هل ستكون الوحدات الفندقية الحصان الرابح للمطورين في 2026؟
يشهد قطاع الاستثمار السياحي في مصر نموًّا متسارعًا، مدفوعًا بخطط الدولة لزيادة الطاقة الفندقية، وارتفاع معدلات إقبال السائحين.
وقال شريف فتحي – وزير السياحة والآثار – إن مصر استقبلت 19 مليون سائح خلال عام 2025، ما يعكس قوة المنتج السياحي المصري وتنوع التجارب المتاحة بين المدن الساحلية والمناطق الأثرية والثقافية.
وزير السياحة: مصر استقبلت 19 مليون سائح.. و18 مليار دولار إيرادات سياحية في 2025
وأضاف أن الإيرادات السياحية سجلت أعلى مستوى في تاريخها، لتتراوح بين 17 و18 مليار دولار في 2025، نتيجة التحول في سياسة الوزارة من التركيز على عدد السائحين إلى تعظيم العائد، عبر جذب شرائح أعلى إنفاقًا وإطالة مدة الإقامة وتنويع الأنشطة السياحية.
الطاقات الفندقية
وأكد أن عام 2025 شهد زيادة كبيرة في الطاقة الفندقية بإضافة نحو 40 ألف غرفة، ليرتفع الإجمالي إلى أكثر من 229 ألف غرفة، مع خطة لإضافة 20 ألف غرفة جديدة خلال 2026.
الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية: تم تنفيذ 108 آلاف غرفة فندقية.. وجارٍ العمل على 334 ألف غرفة جديدة
ومن جهته أعلن الدكتور مصطفى منير – الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية – أن الهيئة نجحت في تنفيذ 108 آلاف غرفة فندقية تابعة لمشروعاتها المختلفة، فيما تم تخصيص نحو 334 ألف غرفة إضافية لشركات ومطورين سياحيين قاموا بإعداد مخططات عامة (ماستر بلان) لمشروعاتهم، تمهيدًا لتنفيذها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح منير أن الهيئة تعمل على ربط شمال مصر وشرقها وغربها وجنوبها بمشروعات متكاملة لتحقيق التكامل في التنمية السياحية، مشيرًا إلى أن القطاع الشرقي الجنوبي لمصر، الذي يضم مدنًا مثل القصير ومرسى علم ورأس بناس، يمثل مستقبل السياحة المصرية لما يمتلكه من مقومات طبيعية فريدة.
وأضاف أن المنطقة تمتد على مسافة 400 كيلومتر من أجمل الشواطئ في العالم، وتتميز بتنوع بيئي وشعاب مرجانية خلابة، موضحًا أن نسبة الإشغال الفندقي في مرسى علم وصلت إلى 95%.
مدير الإدارة الإستراتيجية بهيئة التنمية السياحية: مكافآت وحوافز استثمارية مع كل 100 غرفة فندقية جديدة
فيما كشف المهندس عمرو سليمان – المدير العام للإدارة الإستراتيجية بالهيئة العامة للتنمية السياحية – عن أن الدولة تستهدف الوصول إلى 500 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 230 ألف غرفة حاليًّا، منها 112 ألف غرفة تقع تحت ولاية الهيئة العامة للتنمية السياحية، بينما تتبع باقي الغرف المحافظات.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتم من خلال تشجيع إقامة المشروعات الفندقية وتقديم حوافز وتسهيلات زمنية ومالية للمستثمرين، تشمل فترات سماح ومكافآت تحفيزية على كل 100 غرفة جديدة تتم إضافتها.

وأضاف أن بعض المناطق، مثل رأس سدر والعين السخنة، تعتمد بدرجة أكبر على الإسكان السياحي، وقد اقتربت من مرحلة التشبع.
وعن خطط الهيئة للفترة المقبلة، أوضح سليمان لـ «أصول مصر» أن هناك خطة تمتد لخمس سنوات، تعتمد على برامج طرح يتم تقييمها سنويًّا لإعادة ترتيب ودمج الفرص الاستثمارية وفقًا لمعدلات التنفيذ والإقبال.
وأشار إلى أن مساحات الأراضي الخدمية تبدأ من 15 ألف متر مربع، بينما تبدأ مساحات الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي من 60 ألف متر مربع.
طارق شكري: ارتفاع أعداد السائحين وتنامي معدلات تصدير العقار يؤكدان أن مصر أرض الفرص
ومن جانبه، أكد المهندس طارق شكري – رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، ومؤسس «مجموعة عربية» – أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في الاستثمار الفندقي والسياحي، ولكن طبيعة هذا الاستثمار تختلف عن العقاري، إذ يحقق عوائد كبرى ومتميزة خلال 7 و9 سنوات.
وأكد أن العقار يظل احتياجًا مستمرًّا، بينما السياحة في مصر مقبلة على مرحلة مختلفة تمامًا، مشيرًا إلى أن العجز في عدد الغرف الفندقية واستهداف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030 يفتحان المجال بقوة أمام الاستثمار في الغرف والوحدات الفندقية.

وأكد شكري أن أعداد السياح الذين تستقبلهم مصر حاليًّا غير مسبوقة، مع طموحات أكبر خلال السنوات المقبلة، ما يؤكد أن السياحة والعقار هما قاطرة النمو القادمة.
كما لفت إلى الزخم المتزايد في تصدير العقار، الذي ارتفع من 500 مليون دولار في 2024 إلى نحو 1.6 مليار دولار، يعكس مكانة مصر بوصفها أرض الفرص في الاستثمار العقاري.
صن كابيتال
وفي هذا الإطار أوضح أن مشروع «صن كابيتال غرب القاهرة» جاء استجابة مباشرة لهذه الفرص، خاصة أن موقعه المطل مباشرة على سفح الأهرامات يفرض طبيعة استثمارية سياحية، ومن هنا جاء التوسع في إنشاء الفنادق والوحدات الفندقية للمساهمة في سد العجز.
ويحتوي مشروع «صن كابيتال» على أكثر من 3000 غرفة ووحدة فندقية حتى عام 2030، ويشمل المشروع فندقًا تحت علامة «كونكورد»، يضم 450 وحدة، ومن المقرر افتتاحه قريبًا.
ويحمل فندق آخر علامة «فيرمونت»، على مساحة 240 ألف متر مربع، ويطل على الأهرامات، باستثمارات 220 مليون دولار، ويضم 500 غرفة فندقية و500 شقة فندقية، تُطرَح للبيع وتدار بالكامل تحت علامة «فيرمونت»، إضافة إلى مبنى إداري تحت إدارة «فيرمونت»، وسيتم افتتاح الفندق بنهاية 2027.
«مصر إيطاليا» تتوسع في الإدارة الفندقية
وتستهدف شركة «مصر إيطاليا العقارية» تأسيس شركة قابضة لتشغيل وإدارة الفنادق التابعة، في إطار خطتها للتوسع في النشاط الفندقي وتعزيز استثماراتها في قطاع السياحة والضيافة.
محمد خالد العسال: «مصر إيطاليا» تستثمر 30 مليار جنيه لإطلاق 7 فنادق جديدة
وأشار المهندس محمد خالد العسال – الرئيس التنفيذي لشركة «مصر إيطاليا العقارية» – إلى أن استثمارات الشركة في القطاع الفندقي تبلغ 30 مليار جنيه، وتشمل 7 فنادق في عدد من مشروعات الشركة المختلفة.
ويحتوي مشروع «كايرو بزنس بارك» على فندق يضم 155 غرفة فندقية، وفندق «جاردن 8» الذي سيتم الإعلان عن المُشغِّل الخاص به خلال فبراير المقبل.

وفي العاصمة الجديدة سيتم إنشاء فندق جديد، وسيتم الإعلان عن تفاصيل التشغيل قريبًا.
أما في العين السخنة فمشروع «كاي» يضم فندقين؛ الأول بـ 50 وحدة فندقية، والآخر يضم 80 غرفة فندقية.
وفي الساحل الشمالي مشروع «سولاري» الذي يحتوي على فندقين؛ أحدهما على البحر مباشرة ويعمل بنظام الكبائن، والثاني بوتيك أوتيل يضم 300 غرفة فندقية.
وسيتم افتتاح فنادق «كايرو بزنس بارك» و«العين السخنة» و«سولاري» عام 2027.
فرص واعدة
وأشار المهندس علاء فكري – رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بيتا للتطوير العقاري» – إلى أن التوسع في الوحدات الفندقية يفتح فرصًا استثمارية واسعة، إذ أطلقت الدولة منظومة تمويلية لتشجيع المستثمرين على تشغيل الفنادق خلال عامين، مع تقديم تمويل مدعوم بأسعار فائدة منخفضة.

علاء فكري: التوسع في الوحدات الفندقية يفتح فرصًا استثمارية واسعة
وأضاف أن شركة «بيتا» تدرس تنفيذ شقق فندقية في شرق القاهرة وغربها، في ظل وجود احتياج فعلي إلى هذا النوع من الوحدات، خاصة في مشروع «بيتا ريزيدنس»، لقرب موقعه من المتحف المصري الكبير.


