100 مليون دولار استثمارات لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر
أطلقت «فودافون مصر» شراكة مع «كاسافا تكنولوجيز» لافتتاح أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو 100 مليون دولار، بحسب تصريحات محمود الخطيب، نائب الرئيس التنفيذي في «فودافون مصر» لقطاع الأعمال، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ».
وقال الخطيب، على هامش إطلاق الشراكة، إن المركز الجديد سيبدأ التشغيل خلال 6 أشهر، بالاعتماد على مركز بيانات «فودافون» القائم بالفعل في مصر، والذي يخدم حاليًا أكثر من 1000 عميل.
وأضاف أن المركز الجديد سيتيح خدمات الذكاء الاصطناعي للحكومة والشركات في القطاع الخاص، مع استضافة البيانات ومعالجتها داخل البلاد.
قدرات حوسبة متقدمة
وأوضح الخطيب أن الشراكة مع «كاسافا تكنولوجيز»، الشريك لشركة «إنفيديا» في أفريقيا، تستهدف توفير قدرات الحوسبة المتقدمة وخدمات الذكاء الاصطناعي محليًا، بما يدعم تطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وبالتوازي، أعلنت «فودافون مصر» شراكة مع مجموعة «السويدي إليكتريك» و«كاسافا تكنولوجيز» لتأسيس مشروع «أفريكا داتا سينترز إيجيبت» (Africa Data Centres Egypt)، الذي يستهدف إنشاء مركز بيانات بسعة تصل إلى 200 ميغاواط، وفقًا لبيان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال الخطيب إن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف قدرة نحو 20 ميغاواط، باستثمارات تقارب 200 مليون دولار، على أن تتجاوز الاستثمارات الإجمالية مليار دولار خلال فترة تنفيذ المشروع.
توسع جغرافي للمشروع
وأوضح أن المشروع سيُنفذ على عدة مراحل وفي أكثر من منطقة، مع وجود خطط للتوسع في مواقع أخرى داخل مصر، وليس في القاهرة وحدها، مشيرًا إلى أن نسب المشاركة بين الشركات الثلاث متساوية تقريبًا.
وتجمع الشراكة بين خبرة «فودافون» في قطاع الأعمال بالسوق المصرية وخدمات المؤسسات، وقدرات «السويدي إليكتريك» في مشروعات الطاقة والبنية التحتية، وخبرة «كاسافا» في تطوير مراكز البيانات، وفقًا للخطيب.
ويستهدف مشروع «أفريكا داتا سينترز إيجيبت» خدمة المؤسسات الكبرى ومقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية، بما يسمح لها ببدء عملياتها والتوسع في مصر.
استقطاب استثمارات أجنبية
وتتوقع وزارة الاتصالات أن يستقطب المشروع إجمالي استثمارات تصل إلى مليار دولار عند اكتمال السعة المستهدفة، بما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
كما يستهدف المشروع توفير ما يصل إلى 200 فرصة عمل مباشرة ونحو 2000 فرصة غير مباشرة، بالاعتماد على الكفاءات المصرية في بناء المركز وتشغيله وإدارته، وفق بيان الوزارة.
ويأتي المشروع في إطار التوسع في البنية التحتية اللازمة لخدمات مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، بما يدعم احتياجات المؤسسات الكبرى ومقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية.
نمو الطلب على مراكز البيانات
وتوقع الخطيب نمو الطلب على مراكز البيانات والخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بأكثر من 70% خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يدفع الشركات إلى تسريع خطط إنشاء البنية التحتية الجديدة.
وتعكس هذه التوقعات تنامي الحاجة إلى قدرات حوسبة متقدمة ومراكز بيانات قادرة على استضافة ومعالجة البيانات محليًا، بالتزامن مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية.