تحذيرات دولية من توسع العملات المستقرة الأمريكية وتأثيرها على الأسواق الناشئة
حذّر مسؤولون في البنوك المركزية ومؤسسات مالية دولية من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتوسع استخدام العملات المستقرة المقومة بالدولار الأميركي، خصوصًا في المدفوعات عبر الحدود، مؤكدين أنها قد تُسرّع ظاهرة “الدولرة” في الأسواق الناشئة وتحدّ من قدرة الدول على إدارة تدفقاتها المالية.
وأوضح بنك التسويات الدولية أن هذه العملات الرقمية، المرتبطة بعملات تقليدية مثل الدولار، قد تشكل تهديدًا لسلامة النظام المالي، وتفتح المجال أمام التحايل على الأطر التنظيمية، بما في ذلك التهرب الضريبي وتجاوز ضوابط رأس المال في الدول النامية.
الاقتصادات الناشئة
وأشار مسؤولون إلى أن انتشار هذه الأصول قد يعزز الاعتماد على الدولار في الاقتصادات الناشئة.
وهو ما يضعف السيادة النقدية ويزيد من صعوبة السيطرة على الاستقرار المالي، في ظل استخدامها المتزايد كوسيلة للتحوط من التضخم وتقييد التحويلات.
العملات المستقرة
وفي المقابل، يرى صندوق النقد الدولي أن العملات المستقرة قد تسهم في خفض تكاليف المدفوعات وزيادة كفاءتها، مع إمكانية الحد من مخاطرها عبر تطوير السياسات الاقتصادية والتنظيمية.
وتشير تقديرات إلى أن سوق العملات المستقرة العالمية، التي تهيمن عليها الأصول المقومة بالدولار بنسبة تصل إلى 98% وبقيمة تقارب 315 مليار دولار، قد تشهد نموًا كبيرًا في مدخرات الأسواق الناشئة خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار الجدل حول تأثيراتها على الاستقرار المالي العالمي.