3 توصيات من جهاز تنمية المشروعات لتعزيز التمويل الأخضر
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ودعم قدرة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على تحقيق النمو المستدام، شارك جهاز تنمية المشروعات في فعاليات «أسبوع مصر للأعمال المستدامة»، الذي تنظمه مؤسسة CSR Egypt وشبكة أثر تحت عنوان «من التحول الأخضر إلى نمو الأعمال»، بمشاركة عدد من المؤسسات التمويلية والبنوك وشركاء التنمية.
ويستهدف الملتقى تسليط الضوء على آليات تطوير قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز سبل تحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن رفع قدرته التنافسية والإنتاجية.
وشارك الأستاذ مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، في افتتاح الملتقى، حيث أعرب في كلمته عن تقديره لاهتمام المشاركين بالتحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مؤكدًا أن المشروعات الصغيرة ظلت لسنوات طويلة تنظر إلى الاستدامة باعتبارها عبئًا وتكلفة، لكنها أصبحت اليوم شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق، ومعيارًا رئيسيًا للتصدير، وبوابة للحصول على التمويل.
الاستدامة والنفاذ إلى الأسواق
وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز أن الأسواق العالمية تفرض اشتراطات بيئية تتوافق مع المعايير الدولية في التعامل مع قضايا الطاقة والعمالة والنظم المؤسسية لإدارة المشروعات، مشيرًا إلى أن الجهات التمويلية تعمل بدورها على الحد من المخاطر المرتبطة بالاشتراطات البيئية واستدامة سلاسل التوريد.
وأكد حسن أن نجاح التحول الأخضر في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنشر ثقافة الاستدامة بين المشروعات المتوسطة والصغيرة، باعتبارها المصدر الأكبر لفرص العمل، مشيرًا إلى أن جهاز تنمية المشروعات يعمل باستمرار على تطوير دوره ليصبح شريكًا حقيقيًا في نمو المشروعات، من خلال تقديم الإرشاد المتخصص والدعم الفني والخدمي، إلى جانب التمويل، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ويساعده على الالتزام بمتطلبات التحول والاستدامة.
وأشار مصطفى حسن إلى أهمية التعاون بين جهاز تنمية المشروعات ووزارة الصناعة وشركاء القطاع الخاص، لدمج المشروعات المتوسطة والصغيرة في سلاسل توريد الشركات الكبرى، بما يضمن تسويق منتجاتها بصورة مستدامة، ويعزز قدرتها على التوسع في الأسواق المحلية والعالمية.
دعم التمويل والتحول الأخضر
وأشاد حسن بالتعاون المثمر مع وزارة المالية، باعتبارها من أكبر الشركاء الداعمين لقطاع المشروعات من خلال الجهاز، مشيرًا إلى العمل على استثمار هذا الدعم لضمان حصول المشروعات على التمويلات اللازمة للتوافق مع الاشتراطات العالمية للاستدامة، ومواصلة التعاون مع مختلف الوزارات والأجهزة للاستفادة من المزايا والحوافز المقررة بموجب القوانين الداعمة للاستثمار.
وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، خلال كلمته، أن تحقيق الاستدامة يتطلب الاهتمام بالابتكار، موضحًا أن الجهاز يسعى إلى إنشاء «وحدة لدعم الابتكار» تتولى مساندة المشروعات والشركات الناشئة، وتقديم حلول مبتكرة، وتشجيع الاقتصاد القائم على المعرفة، من خلال التنسيق مع الشركاء لإقامة «قاعدة بيانات متكاملة» لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتكون منصة تفاعلية تخدم صناع القرار وأصحاب المشروعات.
3 توصيات لشركاء التنمية
وفي ختام كلمته، وجه الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات ثلاث توصيات رئيسية إلى شركاء التنمية، دعا خلالها البنوك والمؤسسات التمويلية إلى المساهمة في تصميم منتجات متخصصة للتمويل الأخضر، والشركات الكبرى إلى فتح سلاسل التوريد أمام المشروعات الصغيرة، فيما طالب شركاء التنمية بالمساعدة في تخفيف مخاطر تمويل التحول الأخضر للمشروعات الصغيرة.
وشدد على أن منظومة التحول نحو الاقتصاد الأخضر ليست غاية في حد ذاتها، وإنما تمثل طريقًا للوصول إلى اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والتصدير، والتوسع في الإنتاج، وإتاحة فرص العمل.
كما شارك مصطفى حسن في جلسة رئيسية عُقدت في اليوم الثاني للملتقى، بعنوان «من التمويل إلى التوسع: كيف تتحول الشركات المتوسطة والصغيرة إلى كيانات جاهزة للمنافسة إقليميًا ومحليًا»، وتناولت احتياجات المشروعات والشركات للنمو والتوسع، مع التركيز على التمويل والتأهيل المؤسسي، والحلول الرقمية والتصدير، وربط المشروعات والشركات بسلاسل الإمداد.