الإثنين، 31 أغسطس 2026 02:14 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزير العمل يشارك في الاجتماع العاشر للجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال

الإثنين، 31 أغسطس 2026 01:20 م
وزير العمل
وزير العمل

شارك وزير العمل حسن رداد، اليوم الإثنين، في فعاليات الاجتماع العاشر للجنة التوجيهية الثلاثية الوطنية المعنية بتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة، والذي عقد بالقاهرة، بحضور الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعدد من ممثلي الوزارات والجهات الوطنية والمنظمات الدولية وأصحاب الأعمال وأعضاء اللجنة.

وشهد الاجتماع مناقشة المسودة الأولية للجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة من 2026 إلى 2030، في إطار مواصلة الجهود الوطنية لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، إلى جانب دعم الأسر والحد من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع الأطفال إلى سوق العمل.

وأكد وزير العمل أن حماية الأطفال تمثل أولوية وطنية، اتساقًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توفير الحماية والرعاية للأطفال وبناء الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن مواجهة عمل الأطفال تتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على رصد الحالات والتعامل معها، وإنما تمتد إلى الوقاية ومعالجة جذور الظاهرة.

وأوضح رداد أن وزارة العمل ستواصل تعزيز أعمال التفتيش والرقابة على تطبيق تشريعات العمل ذات الصلة، ورفع كفاءة آليات الرصد والإحالة، ونشر الوعي بحقوق الطفل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.

وشدد على أن نجاح الخطة الوطنية الجديدة يتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة وأطراف العمل الثلاثة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، وصولًا إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار وزير العمل إلى أن إعداد الجيل الثاني من الخطة يمثل ضرورة للبناء على ما تحقق خلال المرحلة السابقة والاستفادة من الدروس المستخلصة، بما يعزز الوقاية والتدخل المبكر والاستجابة الفعالة، ويدعم الأسر الأكثر احتياجًا، ويضمن للأطفال حقهم في التعليم والحماية والحياة الآمنة والكريمة.

من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب التركيز على الوقاية والتدخل المبكر ودعم الأسرة اجتماعيًا واقتصاديًا، موضحة أن حماية الطفل لا تنتهي بمجرد إخراجه من بيئة العمل الخطرة، وإنما تستلزم معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة وتوفير الحماية الاجتماعية وضمان استمرار الطفل في التعليم.

وأشادت بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، وبالنظام الوطني لرصد وإدارة الحالات، باعتباره خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة تضمن سرعة اكتشاف الحالات وإحالتها ومتابعتها، داعية إلى تكامل أدوار جميع الجهات لضمان وصول الدعم والرعاية إلى الأطفال المستهدفين.

وأكد إيريك أوشلان أن المسح القومي لعمل الأطفال لعام 2023 يمثل قاعدة مهمة من الأدلة لتحديد الأولويات وتعزيز الاستهداف الجغرافي والقطاعي وتطوير جهود الرصد والتقييم.

وأوضح أن خطة العمل الجديدة للفترة 2026-2030 تمثل فرصة للجمع بين الطموح والواقعية، من خلال تحديد أولويات واضحة وأهداف قابلة للقياس ومسؤوليات مؤسسية وآليات فعالة للتنفيذ والمتابعة، مع أهمية ربط الأطفال وأسرهم بالخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والحماية الاجتماعية والصحة والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الطفل، إلى جانب فرص كسب العيش والتمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية.

من جانبه، أكد عبد المنعم الجمل أن حماية الأطفال تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر، مشددًا على ضرورة ألا تقتصر مواجهة عمل الأطفال على منع الظاهرة، بل تمتد إلى معالجة أسبابها.

وأشار إلى أهمية الحوار الاجتماعي وتكامل أدوار الدولة وأصحاب الأعمال والتنظيمات النقابية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، مؤكدًا دعم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر للجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، واستعداده لمواصلة التعاون مع وزارة العمل والجهات المعنية لتنفيذ توصيات وبرامج الخطة الجديدة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات وتحويل التوصيات والسياسات إلى إجراءات تنفيذية فعالة، بما يعزز منظومة حماية الطفل ودعم الأسرة، ويسهم في الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال، وضمان حق كل طفل في التعليم والنمو والعيش في بيئة آمنة وكريمة.