الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:23 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

خبراء: ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعزز قدرة القطاع المصرفي المصري على مواجهة الصدمات

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 08:30 م
 القطاع المصرفي المصري
القطاع المصرفي المصري

قال خبراء مصرفيون إن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2020، يعكس تحسنًا واضحًا في السيولة والمركز الخارجي للقطاع.

أضاف الخبراء أن هذا التحسن يدعم قدرة الجهاز المصرفي على مواجهة أي زيادة مفاجئة في الطلب على الدولار، لكن استمراره يظل مرهونًا باستدامة تدفقات النقد الأجنبي، خاصة تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والاستثمار.

الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي

جاء ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026، مدفوعًا بصعود صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى 12.4 مليار دولار، ولدى البنك المركزي إلى 18.8 مليار دولار.

تزامن ذلك مع وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 57.2 مليار دولار، ما يعزز هامش الأمان والسيولة بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي.

يرى الخبراء أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعزز قدرة الجهاز المصرفي على تدبير الدولار للمستوردين، ويدعم مرونة سوق الصرف واستقراره.

لكن قوة هذا التحسن لا تتحدد فقط بمستوى صافي الأصول الأجنبية، وإنما بمدى استدامة مصادر تكوينه وتدفقات النقد الأجنبي.

تحويلات المصريين بالخارج

وتشمل أبرز هذه المصادر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة والاستثمار، إلى جانب تطورات الواردات وخدمة الدين والظروف الإقليمية.

في المقابل، يظل استمرار عجز الحساب الجاري وخروج الأموال الساخنة من العوامل التي تستدعي متابعة مدى استدامة التحسن.

سجل الحساب الجاري عجزًا قدره 14.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025-2026، بينما سجلت الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية صافي خروج قدره 4.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

صافي الأصول الأجنبية عند 31.2 مليار دولار

قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بالتزامن مع استمرار عجز الحساب الجاري لا يضمن بالضرورة استقرار الاقتصاد.

أوضح أن مصدر الدولار واستدامة التدفقات يحددان قدرة الرصيد الحالي على الاستمرار، رغم ارتفاعه إلى مستويات تاريخية.

وأضاف أن بلوغ صافي الأصول الأجنبية 31.2 مليار دولار، منها 18.8 مليار دولار لدى البنك المركزي، يعزز قدرة الجهاز المصرفي على تدبير الدولار للمستوردين.

وأشار إلى أن ذلك يسهم في الحد من علاوة المخاطر التي تنعكس على أسعار السلع المستوردة وتكاليف المعيشة.

العجز الجاري يضغط على استدامة الرصيد

أشار أبو الفتوح إلى أن تسجيل الحساب الجاري عجزًا قدره 14.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025-2026، بالتزامن مع خروج أموال ساخنة بصافي 4.4 مليار دولار، يعكس استمرار بعض الضغوط على مصادر النقد الأجنبي.

ويرى أن الرصيد الحالي يمثل حائط صد مؤقتًا أكثر من كونه فائضًا مستقرًا، رغم دعمه بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 57.21 مليار دولار في أغسطس 2026.

وأضاف أن تراجع التضخم العام لا يزال يقابله ارتفاع التضخم الأساسي، بينما يواصل سعر الصرف الضغط على تكلفة الواردات.

وينعكس ذلك، بحسب أبو الفتوح، على أسعار الغذاء والطاقة وباقي تكاليف المعيشة.

من جانبها، قالت دينا الوقاد، محلل الاقتصاد الكلي، إن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار في أغسطس يمثل مؤشرًا إيجابيًا ومهمًا.

وأوضحت أن الارتفاع يعكس تحسنًا واضحًا في السيولة والمركز الخارجي للقطاع المصرفي، بالتزامن مع وصول الاحتياطي الدولي إلى نحو 57.2 مليار دولار.

استدامة التدفقات تحدد استمرار التحسن

أوضحت الوقاد أن المؤشرات الحالية تدعم استمرار التحسن، لكن من الصعب افتراض استمرار الارتفاع بالوتيرة نفسها.

وأرجعت ذلك إلى ارتباط التحسن باستدامة تدفقات النقد الأجنبي، خاصة تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والاستثمار.

كما ترتبط الاستدامة بتطورات الواردات وخدمة الدين والظروف الإقليمية.

وأشارت إلى أن صندوق النقد الدولي نفسه يشير إلى تحسن الهوامش الخارجية للاقتصاد المصري، مع استمرار بعض المخاطر.

فائض الأصول الأجنبية يعزز مرونة سوق الصرف

أكدت الوقاد أن فائض الأصول الأجنبية يوفر هامش أمان وسيولة بالعملة الأجنبية للقطاع المصرفي.

أضافت أنه يدعم قدرة الجهاز المصرفي على مواجهة أي زيادة مفاجئة في الطلب على الدولار، بما يعزز مرونة واستقرار سوق الصرف.

وشددت على أن الأهم اقتصاديًا هو استدامة الفائض ومصادر تكوينه، وليس مجرد وصوله إلى مستوى مرتفع خلال شهر معين.