الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار بالتعاون بين الحكومة وصندوق تحيا مصر
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء ٢٠٠ ألف وحدة سكنية لغرض الإيجار، وبحيث يتم اقتسام التكلفة مناصفة.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية"، في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
واتصالًا بقانون الإيجار القديم، أكد السيد الرئيس أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك، وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا سيادته إلى أن الوضع طوال العقود الماضية ترتب عليه أكبر أزمة عشوائيات وإسكان غير مخطط في الدولة المصرية، لأن الدولة لم تستطع أن تحل محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء وحدات تلبي مطالب المواطنين. وأضاف السيد الرئيس أنه ليس بالإمكان تنفيذ كل ما نتمناه في ظل محدودية الإمكانيات خاصة وأن مصر دولة كبيرة وحجم التحديات التي تواجهها الدولة ضخم، وحجم التردي في كل مؤسسات الدولة ومسارها كبير، مشيرًا إلى أن الدول تنمو وتتطور في فترة تتراوح بين خمسين ومائة عامًا وأنه ليس من المعقول تصور إتمام ذلك في فترة عشر أو ١٢ عامًا، موضحًا سيادته أنه لم يعد الشعب المصري بذلك، وأنه إذا تم تحقيق التنمية والتقدم المنشودين في فترة ما بين ٢٠ إلى ٣٠ عامًا فإن ذلك سيكون أقصى ما نتمناه من توفيق الله لنا، مشددًا سيادته على الاعتزام من الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية في عام ٢٠٣٠، راجياً الله سبحانه وتعالى أن يوفقه في وضع الدولة المصرية على أعتاب تقدم حقيقي واستثمار حقيقي وتنمية حقيقية لأخذ الشعب المصري إلى آفاق أفضل يتولاها بفضل من الله زملاء، متمنيًا لهم بكل الحب والأماني الطيبة أن يوفقهم الله أكثر وأن ينجز أكثر ويوفق أكثر ويصلح أكثر، مشيرًا سيادته إلى أن ما تم إنجازه في مصر ما كان يتم في أقل من ثلاثين عاماً.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية”، تناولت جهود التنمية العمرانية التي بذلت في مصر منذ عام ٢٠١٤ في قطاعات الطرق والموانئ ووسائل المواصلات، بما في ذلك إنشاء مصانع في مصر لإنتاج وسائل المواصلات المختلفة وعربات السكك الحديدية في إطار جهود توطين الصناعة. كما تناولت الجلسة التحديات ذات الصلة وبالأخص ارتباطاً بشبكة الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري. وفي ذات السياق، تمّ استعراض الوضع في قطاع النقل قبل عام ٢٠١٤، والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاعات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ، كما تم استعراض المستهدفات المراد تحقيقها، وإجراءات الحوكمة، وجهود الحد من الحوادث، وتعزيز النقل الأخضر الجماعي، كما تم التأكيد على أن الدولة تعمل على تحقيق التطور في هذا الصدد بكافة محافظات الجمهورية، وتم كذلك تناول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل التي تم تنفيذها وتلك الجارية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الجلسة تضمنت كذلك التحديات ذات الصلة بتطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، فضلاً عن جهود إقامة مناطق سكنية ومدن جديدة، كما تم استعراض المستهدفات ذات الصلة بتطوير البيئة العمرانية وتحسين جودة الحياة في كافة أنحاء الجمهورية، وكذا الجهود المبذولة لتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في ١٣ محافظة، فضلًا عن الانجازات المحققة في مجال القضاء على العشوائيات. وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أنه تم إنشاء ٦١ مدينة جديدة. وتناولت الجلسة كذلك مشروع تطوير القاهرة الخديوية، والجهود المبذولة لتطوير قطاع مياة الشرب، بما في ذلك تنفيذ ٥٢٢ مشروع في هذا الإطار. كما تم استعراض الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصرف الصحي، والموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان المنتهية وتلك الجارية، والتي شملت حتى الآن إنشاء ١.٩٦ مليون وحدة سكنية جديدة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أدلى بمداخلة، ذكر فيها سيادته أن الطرح المثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدي أو مشكلة قائمة هو طرح ظالم لنفسه، لأن كثيرًا ممن ينتقدون موضوعًا معينًا يقومون بتقديم طرح مثالي لمعالجته، مشيرًا على سبيل المثال إلى أن الشعب المصري يعيش على حوالي ٧٪ فقط من مساحة مصر التي تشكل حوالي ٦٠ إلى ٧٠ ألف كيلومتر مربع، وأن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية وأيضًا استثمارية، وأنه وضع غير إنساني، ويتعارض مع فرص النمو، وغير طبيعي على الرغم من اعتياد الشعب المصري عليه، مع غياب تخطيط عمراني متكامل يقابل النمو الذي شهدته الدولة على مدار السنوات، مما أدى إلى انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة، وتردي مستوى خدمات النقل في مصر، فضلاً عن انتشار الممارسات السيئة.