الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 11:42 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

احتياطيات الجزائر تحت الضغط.. صندوق النقد يتوقع تراجعها 61% خلال 6 سنوات

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 11:00 م
احتياطيات الجزائر تحت الضغط.. صندوق النقد يتوقع تراجعها 61% خلال 6 سنوات
احتياطيات الجزائر تحت الضغط.. صندوق النقد يتوقع تراجعها 61% خلال 6 سنوات

تواجه احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي مساراً هبوطياً خلال السنوات المقبلة، إذ توقع صندوق النقد الدولي انخفاضها بنحو 61% من 51 مليار دولار في 2025 إلى 19.8 مليار دولار بحلول 2031، مع إمكانية الاستفادة من ارتفاع إيرادات النفط والغاز لإعادة بناء الاحتياطيات المالية والخارجية.

ووفق توقعات الصندوق، ستتراجع الاحتياطيات الأجنبية تدريجياً إلى 46.5 مليار دولار في 2026، ثم 41 مليار دولار في 2027، و33.4 مليار دولار في 2028، قبل أن تنخفض إلى 27.8 مليار دولار في 2029، و23.5 مليار دولار في 2030، وصولاً إلى 19.8 مليار دولار في 2031.

ضغوط على الاحتياطيات

وأرجع صندوق النقد هذا المسار إلى اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية خلال 2025، نتيجة ارتفاع الواردات بالتزامن مع انخفاض صادرات النفط والغاز، ما أدى إلى استنزاف جزء من احتياطيات النقد الأجنبي.

وفي المقابل، توقع الصندوق نمو الناتج المحلي الإجمالي للجزائر بنسبة 3.8% خلال 2026، بعد نمو بلغ 3.9% في 2025، على أن يتباطأ النمو إلى 3.1% في 2027.

ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الجزائري نمواً بنسبة 3% في كل من 2028 و2029، قبل أن يتباطأ إلى 2.9% في كل من 2030 و2031.

فرصة لإعادة البناء

وأكد صندوق النقد أن ارتفاع عائدات النفط والغاز يمكن أن يمنح الجزائر فرصة لإعادة تكوين احتياطيات الأمان المالية والخارجية، شريطة توظيف هذه الإيرادات بصورة فعالة.

وأوصى الصندوق باتباع مسار تدريجي لتحقيق التوازن المالي، إلى جانب تقليص الاعتماد على تمويل البنك المركزي وتعزيز استقرار الأسعار.

كما دعا إلى زيادة مرونة سعر الصرف، بما يساعد الاقتصاد الجزائري على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية والتكيف مع المتغيرات الخارجية.

إصلاحات لتنويع الاقتصاد

وشدد صندوق النقد على أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الجزائري وتقوية دور القطاع الخاص.

ويرى الصندوق أن هذه الإصلاحات يمكن أن تسهم في دعم معدلات نمو أكثر استدامة على المدى الطويل، بالتزامن مع تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط المالية والخارجية.

وتأتي توصيات الصندوق في ظل توقعات بتراجع الاحتياطيات الأجنبية على مدى السنوات المقبلة، مقابل استمرار إمكانية الاستفادة من عائدات النفط والغاز لتعزيز المراكز المالية والخارجية للجزائر.