الجمعة، 20 مارس 2026 01:29 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

ثروات الأسر الأمريكية تلامس 184 تريليون دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

الجمعة، 20 مارس 2026 12:00 ص
ثروات الأمريكيين
ثروات الأمريكيين

سجلت صافي ثروة الأسر في الولايات المتحدة قفزة تاريخية بنهاية العام لتستقر عند مستوى قياسي جديد بلغ 184.1 تريليون دولار. 

وجاء هذا الارتفاع بعد زيادة قوية بلغت 2.2 تريليون دولار مقارنة بالربع السابق، مما يعكس مرونة المحافظ المالية للأمريكيين في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. 

ويعزى هذا الانتعاش بشكل مباشر إلى الأداء الاستثنائي لسوق الأوراق المالية الذي استفاد من موجة التفاؤل العالمي المحيطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

انتعاش الأسهم يقود النمو المالي للأمريكيين
 

ساهمت حيازات الأسهم في تعزيز ثروات الأمريكيين بمقدار 1.6 تريليون دولار، مدفوعة بالنتائج الإيجابية لأرباح الشركات الكبرى التي تفوقت على التوقعات. 

وقد لعب قطاع التكنولوجيا الدور المحوري في هذا الصعود، حيث أدت الاستثمارات الضخمة في حلول الذكاء الاصطناعي إلى رفع التقييمات السوقية لمستويات غير مسبوقة. 

هذا التطور ساعد في خلق فجوة إيجابية لصالح المستثمرين، مما جعل المحافظ الاستثمارية السائلة هي المحرك الأول لنمو الثروة الوطنية في الربع الأخير.

تراجع الثروة العقارية تحت ضغط تكاليف الاقتراض
 

في المقابل، كشف تقرير مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن تباين واضح في أداء الأصول غير المالية، حيث انخفضت قيمة الثروة العقارية للأسر بنحو 347 مليار دولار. 

ويعود هذا التراجع إلى حالة التباطؤ التي تسيطر على سوق الإسكان نتيجة ارتفاع تكاليف الرهن العقاري وصعوبة الحصول على تمويلات ميسرة. 

وقد أدى انكماش تقييمات المنازل المملوكة إلى خلق حالة من التوازن القلق بين نمو الأصول المالية السائلة وتراجع قيمة الأصول العقارية الملموسة في ظل السياسة النقدية المتشددة.

سلوك ادخاري حذر وتباطؤ في الاقتراض الاستهلاكي
 

أظهرت البيانات ميلاً واضحاً لدى الأسر الأمريكية للاحتفاظ بالسيولة، حيث وصلت الودائع وحسابات التوفير وصناديق سوق المال إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 20.5 تريليون دولار. 

وبالتزامن مع هذا التراكم النقدي، شهد الاقتراض الاستهلاكي تباطؤاً ملحوظاً بنسبة نمو بلغت 3.3% فقط، وهي الوتيرة الأبطأ منذ أوائل عام 2025. 

ويشير هذا السلوك إلى حذر المستهلكين تجاه زيادة الديون، خاصة ديون الرهن العقاري التي سجلت تراجعاً حاداً في معدلات نموها السنوية.

تباين مديونية الشركات والنمو المستمر للدين العام
 

على صعيد قطاع الأعمال، سجل إجمالي ديون الشركات أبطأ معدل نمو له خلال عام كامل بنسبة بلغت 2.4%، ما يعكس تحفظ المؤسسات في التوسع الائتماني وسط تقلبات الأسواق. 

وفي سياق متصل، استمر اقتراض الحكومة الفيدرالية في الارتفاع بوتيرة قوية لتغطية الاحتياجات التمويلية العامة، بينما حافظت ديون الحكومات المحلية على مستويات نمو طفيفة.

 يضع هذا المشهد المالي الولايات المتحدة أمام توازن دقيق بين ملاءة مالية قياسية للأسر وتضخم مستمر في الدين العام للدولة.