الإثنين، 27 أبريل 2026 06:22 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

من المزارع إلى المتاجر.. كيف تنتقل صدمة الأسعار بسبب حرب إيران إلى المستهلك الأمريكي؟

الإثنين، 27 أبريل 2026 04:36 ص
من المزارع إلى المتاجر.. كيف تنتقل صدمة الأسعار إلى المستهلك الأمريكي؟
من المزارع إلى المتاجر.. كيف تنتقل صدمة الأسعار إلى المستهلك الأمريكي؟

تتزايد الضغوط على المستهلكين في الولايات المتحدة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وسط تحذيرات من أن تداعيات الحرب مع إيران قد تُفاقم هذه الأزمة خلال العام المقبل، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
ويُعد مضيق هرمز محورًا حيويًا في هذه الأزمة، إذ يمر عبره نحو 25% من النفط المنقول بحرًا، إضافة إلى ثلث شحنات الأسمدة عالميًا. واستمرار إغلاقه قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والأسمدة، ما ينعكس مباشرة على القطاع الزراعي.

السلع الغذائية

وتشكل هذه الزيادات عبئًا إضافيًا على المزارعين الأميركيين، الذين يعتمدون على الديزل لتشغيل المعدات الزراعية، وعلى الأسمدة لتحسين إنتاجية المحاصيل، في وقت تُنقل فيه معظم السلع الغذائية داخل البلاد عبر شاحنات تعمل بالوقود، ما يرفع تكاليف النقل والتوزيع.

كما تمتد التأثيرات إلى عمليات التبريد والتخزين، خاصة للسلع سريعة التلف مثل اللحوم ومنتجات الألبان والخضراوات، فضلًا عن ارتفاع تكاليف البتروكيماويات المستخدمة في تغليف الأغذية المصنعة.

ويرى خبراء أن هذه الضغوط لن تنعكس فورًا على المستهلكين، إذ تستغرق صدمات الأسعار على مستوى الإنتاج وقتًا قبل انتقالها إلى الأسواق النهائية. وفي هذا السياق، توقع كين فوستر وبرنارد دالهايمر أن يؤدي استمرار الصراع إلى زيادة تضخم أسعار الغذاء المنزلي بنسبة تتراوح بين 3 و6 نقاط مئوية خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا.

أسعار الغذاء

وأشار ديفيد أورتيغا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود يظهر بشكل أسرع مقارنة بالأسمدة، التي يستغرق انتقال أثرها إلى أسعار الغذاء وقتًا أطول، نظرًا لارتباطها بدورات الإنتاج الزراعي.

في المقابل، أوضحت جاكي فاتكا أن العديد من المزارعين كانوا قد أمّنوا احتياجاتهم من الوقود والأسمدة قبل تصاعد الأزمة، ما يؤخر ظهور التأثيرات الفعلية على الأسواق، لكنه لا يمنع حدوثها إذا طال أمد النزاع.

وبينما تبدو الأسعار مرشحة للارتفاع، يؤكد الخبراء أن الصدمة ستكون تدريجية وممتدة، مع احتمال ظهور آثارها بشكل أوضح خلال عام 2027، إذا استمرت التوترات وتأثرت تكاليف الإنتاج الزراعي بشكل أعمق.