وزير الري يبحث مع وفد ألماني رفيع تعزيز الشراكة المائية ويكشف عن آلية بـ 100 مليون دولار لدعم مشروعات حوض النيل
التقى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بالسيد فولف يورجان رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين والوفد المرافق له لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وألمانيا في مجالات الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد الدكتور سويلم خلال اللقاء حرص مصر الدائم على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع ألمانيا لا سيما في ظل الاهتمام المتبادل بقضايا المياه والمناخ وتطوير التعاون في المجالات البحثية والتطبيقية وتطبيق مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية إلى جانب تقديم الدعم للمركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن المائي والغذائي بالقارة الإفريقية وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر احتياجاً وتعرضاً لتأثيرات التغيرات المناخية على التكيف.
استعرض وزير الموارد المائية والري محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر مشيراً إلى أنها ترتكز بشكل أساسي على تعظيم العائد الاستثماري والبيئي من وحدة المياه والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية وتطوير أساليبها وتعزيز الحوكمة والاستفادة المباشرة من البحث العلمي والابتكار لمواجهة تحديات الندرة المائية والتغير المناخي بما يدعم جهود تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة.
شهد اللقاء تبادل الرؤى ووجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية في مجال المياه حيث جدد الدكتور سويلم تأكيده على دعم مصر الدائم للدول الإفريقية الشقيقة وخاصة دول حوض النيل عبر تنفيذ العديد من مشروعات التعاون التنموي الميدانية.
وأوضح الوزير أن هذه المشروعات شملت حفر نحو 365 بئراً جوفية وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء خزانات متطورة لحصاد مياه الأمطار ومراسي نهرية وإقامة مراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات ومعامل متخصصة لتحليل نوعية المياه وتنفيذ مشروعات للحماية من أخطار الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية وتدريب نحو 1650 متدرباً من الكوادر والأشقاء بدول حوض النيل والدول الإفريقية ولفت الدكتور سويلم إلى أن إجمالي تكلفة مشروعات التعاون التنموي المقدمة لهذه الدول يتجاوز 120 مليون دولار.
أشار وزير الري إلى إطلاق مصر آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار تُخصص لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقاً للأولويات الخاصة بتلك الدول بما في ذلك مشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي وهو ما يعكس حرص مصر الراسخ على دعم التنمية والتعاون الإقليمي وتحقيق المنافع المشتركة.
تناول اللقاء جهود مصر في دعم مسارات التنمية بالدول الإفريقية الشقيقة خاصة في ضوء رئاسة مصر لمرفق المياه الإفريقي.
وأكد الدكتور سويلم حرص مصر على توظيف هذه الرئاسة لدعم أولويات الدول الإفريقية في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ وتعزيز قدرة الدول على إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.
وأبرز الوزير أهمية البناء على التعاون القائم مع الجانب الألماني وما تم من تواصل وزيارات متبادلة مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية لبحث سبل دعم الدول الإفريقية في تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة في قطاع المياه وبما يعزز الشراكة المصرية الألمانية في خدمة القارة الإفريقية.
في إطار الدعم المصري للتنمية بدول حوض النيل الشقيقة تناول الدكتور سويلم برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل موضحاً أنه يمثل إطاراً إقليمياً لإعداد المشروعات ذات الأولوية ورفع جاهزيتها الفنية والبيئية والاجتماعية قبل الانتقال إلى مراحل حشد التمويل والتنفيذ.
وأشار إلى موافقة مصر على التوجه لحشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً تنموياً في حوض النيل الجنوبي بعد دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور حولها وتشمل مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه والمشروعات متعددة الأغراض وغيرها من المشروعات التنموية.
فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية أهاب الدكتور سويلم بأهمية ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور وتحقيق المنافع المشتركة بين الدول المتشاطئة مع الالتزام التام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية وبما يدعم الاستقرار والتنمية لجميع دول الحوض.