أسهم التكنولوجيا تضغط على وول ستريت.. و"ناسداك" يهبط 2.4% خلال الأسبوع
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل جماعي عند إغلاق تعاملات الجمعة 16 أكتوبر 2026، لتختتم الأسبوع على خسائر، وسط ضغوط متزايدة على أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وجاءت موجة التراجع مع تحول المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على استثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه شركات تصنيع الرقائق مخاوف متزايدة بشأن المنافسة الصينية، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل 2025.
خسائر المؤشرات
وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1%، ليغلق عند 7659.41 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1% إلى 26140.034 نقطة، متأثرًا بعمليات البيع في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط.
أما مؤشر «داو جونز» الصناعي، فكان تراجعه أقل حدة، إذ فقد 206 نقاط، بما يعادل 0.4%، لينهي التعاملات عند 52002.20 نقطة.
وأدت عمليات البيع إلى ارتفاع مؤشر التقلبات «في آي إكس» التابع لبورصة شيكاغو للخيارات، متجاوزًا مستوى 22 نقطة للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، في إشارة إلى تزايد القلق في الأسواق.
ضغوط على الرقائق
وفي المقابل، ارتفع سهم «تسلا» بنسبة 1%، بعدما كشفت الشركة عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية «رودستر»، إلا أن بدء إنتاج الطراز الجديد لن يكون قبل عام 2028.
وعلى الجانب الآخر، واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق خسائرها، إذ تراجع صندوق «فان إيك» المتداول لقطاع أشباه الموصلات بأكثر من 3%، بقيادة انخفاض أسهم «ميكرون تكنولوجي» و«إيه إم دي» و«سانديسك».
وتعرض القطاع لضغوط على مدار الأسبوع بفعل المخاوف من المنافسة الصينية، ما دفع الصندوق إلى التراجع بنحو 9% منذ بداية الأسبوع وحتى افتتاح تعاملات الجمعة.
خسائر أسبوعية
ودفعت خسائر أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.9%، في حين بلغت خسائر «ناسداك» 2.4% خلال الأسبوع.
وقال جيف ريتشاردز، الشريك الإداري في شركة «نوتابل كابيتال»، لشبكة «سي إن بي سي»، إن أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية يتمثل في تركز جانب كبير من النشاط داخل الأسواق الخاصة، بعيدًا عن الأسواق العامة.
وأضاف أن طرح شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، للاكتتاب العام قد يساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين، موضحًا أن توفير معلومات أوسع، تشمل تغطية المحللين والبيانات التفصيلية للمؤشرات الأساسية، خلال عام 2027، قد يسهم في الحد من تلك المخاوف.
النفط يضغط على الأسواق
وفي الوقت الذي تراجعت فيه قطاعات التكنولوجيا، حققت قطاعات أخرى، من بينها الطاقة، مكاسب خلال تعاملات الجمعة، وساعدت أسهم شركات مثل «شيفرون» على الحد من خسائر مؤشر «داو جونز».
وجاء صعود أسهم الطاقة بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك بين روسيا وأوكرانيا؛ إذ زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2%، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3%، لتتجاوز 109 دولارات.
وفي الوقت نفسه، واجه المستثمرون بيانات تضخم تجاوزت التوقعات، وسط ضغوط إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وسجل تضخم أسعار المنتجين خلال الأسبوع أكبر زيادة له منذ عام 2022، بينما ظل تضخم أسعار المستهلكين أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ترقب قرار الفيدرالي
وتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال فعالية نظمها صندوق النقد الدولي في بانكوك، لكنه لم يحدد ما إذا كان البنك المركزي سيتجه إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
واعتبر المتداولون تصريحاته إشارة إلى احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير في وقت لاحق من أكتوبر.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن احتمالات تثبيت أسعار الفائدة بلغت 85% خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.