحو 28% خلال العام الماضي.

وسجلت الشركات المدرجة نمواً في أدائها بنحو 12% خلال النصف الأول من العام على أساس سنوي، بحسب السالمي، الذي أوضح أن ارتفاع السيولة وتحسن الأداء التشغيلي للشركات شكّلا معاً منظومة ساعدت الأسهم على الاقتراب بصورة أكبر من تقييماتها العادلة.

السيولة المحلية والأجنبية

وأوضح السالمي أن الاستثمار المحلي لا يزال يمثل المحرك الرئيسي للسوق، رغم بدء دخول استثمارات أجنبية جديدة منذ بداية العام، مع رصد اهتمام من جانب مديري أصول عالميين يختبرون السوق العُمانية تدريجياً.

وأشار إلى أن صناعة السوق تستحوذ على نحو 50% إلى 55% من إجمالي أحجام التداول، مؤكداً أن الزيادة في التعاملات لم تقتصر على صناع السوق، بل شملت أيضاً ارتفاع تداولات المستثمرين الآخرين بصورة ملحوظة.

وكشف الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن السوق تستعد لإطلاق منتجات جديدة بعد بناء مستويات السيولة المطلوبة، وفي مقدمتها صناديق المؤشرات المتداولة «ETF»، متوقعاً إطلاقها خلال العام الحالي.

صناديق المؤشرات والمشتقات

وقال السالمي إن البورصة تستهدف إطلاق أول صناديق المؤشرات المتداولة خلال العام الحالي، مشيراً إلى مباحثات جرت في الصين مع أحد مديري الصناديق بالتعاون مع شركة محلية.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف إدراج صناديق في سلطنة عُمان تستثمر محلياً وإقليمياً، إلى جانب جذب رؤوس أموال جديدة إلى السوق.

وفي ملف المشتقات، أشار السالمي إلى أن العمل جارٍ على تأسيس شركة مقاصة منفصلة تعمل كطرف مقابل مركزي «CCP»، بما يمهد لإطلاق سوق المشتقات.

إصلاحات واستراتيجية جديدة

وأوضح أن المشروع سيخضع للدراسة خلال العام الحالي، على أن يبدأ تأسيس شركة المقاصة خلال العام المقبل.

وقال السالمي إن استراتيجية بورصة مسقط الممتدة من 2022 إلى 2026 نُفذت بالكامل تقريباً، مؤكداً أن جميع المبادرات المحددة ضمن الاستراتيجية دخلت حيز التنفيذ.

وأضاف أن الملف المتبقي يتعلق بالشكل القانوني للبورصة وإمكانية إدراجها مستقبلاً، وهو موضوع يخضع للدراسة والنقاش مع جهاز الاستثمار العُماني، في إطار توجه الجهاز نحو إدراج الشركات الجاهزة للتحول إلى شركات مساهمة عامة.

إدراج البورصة

وبشأن إدراج بورصة مسقط نفسها، أشار السالمي إلى أن الأولوية تتمثل في تحقيق الاستدامة المالية واستكمال منظومة الشركات التابعة، بما في ذلك شركة الطرف المقابل المركزي ومشروعات التكنولوجيا المالية، قبل طرح البورصة في السوق.

وتوقع أن يحتاج المشروع إلى فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، بهدف الوصول إلى تقييم وقيمة سوقية مناسبة قبل الإدراج.

طروحات جهاز الاستثمار

وحول برنامج التخارج التابع لجهاز الاستثمار العُماني، قال السالمي إن الجهاز يجدد خطته سنوياً، وإن العام الحالي استهدف طرح شركتين، أُدرجت الأولى بالفعل في القطاع الصناعي، بينما أُعلن عن الشركة الثانية التابعة لمجموعة أسياد كطرح ثانوي.

وأضاف أن السنوات المقبلة قد تشهد طروحات في قطاعات أكثر تنوعاً، بعد أن استحوذ قطاع النفط على حصة كبيرة من الطروحات السابقة، مشيراً إلى فرص في قطاعات العقارات والتكنولوجيا وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

وأكد أن النقاش مع جهاز الاستثمار لا يقتصر على الطروحات الجديدة، بل يمتد إلى زيادة نسب الأسهم الحرة في بعض الشركات المدرجة، بهدف تعزيز السيولة وجاذبية السوق للمستثمرين والمؤشرات العالمية.

مسار السوق الناشئة

وفي ملف المؤشرات الدولية، قال السالمي إن بورصة مسقط تعمل على الانتقال من تصنيف السوق الحدودي إلى السوق الناشئ، مع التركيز في المرحلة الحالية على مؤشري «فوتسي» و«إم إس سي آي».

وأوضح أن البورصة، وفق حساباتها، استوفت متطلبات «فوتسي»، مع وجود سبع شركات تستوفي المعايير المطلوبة، إلى جانب تحقيق متطلبات الأسهم الحرة والقيمة السوقية والسيولة.

وأضاف أن البورصة تتطلع إلى الدخول في قائمة المراقبة للترقية إلى سوق ناشئة، سواء خلال المراجعة المقبلة أو المراجعة التي تليها.

متطلبات «إم إس سي آي»

أما بالنسبة إلى «إم إس سي آي»، فأشار السالمي إلى أن المتطلبات تختلف، إذ تحتاج السوق إلى ثلاث شركات تستوفي الاشتراطات، بينما توجد حالياً شركتان تحققان متطلبات القيمة السوقية.

وأوضح أن العمل خلال العام المقبل سيركز على تأهيل شركة ثالثة لاستيفاء المتطلبات اللازمة.

وقال إن تحسن تقييمات الأسهم في بورصة مسقط بدأ يعيد اهتمام الشركات العائلية والخاصة بالإدراج، بعدما كانت التقييمات السابقة لا توفر حافزاً كافياً للمساهمين لطرح حصص من شركاتهم.

إدراجات مرتقبة

وأشار السالمي إلى أن متوسط العائد في السوق انخفض من مستويات تجاوزت 7% و8% إلى أقل من 5%، ما يعكس ارتفاع تقييمات الأسهم، بالتزامن مع بدء شركات خاصة الاستفسار بصورة جدية عن الحوافز والتقييمات وإجراءات الإدراج.

وتوقع أن يشهد عام 2027 نشاطاً أكبر في إدراج الشركات الخاصة والعائلية في السوق الرئيسية، فيما توجد ثلاث شركات حالياً ضمن مسار محتمل للإدراج في سوق الشركات الواعدة قبل نهاية العام.

ساعات التداول والتسوية

وعن تمديد ساعات التداول، أوضح السالمي أن الهدف الرئيسي كان تقليص فارق التوقيت مع الأسواق التي يعمل فيها مديرو المحافظ الدوليون، مشيراً إلى أن الساعة الإضافية من التداول تشهد حضوراً أكبر للمستثمرين الأجانب لتوافقها بصورة أفضل مع أوقات عملهم.

وقال إن أحجام التداول في السوق تقترب حالياً من ضعف مستويات العام الماضي.

وأضاف أن البورصة نفذت إصلاحات هيكلية أخرى تشمل خفض دورة التسوية من ثلاثة أيام إلى يومين، في خطوة تستهدف تقليص مخاطر التسوية وتعزيز توافق السوق مع الممارسات الإقليمية والدولية.

وفي ما يتعلق بإمكانية تغيير أيام التداول لتشمل الجمعة بدلاً من الأحد، أكد السالمي استعداد البورصة لإجراء التغيير متى ما أثبتت أحجام استثمارات الأجانب وجود جدوى تجارية واضحة من هذه الخطوة.