الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:56 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سيارات و نقل

ضربة جديدة لاتفاقات الكارتل.. إحالة 11 عضوًا من قطاع النقل للنيابة

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:02 م
ضربة جديدة لاتفاقات الكارتل.. إحالة 11 عضوًا من قطاع النقل للنيابة
ضربة جديدة لاتفاقات الكارتل.. إحالة 11 عضوًا من قطاع النقل للنيابة

أحال جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية 11 عضوًا من أعضاء الجمعية التعاونية الإنتاجية للشحن والتفريغ والنقل وتداول الحاويات بمواني السويس والبحر الأحمر إلى النيابة العامة، بعد ثبوت اتفاقهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل الخاصة بخدمات نقل البضائع برًا من وإلى مواني السويس والبحر الأحمر.

وجاء قرار الإحالة عقب ثبوت مخالفة أعضاء الجمعية لأحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، إثر اتفاقهم فيما بينهم على تحديد أسعار خدمات النقل البري للبضائع، بما يمثل ممارسة مقيدة للمنافسة.

إحالة 11 عضوًا للنيابة

قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ثبوت مخالفة أحد عشر عضوًا من أعضاء الجمعية التعاونية الإنتاجية للشحن والتفريغ والنقل وتداول الحاويات بمواني السويس والبحر الأحمر، لأحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005.

وتتمثل المخالفة في اتفاق الأعضاء على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل الخاصة بخدمات النقل البري للبضائع من وإلى مواني السويس والبحر الأحمر.

وفي ضوء ثبوت المخالفة، قرر مجلس الإدارة تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية في هذا الشأن.

اتفاقات خلال اجتماعات الجمعية

وكان الجهاز قد بادر بفحص ممارسات قطاع النقل، وبناءً على إجراءات الفحص وجمع الاستدلالات التي أجراها، ثبت قيام أعضاء مجلس إدارة الجمعية، البالغ عددهم أحد عشر عضوًا، بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل طوال فترة الفحص.

وتبين أن هذه الاتفاقات تمت خلال الاجتماعات المنعقدة بمقر الجمعية، بالمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة، وهو ما ثبت من واقع محاضر اجتماعات الجمعية.

وأكد الجهاز أن الاتفاقات الأفقية، أو ما يعرف باتفاقات الكارتل، تعد من أخطر الممارسات المقيدة للمنافسة، إذ يتعين على كل كيان اقتصادي اتخاذ قراراته بصورة مستقلة، دون تنسيق أو اتفاق مع منافسيه.

خطورة الاتفاق على الأسعار

وأوضح الجهاز أن استقلال القرارات الاقتصادية يتفق مع مبادئ اقتصاديات السوق الحر، التي تقوم على التنافس بين الكيانات الاقتصادية وفقًا لآليات العرض والطلب.

وتزداد خطورة الاتفاقات الأفقية عندما تتعلق بالأسعار، باعتبارها إحدى أهم الآليات التي تقوم عليها المنافسة في الأسواق.

ويُعد الاتفاق على رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها من صور الاتفاقات الأفقية المقيدة للمنافسة بطبيعتها، لما قد يترتب عليها من ارتفاع في الأسعار وفقدان الحوافز لدى الكيانات الاقتصادية لخفض التكاليف أو تطوير الخدمات والابتكار.

آثار تمتد إلى السوق

وأشار الجهاز إلى أن هذه الممارسات قد تضر بمناخ الاستثمار من خلال خلق عوائق أمام دخول كيانات جديدة إلى السوق، بما قد يؤثر سلبًا على هيكل السوق والمستهلكين.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة الجهاز سبق أن أصدر قرارًا بثبوت مخالفة عدد من العاملين بقطاع النقل في ميناء السخنة، بسبب اتفاقهم على رفع وتثبيت أسعار النولون، وتمت إحالتهم حينها إلى النيابة العامة.

ويكشف ذلك، بحسب الجهاز، أن مثل هذه الاتفاقات لا تمثل واقعة منفردة أو عرضية، وإنما تأتي امتدادًا لنمط متكرر من التنسيق بشأن تحديد نولون النقل.

تصدٍ للممارسات الاحتكارية

كما أن تكرار الأطراف ذاتها إبرام اتفاقات مماثلة، رغم صدور قرار بثبوت مخالفتهم، يكشف عن قصد استمرار النهج المخالف لأحكام قانون حماية المنافسة، الأمر الذي يستلزم تصديًا حازمًا من الجهاز لهذه الممارسات.

ويأتي تعامل الجهاز مع هذه الممارسات في إطار جهوده الرامية إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية التي من شأنها الإضرار بالمنافسة، ولا سيما في قطاع النقل، الذي يمثل أحد القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

وتنبع أهمية قطاع النقل من اعتماد العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية على خدمات النقل بمختلف أشكالها، بما يجعل أي ممارسات مقيدة للمنافسة فيه ذات تأثير يتجاوز السوق محل المخالفة.

دعوة للإبلاغ عن المخالفات

وأكد الجهاز أن الممارسات المقيدة للمنافسة في قطاع النقل لا تقتصر آثارها على السوق محل المخالفة، وإنما قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على خدمات النقل.

وأوضح أن هذه الممارسات قد تنعكس سلبًا على تكاليف الأنشطة الاقتصادية ومصالح المستهلكين والاقتصاد الوطني.

وأهاب الجهاز بأي شخص تورط أو اشترك في مثل هذه الممارسات الضارة بالمنافسة بسرعة الإبلاغ عنها، والاستفادة من الإعفاء المقرر بموجب المادة (26) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وفقًا للضوابط والأحكام المنصوص عليها بالقانون.