رئيس الفدرالي في مينيابوليس: التضخم الأمريكي أعلى من المستويات المقبولة
حذر نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في مينيابوليس، من استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الضغوط السعرية لا تقتصر على تأثير تقلبات أسعار النفط والطاقة، بل تمتد إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد.
وقال كاشكاري، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأحد 20 سبتمبر، إن التضخم لا يزال مرتفعًا للغاية حتى بعد استبعاد أسعار الطاقة والغذاء، مؤكدًا أن مسار الأسعار يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي.
ضغوط تتجاوز الطاقة
وأوضح كاشكاري أن أسعار الطاقة شهدت تقلبات كبيرة خلال الفترة الماضية، كما تمثل أسعار الغذاء أهمية كبيرة بالنسبة للمستهلكين، إلا أن التضخم يظل مرتفعًا عند استبعاد هذين القطاعين.
وأضاف أن قراءة التضخم الأساسي تعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد، حتى مع استبعاد العناصر الأكثر تقلبًا من مؤشر الأسعار.
وأكد كاشكاري أن الاحتياطي الفدرالي سيواصل أداء دوره في مواجهة التضخم، معربًا عن أمله في أن تتلقى جهود البنك دعمًا من قطاعات اقتصادية أخرى مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
موقف الفدرالي من الفائدة
وكان كاشكاري قد أيد بالإجماع قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأسبوع الماضي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وسبق أن كان كاشكاري واحدًا من ثلاثة مسؤولين عارضوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سابق للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، ودعوا حينها إلى رفع الفائدة.
ويأتي موقف كاشكاري في وقت لا يزال فيه التضخم الأميركي أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.
التضخم فوق هدف 2%
وأظهرت بيانات أغسطس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري، وبنسبة 3.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 2.4% على أساس سنوي.
وتعكس هذه البيانات استمرار ارتفاع وتيرة التضخم مقارنة بالمستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفدرالي، رغم استبعاد أسعار الغذاء والطاقة عند قياس التضخم الأساسي.
وتتزامن الضغوط السعرية مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط اضطرابات في إمدادات الطاقة مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
النفط يزيد ضغوط الأسعار
ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من تعقيدات المشهد التضخمي في الولايات المتحدة، في وقت يحاول فيه الاحتياطي الفدرالي تقييم مدى استمرار الضغوط السعرية واتجاهها خلال الفترة المقبلة.
ويرى كاشكاري أن مستوى التضخم الحالي لا يمكن تفسيره بالكامل من خلال تحركات أسعار النفط، إذ تظل الضغوط قائمة حتى عند استبعاد الطاقة والغذاء.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع استمرار متابعة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأميركية، في ظل بقاء التضخم أعلى من هدف البنك المركزي وتزايد الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.