الخميس، 22 أكتوبر 2026 08:50 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

الطيران المدني يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى 122 مليون راكب بحلول 2030

الخميس، 22 أكتوبر 2026 08:00 م
 الطيران المدني يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى 122 مليون راكب بحلول 2030
الطيران المدني يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى 122 مليون راكب بحلول 2030

استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خطة الدولة لتطوير المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، من خلال التوسع في مشروعات البنية التحتية وتحديث أنظمة التشغيل، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتطوير، مستهدفًا رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 73 مليون راكب حاليًا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الطيران المدني في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض جهود تطوير قطاع الطيران ودوره في دعم السياحة الوافدة وتعزيز موارد النقد الأجنبي.


تطوير البنية التحتية للمطارات


وأكد الحفني أن قطاع الطيران يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المطارات المصرية تستقبل أكثر من 95% من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وهو ما يعزز أهمية تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وتوسيع الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو المتوقع في حركة الركاب والطائرات.

وأوضح أن الدولة استثمرت أكثر من 400 مليون دولار في تطوير المجال الجوي المصري، من خلال تحديث منظومة الرادارات وشبكات الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات، وإعادة هيكلة الطرق الجوية والمقاطع التشغيلية، بما يسهم في تحسين إدارة الحركة الجوية وزيادة انسيابية المسارات، وتعزيز جاذبية المجال الجوي المصري أمام شركات الطيران وحركة العبور الدولية.

وأضاف أن جهود التطوير تشمل تحديث البنية التحتية الرقمية بالمطارات والتوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة لتيسير إجراءات السفر، وتحسين تجربة المسافرين والحد من التكدسات، بما يرفع كفاءة التشغيل ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة وفقًا للمعايير الدولية.

توسعات ومطارات جديدة

وأشار وزير الطيران المدني إلى أن منظومة المطارات شهدت، منذ عام 2014، أعمال تطوير ورفع للطاقة الاستيعابية في مطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والعلمين وسانت كاترين والعريش، إلى جانب دخول مطارات سفنكس والعاصمة الجديدة وبرنيس والبردويل إلى منظومة الطيران المدني، بما يدعم التنمية السياحية والعمرانية ويوسع نطاق الخدمات الجوية.

وأوضح أن المشروعات المقبلة تشمل تطوير مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الجديدة، بما يضيف نحو 12 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات التوسعة وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة.
طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص
وكشف الحفني عن توجه الوزارة لطرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل والتطوير، باستثناء مطار القاهرة الدولي، وذلك بالتعاون مع استشاري عالمي لإعداد دراسة استراتيجية تحدد المطارات المناسبة لمشاركة القطاع الخاص، وتقيّم نماذج الطرح الملائمة، سواء بطرح كل مطار على حدة أو في صورة حزمة من المطارات.

وأوضح أن مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع الاسترشادي لهذه التجربة، بعد انتهاء مرحلة التأهيل المسبق للتحالفات، مع استكمال إعداد مستندات طلبات تقديم العروض للتحالفات المؤهلة. كما يجري إعداد مسودة عقد امتياز لتشغيل وتطوير وإدارة مطار رأس الحكمة، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.

وشدد وزير الطيران المدني على أن المطارات المصرية أصول سيادية مملوكة للدولة وغير مطروحة للبيع، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، ونقل المعرفة الفنية والإدارية إلى الكوادر المصرية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتطوير مهاراتهم وفقًا للمعايير الدولية.
4.2 مليار دولار لمبنى الركاب الرابع
وفيما يتعلق بمطار القاهرة الدولي، أوضح الحفني أن المطار يستقبل أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، رغم أن طاقته التصميمية الحالية تبلغ 28 مليون راكب، ما يعكس الحاجة إلى التوسع في بنيته التحتية لمواكبة الزيادة في حركة السفر.

وأشار إلى العمل على طرح مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4)، باستثمارات تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، وصولًا إلى 110 ملايين راكب سنويًا بعد عام 2041.

وأضاف أن الوزارة تبحث كذلك إنشاء مدينة للشحن الجوي والخدمات اللوجستية بمطار القاهرة، بما يدعم حركة الشحن ويعزز القدرات اللوجستية للقطاع، ويرسخ مكانة مصر مركزًا لخدمة الأسواق الأفريقية والعالمية.