السبت، 01 أغسطس 2026 09:26 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

ارتفاع البنزين يدفع ترامب إلى التحرك.. واشنطن تبحث إعادة فتح مصافٍ متوقفة

السبت، 01 أغسطس 2026 08:24 ص
ارتفاع البنزين يدفع ترامب إلى التحرك.. واشنطن تبحث إعادة فتح مصافٍ متوقفة
ارتفاع البنزين يدفع ترامب إلى التحرك.. واشنطن تبحث إعادة فتح مصافٍ متوقفة

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تشغيل عدد من مصافي النفط المتوقفة عن العمل، في محاولة لزيادة طاقة التكرير والحد من ارتفاع أسعار البنزين، مع استمرار تداعيات الحرب في إيران على أسواق الطاقة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة ترغب في إعادة المصافي المتوقفة إلى العمل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على مصفاة «سانت كروا» في جزر العذراء الأميركية، نظراً إلى تصميمها لتكرير النفط الفنزويلي وموقعها الاستراتيجي.

 البنية التحتية

وأوضح المسؤول أن شركات أبدت اهتماماً بشراء المصفاة منذ أبريل 2025، وأن هذا الاهتمام ازداد عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بفنزويلا وسيطرة الولايات المتحدة على البنية التحتية للبلاد.

وكانت تقارير إعلامية قد كشفت عن إجراء البيت الأبيض مناقشات بشأن إعادة تشغيل مصافي تكرير متوقفة تمتد من جزر العذراء الأميركية إلى ولاية كاليفورنيا، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى زيادة إمدادات الوقود المحلية ومواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن أمن الطاقة يمثل جزءاً من الأمن القومي، مشيرة إلى أن القدرة التكريرية الأميركية تعد عاملاً أساسياً لضمان توفير طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار مناسبة.

وأضافت أن مجلس الرئيس للهيمنة الوطنية على الطاقة سيواصل دعم إعادة تشغيل المصافي المتوقفة وإنشاء مصافٍ جديدة، بهدف خفض الأسعار وتعزيز أمن الطاقة في الولايات المتحدة.

أسعار البنزين الأمريكية

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه أسعار البنزين الأميركية مرتفعة بفعل تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.10 دولار للجالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية، بزيادة تتجاوز دولاراً واحداً عن مستواه عند اندلاع الحرب في وقت سابق من العام.

وتبرز مصفاة «سانت كروا» بصورة خاصة في هذه الخطة، بعدما توقفت عن العمل إلى أجل غير مسمى في 2021، عقب أمر من وكالة حماية البيئة بإغلاقها لمدة 60 يوماً، بسبب ما وصفته آنذاك بانبعاثات النفط وتلوث الهواء اللذين يشكلان خطراً وشيكاً على الصحة العامة.

ورحّب ديفيد جونسون، مدير شركة «بورت هاميلتون للتكرير والنقل»، باحتمال إعادة تشغيل المصفاة، معتبراً أن الاستفادة من الاستثمارات الخاصة إلى جانب البرامج الفيدرالية يمكن أن تسرّع إعادة تشغيل أحد الأصول الصناعية الاستراتيجية في الولايات المتحدة.

وقال جونسون إن إعادة تشغيل المصفاة يمكن أن تعزز أمن الطاقة الأميركي، وتوسع نطاق التصنيع المحلي، وتقوي مرونة سلاسل الإمداد، وتدعم التقنيات المتقدمة، فضلاً عن توفير آلاف الوظائف وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

مناقشات مع مسؤولين اتحاديين

وأشار إلى أن الشركة تواصل إجراء مناقشات مع مسؤولين اتحاديين ومسؤولي الإقليم وشركاء تجاريين ومستثمرين وجهات تمويل بشأن مستقبل المصفاة، مؤكداً أن الشركة متفائلة بإمكانية عودتها إلى أداء دور مهم في أمن الطاقة والقدرة الصناعية للولايات المتحدة.

وتكتسب طاقة التكرير أهمية خاصة في تحديد أسعار الوقود، إذ تتحول المصافي النفط الخام إلى منتجات مكررة، من بينها البنزين. ورغم أن سعر الخام يمثل عادة العامل الأكبر في تحديد سعر البنزين، فإن قدرة المصافي على معالجة الخام وتحويله إلى وقود تؤثر أيضاً في مستوى الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلكون.

وتسعى إدارة ترامب من خلال إعادة تشغيل المصافي المتوقفة إلى زيادة المعروض من المنتجات النفطية محلياً، في وقت تواجه فيه سوق الوقود الأميركية ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع أسعار الخام واضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.