الإثنين، 02 نوفمبر 2026 07:23 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

مي عبد الحميد: تنفيذ 890 ألف وحدة إسكان اجتماعي وجارٍ العمل على 182 ألفًا

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 07:06 م
مي عبد الحميد: تنفيذ 890 ألف وحدة إسكان اجتماعي وجارٍ العمل على 182 ألفًا
مي عبد الحميد: تنفيذ 890 ألف وحدة إسكان اجتماعي وجارٍ العمل على 182 ألفًا

كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن وصول إجمالي الوحدات السكنية التي نفذها الصندوق ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» إلى 890 ألف وحدة، مع استمرار العمل على تنفيذ 182 ألف وحدة أخرى، إلى جانب الاستعداد لطرح 6 آلاف وحدة جديدة للتنفيذ، مؤكدة أن المبادرة تستهدف توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان «دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة»، ضمن حلقات «سيمنار الثلاثاء» التي ينظمها معهد التخطيط القومي تحت عنوان «تحسين جودة حياة المصريين»، وأدارها الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية ورئيس معهد التخطيط القومي السابق.

وشهدت الجلسة حضور الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، وعدد كبير من الباحثين والمتخصصين من داخل المعهد وخارجه.

مليون وحدة سكنية

وأكدت مي عبد الحميد أن الجمهورية الجديدة أطلقت المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» بهدف بناء مليون وحدة سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، والعمل على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.

وأوضحت أن الصندوق نجح في طرح وتنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، منها 890 ألف وحدة تم تنفيذها بالفعل، فيما يجري تنفيذ نحو 182 ألف وحدة، إلى جانب العمل على طرح 6 آلاف وحدة سكنية جديدة للتنفيذ.

وأضافت أن هذه الوحدات طُرحت من خلال 22 إعلانًا بنظامي التمليك والإيجار، تقدم لحجزها 2.4 مليون مواطن، وبلغ متوسط سعر الوحدة السكنية 344 ألف جنيه، على مدة تمويل عقاري تصل إلى 20 عامًا وبسعر فائدة 8%.

توزيع الوحدات جغرافيًا

وأشارت إلى أن الاستراتيجية العمرانية للصندوق تقوم على توجيه الاستثمارات السكنية وفقًا للطلب الفعلي والاحتياجات السكنية، مع تحقيق الشمول الجغرافي والتوازن في توزيع الوحدات، بما يضمن امتداد المشروعات إلى مختلف المحافظات والمدن الجديدة.

ولفتت إلى أن إقليم القاهرة الكبرى استحوذ على النسبة الأكبر من الوحدات السكنية المنفذة، بواقع 59.7%، نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية والطلب، فيما بلغت حصة إقليم الدلتا 15.9%، وجنوب الصعيد 8.07% من إجمالي الوحدات المنفذة، بما يعكس حرص الصندوق على الموازنة بين تلبية الطلب وتغطية احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا.

وأضافت أن البرنامج يتبنى، في إطار رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، نهجًا استراتيجيًا للتخطيط المكاني، من خلال التوسع في توفير الوحدات السكنية بالمدن العمرانية الجديدة، بما يسهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

وأوضحت أن هذا التوجه ساهم في زيادة نسبة المساحة المأهولة بالسكان من 7% إلى 14%، مشيرة إلى أن الصندوق يستهدف إقامة الوحدات على أطراف المدن القائمة، وعلى مسافة لا تتجاوز 60 دقيقة من أماكن العمل.

وأضافت أن هذا التوجه ساهم في تخفيف الازدحام داخل المراكز العمرانية، والحد من التعدي على الأراضي الزراعية، وتقليص انتشار العشوائيات، إلى جانب تزويد مشروعات الإسكان الاجتماعي بأكثر من 15,714 مشروعًا خدميًا، تشمل حضانات ومدارس ومستشفيات وغيرها.

دعم يصل إلى 60%

وأشارت مي عبد الحميد إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يوفر وحدات سكنية لمحدودي الدخل بمساحتي 75 مترًا و90 مترًا، إلى جانب تقديم صور متنوعة من الدعم تتراوح قيمتها بين 50% و60% من ثمن الوحدة السكنية.

وأوضحت أن الدعم يشمل المساندة النقدية المباشرة التي تُخصم من ثمن الوحدة وفقًا لمستوى دخل المستفيد، بحيث يحصل أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أكبر، وهو نظام بديل لنظام الدعم العيني، وتصل قيمة الدعم النقدي إلى 180 ألف جنيه.

وأضافت أن الصندوق يقدم أيضًا دعمًا غير مباشر للمواطنين، من خلال عدم تحميلهم تكلفة الأراضي أو تنفيذ المرافق والخدمات العامة، فضلًا عن تهيئة الطرق والمناطق المحيطة بالوحدات السكنية، وعدم وضع هامش للربح على تلك الوحدات.

ولفتت إلى وجود دعم مخصص لسعر الفائدة، إذ يقدم برنامج «سكن لكل المصريين»، بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية، أقل نسبة فائدة على التمويل العقاري، ويتحمل الصندوق فارق سعر الفائدة نيابة عن المواطن.

وحدات صديقة للبيئة

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق بدء تنفيذ مبادرة «العمارة الخضراء»، التي أُطلقت عام 2020 باعتبارها مبادرة رائدة لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل، والأولى من نوعها في المنطقة، وتستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، اعتمادًا على تصنيف الهرم الأخضر (GPRS).

وأوضحت أن الوحدات السكنية المنفذة ضمن المبادرة حصلت على شهادات اعتماد محلية ودولية، حيث نالت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء شهادة GPRS، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية.

وأضافت أن الصندوق أطلق أيضًا برنامجًا جديدًا للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيم إيجارية مدعومة لا يتحمل المواطن بموجبها أكثر من 25% من دخله.

وأشارت إلى أن الدعم المقدم من الصندوق ضمن البرنامج الإيجاري يصل إلى 100 ألف جنيه طوال مدة الإيجار لكل مستفيد.

شراكة مع القطاع الخاص

وأوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق يعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية لمحدودي الدخل، حيث طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة، بهدف إقامة 20 ألف وحدة سكنية.

وأضافت أن الصندوق تلقى 137 طلبًا لحجز تلك الأراضي، وجرى الاختيار بين العروض المقدمة، تمهيدًا لتوقيع عقود الشراكة، قبل طرح الإعلان للمواطنين بنهاية العام الجاري.

وفيما يتعلق بمعايير الاستحقاق، أكدت أن الصندوق وضع معايير موحدة تستند إلى نتائج بحث الدخل والإنفاق، وتُحدّث بصورة دورية لضمان شمول جميع الفئات المستحقة.

دعم الفئات الأكثر احتياجًا

وأشارت إلى نجاح الصندوق في توفير السكن الملائم لفئات متنوعة، من بينها السيدات والعاملون بالمهن الحرة والأفراد ذوو الهمم، موضحة أن نسبة المستفيدين الذين تقل دخولهم الشهرية عن 4500 جنيه بلغت 67% من إجمالي الحاصلين على وحدات سكنية.

وأكدت حرص الصندوق على ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق الشمول الاجتماعي في الاستفادة من برامج الإسكان، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.

وأضافت أن مبادرة التمويل العقاري أدت دورًا مهمًا في استدامة المشروع، من خلال المساهمة في جعل أسعار الوحدات مناسبة وفي متناول المواطنين منخفضي الدخل، فضلًا عن التزام المستفيدين بسداد الأقساط في مواعيدها، وهو ما شجع مزيدًا من البنوك على المشاركة في المبادرة.

ولفتت إلى ارتفاع عدد البنوك وجهات التمويل المشاركة في المبادرة من 4 إلى 31 بنكًا وجهة تمويل.

4 شهادات «أيزو»

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق سعيه المستمر إلى تطوير جودة العمل الداخلي، مشيرة إلى حصوله على أربع شهادات «أيزو» دولية معتمدة، هي «أيزو 9001» و«أيزو 14001» و«أيزو 45001» و«أيزو 27001»، بما يعكس الالتزام بتطبيق منظومة متكاملة لإدارة الجودة والحوكمة المؤسسية.

وأضافت أن الصندوق حصد عددًا من الجوائز والإشادات الدولية، من بينها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية، التي حصل عليها الرئيس التنفيذي للصندوق من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني في جائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، فضلًا عن فوز مبادرة العمارة الخضراء بجائزة «SHARKROOM» الأفريقية.

وفي ختام الجلسة، وردًا على المداخلات، شددت مي عبد الحميد على أهمية تكامل السياسات العمرانية وبرامج الإسكان وآليات التمويل، وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز العدالة في الحصول على السكن اللائق وميسور التكلفة، ويسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.