هاني جنينة: الحكومة قد تعيد ترتيب أولويات الإنفاق.. وخفض جزئي لدعم الوقود محتمل في يناير 2027
قال الدكتور هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، إن الحكومة قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة تكلفة خدمة الدين عقب قرار رفع أسعار الفائدة.
وأوضح جنينة، خلال مداخلة هاتفية بإحدي البرامج التليفزيونية، أن الموازنة العامة تواجه صدمتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة التطورات العالمية، بينما ترتبط الثانية بزيادة أعباء خدمة الدين، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على عجز الموازنة.
هاني جنينة: خفض جزئي لدعم المواد البترولية أحد الخيارات المطروحة
وأشار إلى أن أحد الخيارات المتاحة أمام الحكومة يتمثل في إعادة النظر في دعم المواد البترولية، من خلال خفض جزئي للدعم وليس إلغاءه بالكامل، مرجحًا إمكانية اتخاذ إجراءات في هذا الاتجاه خلال يناير 2027.
ولفت إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية أعلنت خلال اجتماعها في أكتوبر تثبيت أسعار الوقود لمدة 3 أشهر، ما يجعل يناير المقبل موعدًا محتملًا لمراجعة الأسعار في ضوء المتغيرات والضغوط الحالية، دون الجزم بإقرار زيادة جديدة.
تأجيل بعض المشروعات الاستثمارية
وتوقع جنينة أن تشهد الموازنة الاستثمارية للدولة بعض التأجيلات خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الحكومة قد تضطر إلى خفض جزء من الإنفاق الاستثماري، بهدف توفير الموارد اللازمة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المستجدة.
وأضاف أن الشركات الخاصة قد تتجه إلى النهج نفسه، عبر توجيه السيولة المتاحة لديها إلى تمويل رأس المال العامل وتكوين المخزونات اللازمة لاستمرار الإنتاج، بدلًا من ضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة الحالية.
وأكد أن إعادة ترتيب الإنفاق قد تنعكس على معدلات النمو الاقتصادي، في ظل احتمالية تراجع حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة، إلا أن هذا التوجه يمثل أحد الخيارات المتاحة أمام الدولة والقطاع الخاص للتعامل مع الصدمات الخارجية والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.