معتز شعراوي: نستهدف صندوقًا عقاريًا بـ50 مليار جنيه ومحفظة مشروعات بـ25 مليارًا والتوسع في البحر الأحمر والساحل والصعيد
قال معتز شعراوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات أبتاون 6 أكتوبر الاستثمارية، في حوار خاص لـ«أصول مصر»، إن المجموعة تستهدف إطلاق صندوق استثمار عقاري برأسمال مستهدف يصل إلى 50 مليار جنيه، من خلال إصدارات تمتد على مدار 25 عامًا، مشيرًا إلى أن الإصدار الأول للصندوق يبلغ نحو 500 مليون جنيه.
وأوضح شعراوي أن المجموعة حصلت على الموافقات الخاصة بترخيص الصندوق ونظامه الأساسي من الهيئة العامة للرقابة المالية، فيما تستعد لإصدار نشرة الاكتتاب خلال الشهرين المقبلين عقب الحصول على الموافقة النهائية عليها.
وأضاف أن الصندوق يستهدف الاستثمار في الأصول العقارية المدرة للدخل، ولا يقتصر على مشروعات أبتاون، بل سيكون مفتوحًا أمام المطورين العقاريين وفق مجموعة من المعايير والاشتراطات، من بينها خلو الأرض من المديونيات، وسداد قيمتها بالكامل، واكتمال المرافق وعدم وجود قيود أو أعباء على المشروع.
وأشار إلى أن الصندوق يستهدف الاستثمار في مشروعات بمناطق مختلفة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والبحر الأحمر والساحل الشمالي، سواء بالجنيه المصري أو الدولار، بما يتيح للمستثمرين الأفراد المشاركة في استثمارات عقارية كبيرة من خلال مبالغ محدودة.
أبتاون تطلق منصة للاستثمار والتطوير في التعليم
وفي قطاع التعليم، كشف شعراوي عن توقيع اتفاقية مع GSM Egypt، التابعة لمجموعة GSM العالمية، لإدارة وتشغيل المدارس، موضحًا أن أبتاون بدأت بالفعل في تطوير أول مدرسة بريطانية داخل مشروع أبتاون 6 أكتوبر.
وأضاف أن المجموعة تخطط لإنشاء مجموعة من المدارس داخل المشروع، الذي يضم 7 قطع أراضٍ مخصصة للمدارس، مع استهداف التوسع مستقبلًا في محافظات مختلفة، تشمل الصعيد والدلتا والبحر الأحمر.
وأوضح أن الشراكة مع GSM تعتمد على نظام الإيجار الثابت ونسبة من الإيرادات (Revenue Share)، بما يضمن للمجموعة حدًا أدنى من الإيرادات السنوية، إلى جانب نسبة من دخل المدرسة.
ولفت إلى أن أبتاون لا تستهدف تطوير المدارس داخل مشروعها فقط، وإنما تعمل على تأسيس منصة للتوسع في قطاع التعليم وإدارة وتشغيل المدارس بالسوق المصرية، مع استهداف شرائح الطبقة المتوسطة العليا، والتوسع مستقبلًا في عدد من المحافظات.
أبتاون تستهدف رقمنة الملكية العقارية بتقنية البلوك تشين
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المجموعة تعمل على تطوير منظومة للتكنولوجيا العقارية بالتعاون مع الجهات المعنية، تستهدف إنشاء سجل عقاري رقمي قائم على تقنية البلوك تشين، إلى جانب تطبيق مفهوم الترميز العقاري (Tokenization).
وأكد أن هذه المنظومة تستهدف دعم تصدير العقار المصري وإتاحة فرص الاستثمار في الأصول العقارية أمام المستثمرين من مختلف دول العالم، فضلًا عن خفض الحد الأدنى المطلوب للدخول في الاستثمارات العقارية.
وأوضح أن منصة إنتلاك التابعة لأبتاون لن تقتصر على مشروعات المجموعة، وإنما تستهدف دعم الاستثمار في العقارات المصرية بشكل عام، مع اختيار المشروعات وفق معايير دقيقة تتعلق بالوضع القانوني للأصل، وسلامة العقود، وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة.
وأضاف أن المجموعة تستهدف من خلال هذه المنظومة خلق سوق أوسع للملكية العقارية وإتاحة الاستثمار في مشروعات كبيرة أمام صغار المستثمرين، بدلًا من اقتصار هذا النوع من الاستثمار على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة.
25 مليار جنيه حجم محفظة المشروعات قيد التطوير
وكشف شعراوي أن حجم محفظة المشروعات العقارية التابعة لأبتاون وتحت التطوير يصل حاليًا إلى نحو 25 مليار جنيه، لافتًا إلى أن المجموعة تدرس تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة، من بينها نادٍ رياضي ومستشفى، إلى جانب التوسع في مناطق البحر الأحمر والساحل الشمالي.
وأوضح أن جراند أبتاون مول يمثل أحد أبرز مشروعات المجموعة، حيث يضم وجهة متكاملة للتسوق والترفيه والضيافة والعمل، إلى جانب منطقة أوتليت تستهدف جذب العلامات التجارية العالمية.
وأشار إلى أن الاستثمارات الأولية في منطقة الأوتليت تصل إلى نحو 6 مليارات جنيه، ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى منها في 2028، على أن يكتمل تنفيذ المول بالكامل بحلول عام 2030.
وأضاف أن المشروع يستهدف جذب المصريين والسائحين، خاصة زوار المتحف المصري الكبير والأهرامات، من خلال تقديم مزيج من العلامات التجارية العالمية والمنتجات المصرية التراثية والحرفية.
وأوضح أن موقع المشروع يمثل عنصرًا مهمًا في استراتيجية التشغيل، إذ يبعد نحو 35 دقيقة عن المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، بما يعزز فرص جذب السائحين الباحثين عن تجربة تسوق وترفيه خلال زيارتهم لمصر.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف تنويع مصادر الإيرادات من خلال جذب السائح الذي ينفق بالدولار، إلى جانب المستهلك المصري الذي ينفق بالجنيه.
فندق 120 إلى 150 غرفة داخل جراند أبتاون
ولفت إلى أن المجموعة تتفاوض حاليًا مع شركة إدارة فندقية عالمية لتشغيل الفندق المقرر إقامته ضمن مشروع جراند أبتاون مول، موضحًا أن الفندق المستهدف يضم نحو 120 إلى 150 غرفة، فيما تتراوح الأسعار المستهدفة للغرف الفندقية بين 120 و150 دولارًا لليلة، وفقًا للتصور الحالي للمشروع.
وأضاف أن المفاوضات مع شركة الإدارة لا تزال جارية، ومن المقرر الإعلان عن اسم الشركة فور الانتهاء من الاتفاق والتعاقد.
وأشار إلى أن المجموعة تدرس عددًا من الفرص الاستثمارية الجديدة، بالتزامن مع النمو الملحوظ في القطاع السياحي، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن السوق المصرية تحتاج إلى إضافة أعداد كبيرة من الغرف الفندقية خلال السنوات المقبلة.
ارتفاع الفائدة لن يؤثر على المشروعات المدروسة
وعن تأثير قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة، قال شعراوي إن المشروعات العقارية المدروسة جيدًا والقائمة على أسس استثمارية واضحة يمكنها التعامل مع ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم.
وأكد أن أبتاون لا تعتمد على الاقتراض في تمويل مشروعاتها، قائلًا: «إحنا زيرو ديبت»، موضحًا أن مشروعات المجموعة خالصة الثمن، وهو ما يقلل من تأثرها بتغيرات أسعار الفائدة أو سعر الصرف.
وأضاف أن العقار يظل من الأصول التي تحافظ على قيمتها في مواجهة التضخم وتغيرات أسعار العملات، خاصة مع استمرار الطلب على التملك في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات التضخم أو تغيرات سعر الصرف لا تلغي الطلب المستمر على العقار في السوق المحلية.
أبتاون تدرس التوسع في البحر الأحمر والساحل والصعيد
وأكد الرئيس التنفيذي أن المجموعة تواصل دراسة فرص استثمارية جديدة، خاصة في البحر الأحمر والساحل الشمالي، إلى جانب التوسع في قطاع التعليم بالصعيد وعدد من المحافظات.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل بصورة مستمرة على تنمية محفظة الأراضي، موضحًا أن مشروع أبتاون 6 أكتوبر يمتد على مساحة تقارب 50 فدانًا وفق التصور الاستثماري الحالي للمشروع، مع استمرار دراسة فرص جديدة للتوسع.
وأضاف أن قطاع التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية للتوسع في جنوب مصر، في ظل خطة المجموعة لإنشاء مدارس جديدة خارج القاهرة الكبرى.
نمو السياحة يدعم فرص الاستثمار الفندقي
وأشار شعراوي إلى أن النمو المتزايد في القطاع السياحي يمثل فرصة قوية أمام الاستثمار العقاري والفندقي، خاصة مع ارتفاع الإقبال على مصر بعد افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأوضح أن السوق المصرية تشهد نموًا ملحوظًا في الطلب السياحي، الأمر الذي انعكس على معدلات الإشغال وأسعار الإقامة الفندقية، مؤكدًا وجود حاجة لإضافة نحو نصف مليون غرفة فندقية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد أن هذا الاحتياج يفتح المجال أمام فرص استثمارية كبيرة في الفنادق والضيافة والأصول العقارية المرتبطة بالقطاع السياحي، خاصة في ظل استمرار نمو أعداد الزائرين لمصر.