الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 04:17 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

الغربية تكشف عن آثار ملكية جديدة.. ورأس رمسيس الثاني تتصدر المكتشفات (صور)

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 02:56 ص
الغربية تكشف عن آثار ملكية جديدة.. ورأس رمسيس الثاني تتصدر المكتشفات
الغربية تكشف عن آثار ملكية جديدة.. ورأس رمسيس الثاني تتصدر المكتشفات

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود الآخر إلى الملك نفسه، وذلك خلال أعمال حفائر الإنقاذ الجارية بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية. كما أسفرت الحفائر عن العثور على كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن عددًا من الألقاب الملكية.

وجاء الكشف عقب عثور أحد المواطنين على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله في القرية، حيث بادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل إلى الموقع لإجراء المعاينة المبدئية، وأكدت نتائجها أثرية الكتلة المكتشفة.

حفائر الإنقاذ تكشف عن بقايا التمثالين

واتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة الإجراءات القانونية اللازمة، وحررت محاضر إثبات الواقعة، كما شُكّلت لجنة أثرية وفريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ بالموقع، التي أسفرت عن اكتشاف بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية.

وأعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تقديره للكشف الأثري، مؤكدًا أنه يمثل إضافة مهمة إلى الاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الأثرية والحضارية.

وأشار إلى حرص الوزارة على مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري في مختلف المواقع على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع جهود حماية التراث الأثري والحفاظ عليه، مثمنًا وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، بما يعكس أهمية دور المجتمع في حماية التراث الحضاري المصري وصونه للأجيال القادمة.

رأس رمسيس الثاني تكشف عن تمثال بارتفاع 8.5 متر

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت».

وأضاف أن حجم الرأس المكتشفة يشير إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 متر، بما يعكس ضخامة التمثال وأهميته الفنية.

تمثال ملكي ثانٍ وكتلة جرانيتية بنقوش هيروغليفية

أما الكشف الثاني، فيتمثل في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضًا إلى الملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته. ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس»، مع فقدان جزء من أعلاه.

وعُثر كذلك على رأس التمثال، التي لا تزال ملامح وجهها واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتتشابه مع ملامح التمثال الأول.

وتتكون الكتلة الأثرية المكتشفة من الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثاني. وتحمل الكتلة بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني، هما «نسو بيتي»، بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، و«سا رع»، بمعنى ابن رع.

استمرار الحفائر لدراسة طبيعة المكتشفات

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع، بهدف الكشف عن مزيد من العناصر الأثرية، ودراسة طبيعة القطع المكتشفة والعلاقة بينها وبين الموقع، بما يسهم في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن التمثالين وتاريخ المنطقة وتطورها المعماري خلال العصور المصرية القديمة.

وتُعد منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس، فضلًا عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة.