الأحد، 23 أغسطس 2026 10:04 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

300 مليون دولار استثمارات بنك «يومو» الرقمي.. والهدف 10 ملايين عميل

الأحد، 23 أغسطس 2026 09:00 م
300 مليون دولار استثمارات بنك «يومو» الرقمي.. والهدف 10 ملايين عميل
300 مليون دولار استثمارات بنك «يومو» الرقمي.. والهدف 10 ملايين عميل

يستهدف بنك «يومو» الرقمي في مصر الوصول إلى نحو 10 ملايين عميل خلال السنوات الخمس الأولى من بدء نشاطه، مستفيدًا من اتساع قاعدة مستخدمي الهواتف الذكية وتزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية في السوق المصرية.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك رشوان حمادي، في مقابلة حصرية مع «سي إن بي سي عربية»، إن «يومو» يستهدف بصورة عامة كل من يمتلك هاتفًا ذكيًا ولديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت، دون حصر خدماته في شريحة محددة، متوقعًا أن يكون الشباب، خصوصًا من جيلي «زد» و«ألفا»، في مقدمة المستفيدين من خدمات البنك.

وأشار حمادي إلى أن السوق المصرية لا تزال تزخر بفرص نمو كبيرة، سواء عبر استقطاب العملاء غير المشمولين بالخدمات المالية، أو زيادة استخدام المنتجات المصرفية بين العملاء الحاليين، معتبرًا أن الوصول إلى 10 ملايين عميل خلال 5 سنوات هدف قابل للتحقيق مع تطور البنية الرقمية وتنامي الإقبال على الخدمات الإلكترونية.

بدء إجراءات تأسيس البنك

وأوضح حمادي أن «يومو» سيبدأ إجراءات تأسيسه بعد حصول البنك التجاري الدولي - مصر على الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري، مؤكدًا أن هذه الموافقة تتيح بدء عملية التأسيس، لكنها لا تمثل موافقة نهائية على إطلاق البنك وتقديم خدماته للعملاء.

وتشمل المرحلة المقبلة استكمال عدد من المتطلبات الرقابية، من بينها الحصول على الموافقات الخاصة بالهيكل التنظيمي والإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة، إلى جانب ربط المنصة الرقمية بمنظومة المدفوعات والبطاقات ومكونات البنية التحتية المالية الأخرى.

وأضاف أن البنك لا يستطيع في الوقت الحالي تحديد موعد نهائي لبدء تقديم خدماته، إذ يرتبط ذلك باستكمال إجراءات التأسيس واستيفاء متطلبات البنك المركزي، فضلًا عن التأكد من جاهزية المنصة وقدرتها على تقديم الخدمات بكفاءة وأمان.

وكان البنك التجاري الدولي - مصر قد أعلن حصوله على موافقة مبدئية من البنك المركزي المصري لتأسيس بنك «يومو» الرقمي، باستثمارات تبلغ 300 مليون دولار.

الأفراد في مقدمة الأولويات

ويعتزم «يومو» التركيز في مرحلته الأولى على خدمات التجزئة المصرفية للأفراد، قبل التوسع سريعًا في تقديم الخدمات للشركات، خصوصًا الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وقال حمادي إن الموافقة المبدئية تتيح للبنك العمل مع الأفراد والشركات، إلا أن الأولوية ستكون لبناء قاعدة قوية من عملاء التجزئة المصرفية، مع وجود طموح كبير للتوسع في الخدمات المقدمة لقطاع الشركات مستقبلًا.

ولا يعتمد البنك في استراتيجيته على تقديم منتجات مصرفية مختلفة جذريًا عن المنتجات المتاحة لدى البنوك التقليدية، بقدر تركيزه على تطوير أسلوب تقديم هذه المنتجات وتحسين تجربة العميل عبر القنوات الرقمية.

تجربة العميل محور المنافسة

وأوضح حمادي أن المنتجات الأساسية، مثل الودائع والشهادات والبطاقات والقروض، لن تختلف في جوهرها بدرجة كبيرة عن المنتجات المصرفية التقليدية، إلا أن الاختلاف سيتركز في سهولة الحصول عليها وطريقة عرضها وإدارتها، إلى جانب مستوى الدعم المقدم للعميل عبر المنصة الرقمية.

ويراهن نموذج البنك كذلك على انخفاض تكلفة خدمة العميل مقارنة بالبنوك التقليدية التي تعتمد على شبكة فروع، وهو ما يتيح الوصول إلى شرائح قد يصعب تقديم الخدمات المصرفية لها بكفاءة اقتصادية بسبب انخفاض متوسط الربحية المتحققة من العميل.

تكلفة أقل ودعم التوسع

وقال حمادي إن انخفاض متوسط تكلفة خدمة العميل يمنح البنك قدرة أكبر على توظيف جزء من الوفر لتعزيز تنافسيته واستقطاب شرائح أوسع، مع الحفاظ على اقتصاديات نموذج العمل.

واستبعد في الوقت نفسه الربط المباشر بين انخفاض تكاليف تشغيل البنك الرقمي وتقديم عوائد أعلى على المدخرات مقارنة بالبنوك التقليدية، موضحًا أن تسعير الأوعية الادخارية يتأثر بعدة عوامل، من بينها احتياجات البنك للسيولة وآجال الودائع وطبيعة العائد، سواء كان ثابتًا أو متغيرًا.

وأضاف أن تحديد أسعار العائد التي سيقدمها «يومو» سيأتي في مرحلة لاحقة، إذ لا يزال الوقت مبكرًا للكشف عنها.

التحدي الأكبر.. التوسع الرقمي

ويرى حمادي أن التحدي الأساسي أمام «يومو» لن يتمثل في جذب العملاء، في ظل اتساع حجم السوق المصرية، وإنما في قدرة المنصة الرقمية على التوسع واستيعاب ملايين المستخدمين ومعدلات النمو المرتفعة، مع الحفاظ على مستويات الأمان والكفاءة والجدوى الاقتصادية.

وأشار إلى أن سلوك العميل المصرفي تغير بصورة كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، بعدما أصبح يقارن تجربته مع البنوك بالخدمات الرقمية التي يحصل عليها من منصات التجارة الإلكترونية والترفيه وغيرها، ما رفع سقف توقعاته بشأن سرعة الخدمات المصرفية وسهولة استخدامها.

ويأتي اسم «يومو» ارتباطًا بفكرة يوم الإنسان وكيفية جعل تعاملاته اليومية أكثر سهولة، فيما يحمل الاسم أيضًا دلالة باللغة الإنجليزية مرتبطة بعبارة «أموالك»، وفقًا لما أوضحه حمادي.