الإثنين، 26 أكتوبر 2026 12:39 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

استطلاع يكشف عن ملامح قرارات أسعار الفائدة في مصر.. 10 خبراء يحسمون توقعاتهم

الأحد، 25 أكتوبر 2026 11:50 م
استطلاع يكشف عن ملامح قرارات أسعار الفائدة في مصر.. 10 خبراء يحسمون توقعاتهم
استطلاع يكشف عن ملامح قرارات أسعار الفائدة في مصر.. 10 خبراء يحسمون توقعاتهم

تتجه توقعات غالبية المحللين وخبراء الاقتصاد إلى إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل، مع ترجيح استمرار السياسة النقدية الحذرة في ظل الضبابية العالمية والمخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.

وأظهر استطلاع خاص أجرته «سي إن بي سي عربية» وشمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، أن 90% من المشاركين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.


ضغوط التضخم والطاقة

ويرى المشاركون في الاستطلاع أن تثبيت الفائدة يمثل الخيار الأنسب في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، تحسبًا لأي ضغوط تضخمية جديدة قد تنجم عن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الحفاظ على جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي.

وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد تباطأ للشهر الثاني على التوالي خلال سبتمبر، مسجلًا 13.9%، مقارنة بـ14.5% في أغسطس.

وتتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار «إتش سي»، هبة منير، أن يواصل البنك المركزي اتباع سياسة نقدية حذرة، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، قبل استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الأول من العام المقبل.

خفض الفائدة مرهون بالتضخم

وتربط منير استئناف خفض الفائدة باستمرار تباطؤ التضخم وتراجع أسعار النفط العالمية إلى نحو 90 دولارًا للبرميل بنهاية النصف الأول من عام 2027.

ويتفق معها المحلل الاقتصادي في شركة «موزايك إيكونوميك»، علي متولي، الذي يرجح تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل وفق السيناريو الأساسي، في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الملحوظة على سعر الصرف خلال الأيام الماضية، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح متولي أن ارتفاع الدولار وزيادة تكاليف الاستيراد والتمويل الخارجي يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تثبيت أسعار المحروقات خلال الشهر الجاري.

وأشار إلى أن البنك المركزي قد يستأنف خفض الفائدة مطلع العام المقبل، شريطة استقرار سوق الصرف وتباطؤ التضخم وهدوء التوترات الجيوسياسية.

ترقب حتى نهاية العام

ويتفق المشاركون في الاستطلاع على أن البنك المركزي سيواصل سياسة الترقب والانتظار التي اتبعها منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير الماضي، مع تعليق دورة التيسير النقدي والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لخمسة اجتماعات متتالية، كان آخرها في سبتمبر الماضي.

ويتوقع الرئيس التنفيذي لشركة «أزيموت مصر» لإدارة الأصول، أحمد أبو السعد، استمرار تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام الجاري.

من جانبه، يرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن ارتفاع مستويات العائد الحقيقي يدعم قرار تثبيت الفائدة، بما يقلل الحاجة إلى رفعها، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين، مرجحًا استمرار تعليق التيسير النقدي حتى نهاية العام.

خفض متوقع في 2027

ويتوقع عبد العال أن يشهد الربع الأول من العام المقبل خفضًا لأسعار الفائدة، بشرط هدوء التوترات الجيوسياسية.

وبحسب الاستطلاع، يرجح 80% من المشاركين استئناف خفض الفائدة خلال النصف الأول من عام 2027، شريطة استمرار تباطؤ التضخم محليًا وتراجع أسعار الطاقة عالميًا، فيما يتوقع الباقون بدء الخفض خلال النصف الثاني من العام نفسه.

في المقابل، يرجح رئيس وحدة أدوات الدين في شركة «نير للاستشارات»، محمد النجار، استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من العام المقبل، من خلال خفض أسعار الفائدة، حال استقرار الأوضاع الإقليمية.