الذكاء الاصطناعي يتوقع ارتفاع أسعار العقارات 8% إلى 15% خلال 2027
الذكاء الاصطناعي: التنفيذ والتحصيل اختبار المطورين في المرحلة المقبلة
غرب القاهرة والساحل يتصدران زيادات أسعار العقارات في 2026
التقسيط الطويل يدعم مبيعات العقارات ويزيد مخاطر التعثر
موجة معروض عقاري أكبر متوقعة في 2028 و2029
توقع تحليل للذكاء الاصطناعي استمرار ارتفاع أسعار العقارات في مصر خلال الـ12 إلى 24 شهرًا المقبلة، ولكن بوتيرة أبطأ وأكثر انتقائية مقارنة بطفرة 2024، مرجحًا زيادات سعرية تتراوح بين 8% و15% سنويًا في المناطق ذات الطلب المرتفع.
وأوضح التحليل أن بعض المشروعات الساحلية ومشروعات غرب القاهرة قد تسجل زيادات تتجاوز هذه النسب، في ظل محدودية المعروض الجاهز، وقوة الطلب من المصريين بالخارج، واستمرار استخدام أنظمة السداد طويلة الأجل كأداة رئيسية لدعم المبيعات.
وأكد الذكاء الاصطناعي أن السيناريو الأساسي للسوق لا يتضمن هبوطًا عامًا واسعًا في الأسعار، وإنما ارتفاعًا اسميًا مع تفاوت كبير بين المناطق والمشروعات، موضحًا أن أداء العقار خلال الفترة المقبلة سيعتمد بصورة أكبر على قوة المطور، ومعدلات التنفيذ والتسليم، وموقع المشروع، وليس على ارتفاع الأسعار فقط.
مبيعات الشركات
وأشار التحليل إلى أن المبيعات المعلنة من كبار المطورين لا تعكس بالضرورة زيادة مماثلة في الإيرادات المحققة، خاصة مع اعتماد السوق على البيع على الخريطة وفترات السداد الطويلة.
وسجلت مجموعة طلعت مصطفى مبيعات تعاقدية تجاوزت 504 مليارات جنيه خلال 2024، قبل أن تتراجع إلى 382.2 مليار جنيه في 2025، بينما ارتفعت الإيرادات خلال العام نفسه بنسبة 46% إلى 62.5 مليار جنيه، مع وصول حجم الـBacklog إلى نحو 441.2 مليار جنيه.
كما سجلت بالم هيلز مبيعات جديدة بنحو 182 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من 2025، بزيادة 40%، بينما بلغ الـBacklog نحو 225 مليار جنيه، وارتفع الإنفاق الإنشائي إلى 10.5 مليار جنيه.
وسجلت سوديك مبيعات تعاقدية بقيمة 48.4 مليار جنيه خلال 2025 من بيع 1,788 وحدة، بالتزامن مع تسليم 2,083 وحدة وإنفاق نحو 11 مليار جنيه على الإنشاءات.
غرب القاهرة والساحل الشمالي
وبحسب التحليل، شهدت أسعار العقارات خلال النصف الأول من 2026 زيادات متفاوتة بحسب المناطق، مع تقديرات بارتفاع متوسط الأسعار بنحو 15%، بينما اقتربت الزيادة من 20% في غرب القاهرة والساحل، مقابل نحو 10% إلى 12% في شرق القاهرة، وفقًا لخبراء ومسوقين عقاريين.
ويرى التحليل أن هذه الفروق تؤكد أن السوق العقاري المصري لا يتحرك في اتجاه واحد، وأن المتوسطات العامة قد تخفي اختلافات كبيرة بين مشروع وآخر حتى داخل المنطقة نفسها.
أنظمة السداد
وأشار الذكاء الاصطناعي إلى أن أنظمة السداد أصبحت من أهم أدوات المطورين للحفاظ على المبيعات، في ظل استمرار ضغوط القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الوحدات.
وتشير بيانات السوق إلى متوسط مقدم يبلغ نحو 7.2% ومتوسط فترة تقسيط تصل إلى 8.5 سنوات في عدد من المشروعات، وهو ما يدعم قدرة العملاء على الشراء، لكنه يؤجل التحصيل ويزيد أهمية متابعة التدفقات النقدية للمطورين.
رأس الحكمة
ولفت التحليل إلى أن مشروع رأس الحكمة كان من أبرز العوامل التي دعمت السيولة والثقة في السوق المصري، بعد الإعلان عن وصول 35 مليار دولار من الدفعة الأولى للصفقة في 2024.
وفي المقابل، أكد أن الاستثمارات المستهدفة للمشروع، والتي تصل إلى 150 مليار دولار، تمثل أهدافًا مستقبلية معلنة وليست تدفقات استثمارية محققة بالكامل، وبالتالي يجب عدم مساواتها بالتدفقات الفعلية.
الفترة المقبلة
ويرى التحليل أن أحد أهم المتغيرات التي يجب مراقبتها هو الفارق بين التسليمات القريبة وحجم المعروض المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وتشير تقديرات Knight Frank إلى تسليم نحو 30.8 ألف منزل خلال 2025، مع توقع موجة أكبر من المشروعات المكتملة خلال 2028 و2029، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المنافسة بين المشروعات عند دخول الوحدات الجديدة إلى السوق.
وخلص التحليل إلى أن اختبار السوق العقاري المصري خلال الفترة المقبلة لن يكون في حجم الحجوزات والمبيعات التعاقدية فقط، وإنما في قدرة المطورين على تحويل المبيعات إلى تحصيلات وتسليمات فعلية.
ويرى الذكاء الاصطناعي أن استمرار ارتفاع الأسعار سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها اتجاه التضخم والفائدة وسعر الصرف، وتكلفة الإنشاء، وحجم الطلب من المصريين بالخارج، وسرعة تنفيذ المشروعات.
وبحسب التحليل، فإن السوق يتجه إلى نمو اسمي أبطأ وانتقائية أكبر، مع استمرار قوة المناطق والمشروعات التي تتمتع بموقع مطلوب ومطور ذي ملاءة مالية وقدرة واضحة على التنفيذ والتسليم.