المركز الإحصائي الخليجي: إيرادات السياحة الخليجية ترتفع 9.7% إلى 131.9 مليار دولار
سجلت السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي نموًا في الإيرادات وأعداد السياح والمنشآت الفندقية خلال عام 2025، بالتزامن مع تطور البنية الرقمية وتوسع استخدام التقنيات الناشئة والخدمات الحكومية الرقمية، في توجه يعزز تنافسية القطاع ويدعم تطوير تجارب سياحية أكثر ذكاءً وتكاملًا واستدامة.
وأظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الواردة في نشرته الأسبوعية بعنوان «السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي»، ارتفاع عدد السياح القادمين إلى دول المجلس إلى 75.7 مليون سائح خلال عام 2025، بنمو نسبته 4.9% مقارنة بعام 2024. كما بلغت الإيرادات السياحية الإجمالية 131.9 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 9.7%، فيما وصل عدد السياح المتنقلين بين دول المجلس إلى 20.1 مليون سائح، مسجلًا نموًا بنسبة 3.6%.
نمو المنشآت الفندقية
وبلغ إجمالي المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون 12.4 ألف منشأة خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 4.8% مقارنة بعام 2024، بما يعكس اتساع القاعدة التشغيلية للقطاع السياحي وتزايد قدرته على استيعاب الطلب، إلى جانب تنوع خيارات الإقامة والخدمات المقدمة للزوار.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية السياحة بوصفها أحد روافد التنويع الاقتصادي في دول المجلس، لارتباطها بمجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل النقل والطيران والضيافة والتجزئة والترفيه والخدمات، فضلًا عن دورها في تحفيز الاستثمار وتوفير فرص العمل وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصادات الخليجية.
وفي سياق التحول الرقمي، استعرضت النشرة ثلاثة مؤشرات رئيسة توضح مستوى الجاهزية الرقمية في دول المجلس، ودورها في إعادة تشكيل مستقبل السياحة وتطوير الخدمات والتجارب المقدمة للزوار.
تقدم في المؤشرات الرقمية
وفي مؤشر تبني التقنيات الناشئة لعام 2025، سجلت دول المجلس نتائج تراوحت بين 34 و99 نقطة، فيما جاءت ثلاث دول خليجية ضمن أفضل 20 دولة على مستوى العالم في هذا المؤشر.
أما مؤشر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول لعام 2025، فسجلت دول المجلس فيه ما بين 60 و77 نقطة، بما يعكس توافر قاعدة رقمية يمكن الاستناد إليها في تطوير تطبيقات سياحية مبتكرة تسهل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات، وترتقي بتجربتهم قبل الرحلة وأثناءها وبعدها.
وفي مؤشر الخدمات الحكومية عبر الإنترنت لعام 2025، تراوحت النتائج بين 56 و99 نقطة، فيما حلت ثلاث دول من مجلس التعاون ضمن أفضل 25 دولة عالميًا في المؤشر، وهو ما يبرز دور الخدمات الحكومية الرقمية في تسهيل الإجراءات المرتبطة بالسفر والإقامة والأنشطة السياحية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.
الرقمنة تعزز التنافسية
وأكدت المؤشرات أهمية التحول الرقمي بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية السياحة الخليجية، من خلال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية لفهم احتياجات السياح والتنبؤ بالطلب وتطوير خدمات أكثر تخصيصًا، إلى جانب تحسين إدارة الوجهات السياحية ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم الاستدامة ويرتقي بمستويات رضا الزوار.
كما تبرز أهمية تعزيز التكامل الرقمي بين دول مجلس التعاون وتطوير منصات مشتركة تربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات والمعلومات السياحية، بما يوفر للزائر تجربة خليجية أكثر سلاسة وتكاملًا، ويسهم في تشجيع السياحة البينية والاستفادة من تنوع المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية والترفيهية التي تتمتع بها دول المنطقة.