الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:04 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

ماسك يعترف بإخفاق وزارة كفاءة الحكومة ويطرح الذكاء الاصطناعي حلًا للدين الأميركي

الأحد، 18 أكتوبر 2026 08:00 م
ماسك يعترف بإخفاق وزارة كفاءة الحكومة ويطرح الذكاء الاصطناعي حلًا للدين الأميركي
ماسك يعترف بإخفاق وزارة كفاءة الحكومة ويطرح الذكاء الاصطناعي حلًا للدين الأميركي

أقر الملياردير الأميركي إيلون ماسك بإخفاق تجربة وزارة كفاءة الحكومة الأميركية (DOGE)، التي قادها سابقًا بهدف خفض الإنفاق الحكومي، معتبرًا أن معالجة العجز المالي لا يمكن تحقيقها من داخل الحكومة بالاعتماد على ترشيد النفقات وحده، وطرح الذكاء الاصطناعي والروبوتات باعتبارهما حلًا محتملًا لأزمة الدين الوطني.
وقال ماسك، خلال مقابلة في بودكاست جديد مع والتر آيزاكسون، كاتب سيرته الذاتية، إن «الطريقة الوحيدة لحل مشكلة الدين الوطني هي من خلال الذكاء الاصطناعي والروبوتات»، مضيفًا أن خفض الإنفاق وحده لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة، وفقًا لموقع «أكسيوس».


إخفاق خفض الإنفاق


وتعكس تصريحات ماسك اعترافًا بإخفاق تجربته في وزارة كفاءة الحكومة، لكنها تفتح الباب أمام احتمال لجوء إدارة أميركية مستقبلية إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا لمحاولة معالجة العجز المالي.
وأوضح ماسك أن الرغبة في خفض الإنفاق الحكومي غير متوافرة لدى الرئيس أو مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو السلطة القضائية، مشيرًا إلى أن المسؤولين الراغبين فعليًا في تقليص النفقات يمثلون حالات نادرة، وذكر السيناتور راند بول مثالًا على ذلك.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف ربما كان ممكنًا لو جعل الرئيس خفض العجز أولوية رئيسية، لكنه أشار إلى أن مواجهة الإنفاق المهدَر تخلق خصومًا سياسيين، موضحًا أن الرئيس دونالد ترامب يفضل أن يحظى بقبول الآخرين، ولا يحب تلقي اتصالات غاضبة بسبب إلغاء تمويل بعض البرامج.


ماسك يعترف بالانشغال عن شركاته


وأقر ماسك بأنه بالغ في الانخراط في تجربة وزارة كفاءة الحكومة، ما أدى إلى ابتعاده عن شركاته لفترة أطول مما ينبغي.
وقال إنه كان من الأفضل أن يظل في الخلفية، وألا تستمر التجربة لأكثر من شهر أو شهرين، بدلًا من الأشهر الأربعة التي قضاها فعليًا داخل البيت الأبيض.
وأضاف أنه كان ينبغي أن يعود إلى التركيز على الذكاء الاصطناعي في وقت أبكر، في إشارة إلى انشغاله بالعمل الحكومي على حساب مشروعاته التقنية.
وعندما سأله آيزاكسون عما إذا كان وجوده في الجناح الغربي للبيت الأبيض قد استحوذ على اهتمامه أكثر مما ينبغي، أقر ماسك بذلك إلى حد ما، واصفًا تجربته بأنها كانت مثيرة، خصوصًا مع حضوره في المكتب البيضاوي خلال اتخاذ قرارات كبرى.

وتطرق الحوار إلى واقعة تلويح ماسك بمنشار كهربائي على خشبة المسرح خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ، بعد نحو شهر من بدء الولاية الثانية لترامب.
ووصف ماسك تلك الفترة بأنها كانت «عطلة نهاية أسبوع غريبة»، وعندما طُلب منه تقديم مزيد من التفاصيل، فضّل عدم الخوض في الموضوع، قائلًا إنه لا داعي للعودة إلى أحداث الماضي.


تحذيرات من الذكاء الاصطناعي


وفي سياق متصل، حذر والتر آيزاكسون من أن ستيف جوبز وغيره من كبار المبدعين في عصر الحاسوب الشخصي ربما كانوا سيتعاملون بحذر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين الذين لا يخضعون لرقابة بشرية مباشرة ومحكمة.


وجاءت هذه التحذيرات في مقدمة جديدة أضافها آيزاكسون إلى طبعة محدثة صدرت هذا الأسبوع من كتابه «المبتكرون: كيف صنعت مجموعة من المبرمجين والعباقرة والمهووسين بالتقنية الثورة الرقمية»، الصادر للمرة الأولى عام 2014.
وأوضح آيزاكسون أنه أطلق سلسلة «البناة» بهدف مواجهة صناع عصر الذكاء الاصطناعي الجديد بالمخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا، والاستماع إليهم مباشرة بشأن دوافعهم وتصوراتهم للمستقبل.


آيزاكسون ينتقد توجهات ماسك السياسية


ووصف آيزاكسون ماسك بأنه مهندس استثنائي يدفع التطور التكنولوجي إلى الأمام من خلال مشروعات تشمل «ستارشيب» و«ستارلينك» و«نيورالينك» والمركبات الكهربائية ذاتية القيادة.
لكنه أشار إلى اعتقاده بأن ماسك يميل بدرجة كبيرة إلى الجوانب المظلمة ونظريات المؤامرة عندما يتعلق الأمر بالسياسة والبشر، معتبرًا أن تعقيدات شخصيته تظهر بوضوح في المقابلة، كما ظهرت في سيرته الذاتية.