السعودية: 115 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع الصين في 2025
ألقى مساعد وزير الاستثمار المهندس إبراهيم المبارك، اليوم، كلمة المملكة العربية السعودية في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة 2026، بمدينة شيامن في جمهورية الصين الشعبية.
وأكد المهندس المبارك أن مشاركة المملكة بوصفها ضيف شرف في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة لعام 2026، تعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين، وما تزخر به هذه العلاقات من إمكانات واعدة للمستقبل.
تكامل اقتصادي واستثماري
وأوضح أن المملكة تؤكد أهمية توسيع حضورها الاستثماري في الصين، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، من خلال بناء صناعات جديدة، وتطوير سلاسل إمداد أكثر تنوعًا ومرونة، وتوطين قدرات وتقنيات جديدة، والانطلاق من المملكة إلى أسواق أوسع.
وبيّن أن العلاقات السعودية الصينية تطورت، بدعم واهتمام من قيادتي البلدين، إلى شراكة استراتيجية شاملة، مشيرًا إلى أن المواءمة بين رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق تمثل أساسًا مهمًا للارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع.
115 مليار دولار
وأشار إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأول للمملكة، فيما تُعد المملكة أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط، كاشفًا عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 115 مليار دولار في عام 2025.
وأكد أن هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا تمثل الطموح للمستقبل، موضحًا أن المرحلة المقبلة تركز على تعميق الاستثمار، وتوسيع التعاون الصناعي والتقني، وبناء قيمة اقتصادية أكبر للبلدين.
وقال إن المملكة تدخل هذا العام المرحلة الثالثة والأخيرة من رحلة رؤية السعودية 2030، فبعد بناء الأسس وإطلاق الإصلاحات وتسريع التنفيذ، تتجه المملكة حاليًا إلى تعظيم الأثر الاقتصادي، وتوسيع الفرص، وتعميق دور الاستثمار والقطاع الخاص.
وأضاف أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت 55% من الناتج المحلي الحقيقي في عام 2025، مسجلة مستوى قياسيًا يعكس اتساع قاعدة الاقتصاد السعودي وتنوع الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركاء.
تنويع الاستثمارات
وأكد معاليه أن ما يهم المملكة في المرحلة الحالية لا يقتصر على حجم الاستثمار، بل يشمل أيضًا اتساع نطاقه وتنوعه، ليغطي قطاعات وفرصًا جديدة، ويؤسس لشراكات أعمق بين شركات البلدين تقوم على الاستثمار المشترك، وتوطين القدرات، ونقل المعرفة والتقنية، وبناء سلاسل قيمة أكثر تكاملًا.
وأعرب عن تطلعه إلى حضور أوسع للاستثمارات السعودية في الصين، امتدادًا لما حققته شركات وطنية رائدة من حضور في مجالات متعددة، من بينها الطاقة والبتروكيماويات، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للبلدين.
وأوضح أن الشراكة المتبادلة بين المملكة والصين تشهد اتساعًا وتنوعًا مستمرين، مبينًا أن رصيد الاستثمارات الصينية في المملكة بلغ نحو 40 مليار ريال في عام 2025، بارتفاع نسبته 27% مقارنة بالعام السابق.
فرص واعدة
وأشار إلى أن أكثر من 1,900 شركة صينية تعمل في المملكة، من بينها 43 شركة اتخذت من المملكة مقرًا إقليميًا لأعمالها، مؤكدًا اتساع نطاق الفرص المتاحة بين البلدين في مجالات الصناعة المتقدمة، والطاقة، والتقنية والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، والاقتصاد الرقمي.
وبيّن أن الشراكة السعودية الصينية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بل تمتد إلى روابط ثقافية وتعليمية متنامية بين الشعبين، في إطار تعزيز التواصل والتفاهم بين البلدين.
ولفت إلى أن المملكة أدرجت تعليم اللغة الصينية في مدارس التعليم العام، إيمانًا منها بأن اللغة لا تمثل أداة للتواصل فحسب، وإنما جسرًا لفهم الثقافات، وتقريب الشعوب، وبناء شراكات أكثر عمقًا واستدامة.