السبت، 12 سبتمبر 2026 08:37 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

روسيا تبقي الفائدة عند 14% وسط تباطؤ الاقتصاد وضغوط التضخم

السبت، 12 سبتمبر 2026 08:06 ص
البنك المركزي الروسي
البنك المركزي الروسي

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14%، الجمعة 11 سبتمبر، قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية التي يراقبها الكرملين عن كثب، باعتبارها مقياسًا لمستوى القلق العام وحالة الإرهاق الشعبي بعد أربع سنوات ونصف من الحرب في أوكرانيا.

وشهد الاقتصاد الروسي، البالغ حجمه 2.6 تريليون دولار، تباطؤًا حادًا خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يسجل نموًا بالكاد يتجاوز الصفر في 2026، تحت ضغط ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي والعقوبات الغربية والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت اقتصادية، إلى جانب قوة الروبل.

ضغوط لخفض الفائدة

وجاء قرار الإبقاء على سعر الفائدة متماشيًا مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز.

وقال البنك المركزي في بيان إن الاقتصاد ككل يسجل نموًا بوتيرة معتدلة خلال الربع الثالث من عام 2026، مشيرًا إلى أن الضغوط السعرية الحالية تزايدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.

وضغطت الشركات على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، بحجة أن الاقتراض لأغراض الاستثمار لم يعد مجديًا عند المستويات الحالية، وأن النمو لن يستعيد زخمه إلا إذا انخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى أقل من 12%.

التضخم يضغط على الاقتصاد

في المقابل، أكد البنك المركزي أن الاستثمار يشهد تعافيًا مقارنة ببداية العام، رغم بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وتسجل كل من روسيا والبرازيل أعلى أسعار فائدة رئيسية بين دول مجموعة بريكس للاقتصادات النامية الكبرى، التي من المقرر أن يجتمع قادتها ورؤساء بنوكها المركزية ووزراء ماليتها في نيودلهي خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.

وارتفع معدل التضخم مجددًا في يونيو، بعد تراجعه في وقت سابق من العام، عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصافي تكرير وتسببت في نقص الوقود وقفزات في الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد نتيجة زيادة نفقات النقل.

ضربات أوكرانية وتراجع الإنتاج

وأشار البنك المركزي إلى أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير ومستودعات التجارة الإلكترونية كانت من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، واصفًا ذلك بأنه «أثر لانخفاض مؤقت في القدرات الإنتاجية في قطاعات معينة».

أما عجز الموازنة، الذي اعتبره البنك المركزي أحد العوامل المؤججة للتضخم، فتراجع إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أغسطس، مقارنة بـ2.8% في الشهر السابق، بدعم من تدفق إيرادات توزيعات الأرباح من حصص الدولة في البنوك.

وقد يتقلص العجز أكثر مع عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الصراع الأميركي الإيراني، إذ تستفيد الموازنة الروسية، باعتبار البلاد منتجًا رئيسيًا للنفط، من ارتفاع أسعار الخام.

إنفاق حكومي محدود

ومع ذلك، ستعمل آلية ضريبية تهدف إلى حماية الأسعار من تقلبات الوقود على الحد من انتقال هذا الارتفاع إلى معدلات التضخم المحلية.

وفي ظل تجاوز العجز بالفعل مستواه المستهدف للعام بأكمله، اختارت الحكومة عدم اللجوء إلى موجة الإنفاق الموسع التي اتبعتها قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2021 والانتخابات الرئاسية عام 2024.

أما الروبل، الذي ساعدت قوته البنك المركزي على كبح التضخم من خلال خفض تكاليف الواردات، فقد تراجعت قيمته بنسبة 17% عن ذروته المسجلة في 20 مايو، قبل أن يبدأ في التعافي هذا الأسبوع بدعم من ارتفاع أسعار النفط.