الإثنين، 26 أكتوبر 2026 01:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مدن جديدة

وزيرة الإسكان: تغطية مياه الشرب تصل إلى 99% ونستهدف رفع الصرف الصحي إلى 82% عبر حياة كريمة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 12:28 م
راندة المنشاوي
راندة المنشاوي

استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جهود الدولة لتطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي، مؤكدة أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99% خلال عام 2026، فيما تستهدف الدولة رفع تغطية خدمات الصرف الصحي إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

جاء ذلك خلال كلمة الوزيرة في افتتاح المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، في دورته الخامسة، المنعقدة بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة والخبراء.

وأكدت المنشاوي أن المعرض والمؤتمر يمثلان فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التقنيات والحلول في مجالات المياه والصرف الصحي، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، بما يدعم تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز استدامة الخدمات.

خطة متكاملة لمواجهة تحديات المياه

وأوضحت وزيرة الإسكان أن تزايد الطلب على المياه، ومحدودية الموارد المتاحة، والتغيرات المناخية، تفرض التوسع في الحلول غير التقليدية، وتنويع مصادر المياه، وتعظيم الاستفادة من الموارد الحالية، مع التوسع في تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وفق المعايير المعتمدة.

وشددت على أن استراتيجية الدولة تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد المائية وتلبية الاحتياجات المتزايدة، بالتوازي مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير قدرات قطاع المرافق لمواكبة متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية.

وفي إطار تطوير المنظومة التشريعية، أشارت المنشاوي إلى أن صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025 يمثل خطوة مهمة نحو وضع إطار منظم لتطوير القطاع، ورفع جودة الخدمات وضمان استدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.

وأضافت أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات المرافق من خلال إنشاء وحدة متخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يساعد على تطوير نماذج التمويل والتشغيل، ورفع جاهزية المشروعات، وجذب الاستثمارات، خاصة في مجالات تحلية المياه وإعادة الاستخدام وتوطين الصناعات المرتبطة بالقطاع.

 مياه الشرب تغطي 99% من الجمهورية

وأكدت وزيرة الإسكان أن الدولة شهدت خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية توسعًا في تطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوسيع نطاق الاستفادة منها في مختلف المحافظات.

وأوضحت أن نسبة تغطية مياه الشرب بلغت نحو 99% على مستوى الجمهورية خلال عام 2026، بطاقة تصميمية إجمالية تصل إلى 45.1 مليون متر مكعب يوميًا، بينما بلغت نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي في الحضر والريف نحو 70%.

وأضافت أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أسهمت في تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الصرف الصحي بالقرى، مع استهداف رفع نسبة التغطية إلى نحو 82% بنهاية المرحلة الثانية، وصولًا إلى التغطية الكاملة بنهاية المرحلة الثالثة من المبادرة.

وفي ملف ترشيد استهلاك المياه، كشفت المنشاوي عن تراجع نسبة الفاقد في مياه الشرب من 31% عام 2014 إلى نحو 24.9% عام 2026، مع استهداف خفضها إلى 20% بحلول عام 2030.

وأشارت إلى أن تطوير قطاع المرافق لا يقتصر على إنشاء المحطات والشبكات، بل يشمل أيضًا رفع كفاءة التشغيل وتحسين إدارة الأصول وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة، بما يضمن استمرار الخدمات وتحقيق أفضل عائد منها.

## تحلية مياه البحر.. 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2050

وفيما يتعلق بتعزيز الأمن المائي، أكدت وزيرة الإسكان أن تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج تمثلان محورين رئيسيين في خطة الدولة لتنويع مصادر المياه على المدى الطويل.

وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر، التي تستهدف تلبية احتياجات مياه الشرب حتى عام 2050، تسعى إلى الوصول بالطاقة الإجمالية للتحلية إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا.

واستعرضت المنشاوي تطور أعداد محطات التحلية، موضحة أن عددها ارتفع من 36 محطة عام 2014 بطاقة إجمالية بلغت نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة عام 2026 بطاقة تصل إلى 1.41 مليون متر مكعب يوميًا.

وأضافت أن العمل جارٍ على تنفيذ 19 محطة جديدة، بما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى 148 محطة، بطاقة إجمالية تقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميًا.

وشددت على أهمية مواصلة تطوير تكنولوجيا التحلية، وخفض استهلاك الطاقة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، لضمان تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المائية والجدوى الاقتصادية والاستدامة التشغيلية للمشروعات.

توطين صناعة معدات المياه والصرف الصحي

وفي ملف الصناعة، أكدت وزيرة الإسكان أن استدامة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي تتطلب وجود قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير المعدات والمهمات اللازمة لإنشاء المشروعات وتشغيلها وصيانتها، مشيرة إلى أن توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي يمثلان أولوية استراتيجية للدولة.

وأوضحت أن دعم الصناعة الوطنية يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرات الإنتاجية، إلى جانب توفير فرص العمل ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.

وأضافت أن الوزارة ألزمت الجهات التابعة لها بإدراج شروط الأفضلية للمنتج المحلي ضمن المواصفات الفنية للمناقصات، بما يعزز فرص الشركات الوطنية في تنفيذ المشروعات، لافتة إلى أن نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية بلغت نحو 70%.

وأكدت المنشاوي أهمية إقامة شراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الدولية لنقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، ورفع جودة المنتجات المحلية وتنافسيتها، بما يفتح المجال أمام التوسع في الأسواق الإقليمية والأفريقية.

شراكات جديدة لتطوير قطاع المرافق

وفي ختام كلمتها، شددت وزيرة الإسكان على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية مع خبرات القطاع الخاص، والاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة لتطوير قطاع المياه والصرف الصحي وتحسين كفاءة خدماته.

وأشارت إلى أن أهمية المعارض والمؤتمرات المتخصصة لا تقتصر على عرض المنتجات والتقنيات، بل تمتد إلى ربط احتياجات المشروعات بالحلول المتاحة، وتحويل فرص التعاون إلى استثمارات وشراكات عملية قابلة للتنفيذ.

وأعربت عن تطلعها إلى أن تسهم فعاليات المؤتمر في تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز استدامة خدمات المياه والصرف الصحي للأجيال الحالية والقادمة.