الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:50 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

وحدات كاملة التشطيب بمساحة 90 مترًا.. تفاصيل المرحلة الجديدة من «سكن كل المصريين»

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:09 م
وحدات كاملة التشطيب بمساحة 90 مترًا.. تفاصيل المرحلة الجديدة من «سكن كل المصريين»
وحدات كاملة التشطيب بمساحة 90 مترًا.. تفاصيل المرحلة الجديدة من «سكن كل المصريين»

شهد مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اليوم، توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وعدد من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وعقب التوقيع، أدلى عدد من المسؤولين وممثلي الشركات المشاركة بتصريحات تليفزيونية تناولت تفاصيل المشروع ومستهدفاته وخطط التوسع في تنفيذه.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الاتفاقيات الموقعة تمثل ثمرة التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والمطورين العقاريين، لتنفيذ وحدات سكنية لمحدودي الدخل من خلال القطاع الخاص لصالح الصندوق، موضحة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي، الذي يستهدف إشراك المطورين العقاريين في تنفيذ هذا النوع من الوحدات.

17 مطورًا لتنفيذ المرحلة الأولى

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من 130 شركة تقدمت للمشاركة في المشروع، الذي يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة، مشيرة إلى أنه جرى طرح المشروع والاتفاق مع 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذه. وأكدت اهتمام الدولة بهذه المشروعات التي تسهم في تلبية احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل من الوحدات السكنية، من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأضافت المنشاوي أنها تستهدف، ضمن برنامج الإسكان المقبل الذي يخطط لتنفيذ مليون وحدة سكنية، مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة، مع التطلع إلى توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب دراسة دخوله في إطار برنامج الإيجار التمليكي.

من جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تؤدي دورًا محوريًا في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة للتنمية وتوفير المرافق الأساسية، فضلًا عن وضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة لضمان نجاح هذه الشراكات وتحقيق أهدافها.

20 ألف وحدة في 8 مدن

وأوضح عباس أنه جرى خلال عام 2026 إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، بالشراكة مع المطورين العقاريين للمرة الأولى، وتستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى في 8 مدن جديدة، على مساحة تُقدر بنحو 400 فدان، بما يعزز دور القطاع الخاص في توفير السكن الملائم ويخفف الأعباء التمويلية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع وضمان تحقيق أهدافه.

وأضاف أن الهيئة تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين الأراضي المتاحة والفرص الاستثمارية، بما يتيح الاستفادة من إمكانات المطورين العقاريين وخبراتهم في التنفيذ، مع استمرار الدولة في أداء دورها في التخطيط والتنظيم والإشراف، وضمان توفير الوحدات السكنية للفئات المستهدفة.

وأشار نائب وزير الإسكان إلى ما أكدته وزيرة الإسكان بشأن الإعداد لإطلاق مرحلة ثانية من المبادرة تتضمن تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية، يجري العمل حاليًا على تجهيزها، في ضوء الإقبال الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى، وهو ما دفع إلى التوسع في التجربة وزيادة عدد الوحدات المستهدفة خلال المرحلة الجديدة.

التوسع في الشراكة

وأكد عباس أن التجربة تمثل توجهًا نحو ترسيخ نموذج متكامل للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، تتولى فيه الدولة مسؤوليات التخطيط والتنظيم وتوفير مقومات التنمية، فيما يسهم القطاع الخاص بخبراته وإمكاناته في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع معدلات التنفيذ، بما يدعم جهود تلبية الطلب على الإسكان، بالتوازي مع توفير وحدات ملائمة لمحدودي الدخل.

من جانبها، أعربت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن خالص شكرها وتقديرها للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لحضوره مراسم توقيع اتفاقيات تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، كما أعربت عن تقديرها لجهود وزيرة الإسكان في التعاون لإتاحة الأراضي المناسبة لتنفيذ المشروع.

وأوضحت أن المشروع يمثل مرحلة تجريبية أولى لنموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا للتوسع فيه خلال المرحلة المقبلة بإضافة 100 ألف وحدة سكنية أخرى، مشيرة إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أتاحت أراضي في مواقع متميزة لتنفيذ المشروع، في خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتوفير السكن الملائم للمواطنين ووضع احتياجاتهم في صدارة الأولويات.

تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة

واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق حجم الإنجازات المحققة في مشروعات الإسكان الاجتماعي، موضحة أنه جرى تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية خلال الفترة السابقة، ليصل إجمالي الوحدات إلى مليون و70 ألف وحدة، من بينها 180 ألف وحدة جارٍ تنفيذها، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير مساكن ملائمة لمختلف الفئات المستهدفة.

وأكدت عبد الحميد أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل إضافة مهمة لمنظومة الإسكان الاجتماعي، لما تتيحه من زيادة أعداد الوحدات المطروحة للمواطنين، وتوفير خيارات متنوعة للمستفيدين، فضلًا عن تسريع وتيرة التنفيذ والارتقاء بمستويات التشطيب وجودة الوحدات، مشيرة إلى أن هذا النموذج يقوم على التكامل بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمطورين العقاريين.

وأضافت أن البنك الدولي قدم دعمًا فنيًا للمشروع على مدار السنوات العشر الماضية، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب المساهمة في توفير الدعم النقدي للمستفيدين، الذي يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة وفقًا لمستويات دخل المواطنين، بما يسهم في تخفيف الأعباء عنهم وتعزيز قدرتهم على الحصول على السكن الملائم.

تمويل بفائدة 8% متناقصة

وفي ما يتعلق بآليات التمويل، أكدت الرئيس التنفيذي للصندوق استمرار تطبيق نظام التمويل العقاري المدعوم للمستفيدين من وحدات المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وفقًا للشروط المعمول بها، والذي يتضمن سعر عائد يبلغ 8% متناقصًا على مدار 20 عامًا، بما يضمن ملاءمة شروط التمويل للفئات المستهدفة.

وأشارت إلى اختيار الشركات المشاركة وفقًا لمعايير واشتراطات محددة، مع إجراء تقييم دقيق لملاءتها المالية، لضمان قدرتها على تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة وفي المواعيد المحددة.

وأضافت أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حرصتا على إتاحة الأراضي بأسعار تنافسية، إلى جانب خفض تكلفة المرافق بنسبة تتراوح بين 15% و20% من قيمة الأرض، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، لافتة إلى أن إتاحة الوحدات للمستفيدين بحصة في الأرض تمثل ميزة إضافية ضمن هذا النموذج.

وحدات كاملة التشطيب بمساحة 90 مترًا

وأعربت عبد الحميد عن تطلعها إلى نجاح التجربة والتوسع في الشراكة مع مزيد من المطورين العقاريين خلال المرحلة المقبلة، كما وجهت الشكر إلى الشركات التي تقدمت للمشاركة في الطرح الأول، مشيدة بمبادرتها إلى خوض هذه التجربة الجديدة والمساهمة في تفعيل نموذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل.

وأوضحت أن الوحدات التي جرى التوقيع بشأنها اليوم ستُنفذ بمساحات تبلغ 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، في 8 مدن جديدة تشهد طلبًا كبيرًا من المواطنين، من بينها حدائق أكتوبر والعبور الجديدة وحدائق العاصمة والعاشر من رمضان والسادات، إلى جانب عدد من المدن الجديدة في الصعيد.

وأضافت أن بعض المشروعات ستتضمن مصاعد لتيسير استخدام المباني على المواطنين المقيمين في الأدوار العليا، فضلًا عن اعتماد تصميمات وواجهات جديدة، وإحداث نقلة في مستوى تشطيبات الوحدات، بما يسهم في تلبية آمال المواطنين من محدودي الدخل وتطلعاتهم.

تسريع التنفيذ وطرح وحدات جديدة

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق العمل مع مختلف المطورين العقاريين للإسراع في الانتهاء من تنفيذ الوحدات السكنية والإعلان عنها، من خلال استكمال الإجراءات الإدارية والتنفيذية اللازمة لبدء الأعمال في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى التوجه نحو طرح مزيد من الوحدات في العديد من المدن الجديدة.

من جانبه، أعرب وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، عن سعادته بالمشاركة في مراسم توقيع حزمة اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، مؤكدًا تطلعه إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في هذا المجال.

وأعرب العتباني عن اعتزازه بالشراكة القائمة بين البنك الدولي ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مشيدًا بما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، ومشيرًا إلى أن الاتفاقيات تمثل محطة ختامية للمشروع الجاري تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي.

إشادة بمشاركة القطاع الخاص

وفي ختام كلمته، أعرب المدير الإقليمي للبنك الدولي عن تطلعه إلى مواصلة وتعزيز أطر التعاون مع الدولة المصرية، وتكثيف الجهود المشتركة لإطلاق وتنفيذ مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في البناء على النتائج المحققة ومواصلة دعم جهود توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.

ومن جانب الشركات المتعاقدة والموقعة على الاتفاقيات، وجه محمد أشرف فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، الشكر إلى الحكومة لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مؤكدًا حرص الشركة على تقديم نموذج جديد للإسكان الاجتماعي وترك بصمة في هذا المجال.

وأضاف أن الشركة تستهدف التوسع في الشراكة مع الحكومة، بما يتيح فرصًا جديدة للاستثمار العقاري وتقديم منتج سكني جديد ومتطور.

بدوره، أشار أحمد طارق خليل، مالك مجموعة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»، إلى أن المجموعة تُعد من الشركات الجديدة في هذا المجال، وربما الأحدث بينها، مؤكدًا حماسه للمشروع منذ اليوم الأول، وتطلعه إلى نجاح التجربة في توفير المسكن الملائم للشباب.

وأعرب خليل عن تطلعه إلى زيادة عدد الوحدات المستهدفة من 20 ألف وحدة إلى 200 ألف وحدة ثم مليون وحدة، مع تنفيذ المشروعات في أسرع وقت ممكن.