الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 12:43 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

مصر والتشيك تستهدفان توسيع الشراكة الصناعية والتجارية.. والتبادل السلعي يرتفع إلى 800 مليون دولار

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 11:24 م
مصر والتشيك تستهدفان توسيع الشراكة الصناعية والتجارية.. والتبادل السلعي يرتفع إلى 800 مليون دولار
مصر والتشيك تستهدفان توسيع الشراكة الصناعية والتجارية.. والتبادل السلعي يرتفع إلى 800 مليون دولار

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية التشيك، بحضور ياكوب شلوساريك، سفير التشيك لدى مصر، وعدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين المصريين والأجانب.

وهنأ وزير الصناعة، في كلمته خلال الاحتفال، حكومة جمهورية التشيك وشعبها بهذه المناسبة، معربًا عن تمنياته لهما بمزيد من الازدهار والتقدم، ومؤكدًا تطلع مصر إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

علاقات ممتدة لأكثر من قرن

وقال هاشم إن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والتشيك تعود إلى عام 1922، وإن الشراكة بين البلدين واصلت نموها على مدار العقود الماضية، مستندةً إلى الاحترام المتبادل والتعاون المتزايد في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية.

وأضاف أن الروابط بين البلدين لا تقتصر على الدبلوماسية والتجارة، بل تمتد إلى مجالات البحث الأثري، إذ تواصل البعثات التشيكية أعمالها في مصر منذ عقود، ولا سيما في منطقة أبو صير الأثرية، إلى جانب تنامي التبادل السياحي والتعليمي والثقافي، بما يعكس عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين.

وأوضح أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية التشيكية المشتركة، التي عُقدت في براغ خلال يوليو من العام الماضي، مثلت محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، وتحديد فرص جديدة للتعاون، وتوطيد العلاقات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأشار إلى أن منتدى الأعمال المصاحب للجنة، بمشاركة ممثلين عن نحو 40 شركة تشيكية ونظرائها المصريين، عكس اهتمام الجانبين بفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار.

 التجارة تتجاوز 800 مليون دولار

وأكد وزير الصناعة أن تنامي الأنشطة الاقتصادية انعكس على حجم التجارة السلعية بين البلدين، الذي بلغ نحو 800 مليون دولار خلال العام الماضي، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بعام 2024.

ولفت إلى أن التعاون الاستثماري المشترك بدأ يحقق نتائج ملموسة، مع تأسيس شركات تشيكية منشآت صناعية في مصر، إلى جانب وجود استثمارات مصرية في جمهورية التشيك، لا سيما في مجالي التصنيع والبحث والتطوير.

وأوضح أن هذه الشراكة تمتلك إمكانات كبيرة للتوسع، بما يتجاوز تبادل المنتجات النهائية إلى التصنيع المشترك والتطوير التكنولوجي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

مصر بوابة للأسواق الإقليمية

وأشار هاشم إلى أن التنمية الصناعية تتصدر الأولويات الاقتصادية لمصر، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والعمالة الماهرة، والبنية التحتية المتطورة، والمناطق الصناعية المجهزة، فضلًا عن شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح للشركات الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأضاف أن استراتيجية وزارة الصناعة تستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة والصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأكد أن تعزيز دور القطاع الخاص ودعم تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثلان ركيزتين أساسيتين ضمن هذه الاستراتيجية.

فرص جديدة للتعاون الصناعي

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن القدرات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة لدى جمهورية التشيك تتيح فرصًا واسعة لإقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة، خصوصًا في مجالات الآلات الصناعية، ومكونات السيارات، والمعدات الكهربائية، وتقنيات النقل، وإدارة المياه.

وأشار إلى وجود فرص إضافية للتعاون في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، بما يدعم قدرة الصناعة المصرية على زيادة الإنتاجية والالتزام بالمعايير الدولية.

وأكد أن الجمع بين الخبرات الهندسية والتكنولوجية التشيكية والقدرات التصنيعية المصرية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية، يمكن أن يؤسس لشراكات صناعية جديدة تسهم في توسيع الإنتاج، وخلق فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادي البلدين.

 استثمارات وشراكات مستدامة

وفي ختام كلمته، أعرب هاشم عن ثقته في استمرار تطور العلاقات المصرية التشيكية، في ظل الفرص الواعدة المتاحة لتعميق التعاون الثنائي.

وأكد تطلع مصر إلى البناء على ما تحقق من تقدم، وضخ استثمارات جديدة، وتوسيع الشراكات الصناعية، وتحويل المصالح المشتركة إلى نتائج مستدامة تحقق المنفعة للبلدين.