وزير الكهرباء: خطوات تنفيذية لتفعيل السوق العربية المشتركة للكهرباء والربط بين الدول
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أهمية تسريع خطوات تفعيل السوق العربية المشتركة للكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المشروع التجريبي للربط بين دول المشرق العربي، إلى جانب العمل على إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، المنعقدة بالعاصمة السعودية الرياض، حيث استعرض أبرز التطورات التي شهدها التعاون العربي في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، والجهود المبذولة للانتقال من مرحلة التنسيق وتبادل الخبرات إلى تنفيذ مشروعات عملية تدعم التكامل العربي.
10 دول توقع اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء
وأوضح عصمت أن الطاقة الكهربائية تمثل أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، مؤكدًا أهمية استكمال متطلبات إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء وتحقيق الربط الكهربائي العربي الشامل.
وأشار إلى أن توقيع 10 دول عربية على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، وهما الاتفاقية العامة واتفاقية السوق، خلال الدورة الخامسة عشرة التي استضافتها العاصمة الجديدة بالقاهرة في ديسمبر 2024، مثّل خطوة مهمة نحو وضع إطار مؤسسي يدعم استكمال مسيرة السوق وتعزيز تبادل الطاقة بين الدول المشاركة.
وأضاف أن الوزارة تواصل متابعة تنفيذ قرارات المجلس الوزاري العربي للكهرباء من خلال اللجنة التوجيهية المعنية بمتابعة دراسة الربط الكهربائي العربي الشامل، ولجنة خبراء الكهرباء بالدول العربية، موضحًا عقد اجتماعات متعددة لمتابعة تطورات الاتفاقيتين، كان آخرها في سبتمبر 2026.
مشروع تجريبي للربط الكهربائي بين مصر والسعودية والأردن
وكشف وزير الكهرباء عن اتخاذ خطوات تنفيذية لدفع المشروع التجريبي للربط الكهربائي بين دول المشرق العربي، الذي يضم مصر والسعودية والأردن، بهدف تهيئة الظروف اللازمة لبدء التبادل التجاري للكهرباء في إطار السوق العربية المشتركة.
وأوضح أن مجموعة العمل المعنية بالمشروع عقدت اجتماعات متعددة لبحث الإجراءات التنفيذية الخاصة بتعيين استشاري لإعداد الدراسات الفنية اللازمة، والتي من المقرر تمويلها من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد عصمت أن هذه الخطوات تمثل تحولًا مهمًا نحو الانتقال بالسوق العربية المشتركة للكهرباء من مرحلة تأسيس الأطر المؤسسية إلى إعداد مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز فرص تبادل الكهرباء ويدعم الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة في الدول العربية.
تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء
وفي إطار تطوير منظومة العمل العربي المشترك، أشار عصمت إلى عقد الاجتماع الأول لفريق العمل المعني بتعديل اللائحة الداخلية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء خلال يونيو الماضي، حيث جرت مناقشة بنود اللائحة وإعداد الصيغة النهائية للتعديلات، تمهيدًا لاعتمادها.
وأوضح أن تطوير الإطار التنظيمي للمجلس يستهدف تعزيز كفاءة آليات العمل المشترك، وتسهيل متابعة القرارات والبرامج التي تستهدف دعم التعاون بين الدول العربية في قطاع الكهرباء.
قاعدة بيانات عربية موحدة لمشروعات الطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، أوضح وزير الكهرباء أن المجلس واصل جهوده لتعزيز التعاون في هذه المجالات، من خلال تنظيم احتفاليتين باليوم العربي لكفاءة الطاقة خلال عامي 2025 و2026، برعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وأضاف أن لجنة خبراء الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة عقدت اجتماعين ناقشا عددًا من الملفات المهمة، من بينها تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز الاستفادة من تقنيات تخزين الطاقة الحرارية، وتطوير قاعدة بيانات عربية موحدة لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
كما شملت المناقشات تحديث مشروع استراتيجية الطاقة المستدامة للدول العربية 2030، بما يدعم جهود التحول في قطاع الطاقة، ويساعد على تنسيق السياسات والمشروعات بين الدول العربية.
عصمت يدعو إلى تحويل التعاون العربي إلى مشروعات عملية
واختتم وزير الكهرباء كلمته بالتأكيد أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يعكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز التعاون العربي على المستويين المؤسسي والتنفيذي، مشددًا على ضرورة البناء على هذه الإنجازات وتسريع استكمال متطلبات تفعيل السوق العربية المشتركة للكهرباء.
ودعا إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي وتوسيع نطاق التبادل بين الدول العربية، ودعم التحول في قطاع الطاقة بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.
كما وجه الشكر إلى المملكة العربية السعودية على استضافة اجتماعات الدورة السادسة عشرة وحسن التنظيم، وإلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية واللجان الفنية والخبراء المشاركين، تقديرًا لجهودهم في الإعداد والتحضير ومتابعة ملفات التعاون العربي، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم نتائج الاجتماعات في تعزيز التكامل ودعم التنمية والرخاء في الدول العربية.