السبت، 31 أكتوبر 2026 06:56 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

70 ألف شرطي في شوارع فرنسا تحسبًا لموجة جديدة من أعمال الشغب

السبت، 31 أكتوبر 2026 06:00 م
70 ألف شرطي في شوارع فرنسا تحسباً لموجة جديدة من أعمال الشغب
70 ألف شرطي في شوارع فرنسا تحسباً لموجة جديدة من أعمال الشغب

تستعد فرنسا لمواجهة موجة جديدة من الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية، مع إعلان السلطات نشر 70 ألفاً من أفراد الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، السبت، تحسباً لتجدد أعمال الشغب على خلفية تصاعد الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وأداء حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتأتي التحركات الاحتجاجية، المقررة بالتزامن مع احتفالات الهالوين، بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب باغتت قوات الأمن وألحقت أضراراً بالمتاجر والمباني العامة والشركات في مدن فرنسية عدة، ما دفع وزير الداخلية لوران نونيز إلى التعهد بمنع تكرار تلك الأحداث.

استنفار أمني واسع

وقال نونيز، خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي للإعلان عن الترتيبات الأمنية، إن يوم السبت ينطوي على «احتمال مرتفع جداً» لحدوث اضطرابات، مؤكداً أن السلطات مستعدة لضمان رد حازم للغاية على أي أعمال شغب.

وتستعد السلطات أيضاً لاحتمال استخدام مثيري الشغب أقنعة الهالوين لإخفاء هوياتهم، فيما أشار نونيز إلى أن القوانين الحالية تمنح الشرطة صلاحية حظر تغطية الوجه عندما يكون النظام العام معرضاً للخطر.

وفي السياق ذاته، نصحت السفارة الأميركية المسافرين بتجنب المناطق التي يُتوقع أن تشهد مظاهرات أو تجمعات كبيرة، بحسب وكالة «رويترز».

احتجاجات على الأوضاع المعيشية

وتصاعدت الاحتجاجات منذ أواخر سبتمبر، بالتزامن مع بدء الحكومة مناقشات موازنة عام 2027، في وقت تواجه فيه ضغوطاً لخفض الإنفاق، مع اقتراب الدين العام من 120% من الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع تكاليف الاقتراض، الأمر الذي يحد من هامش تحركها.

وانضم إلى الطلاب الغاضبين من تدهور أوضاع عدد من المدارس واكتظاظ الفصول ومشكلات نظام القبول الجامعي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره غير عادل، نقابات عمالية وأعضاء في حركة «السترات الصفراء» التي عادت إلى الظهور للمطالبة بإجراءات تحد من تكاليف المعيشة.

وامتد تأثير الاحتجاجات الفرنسية إلى دول أوروبية أخرى، إذ ألهمت مظاهرات يقودها شبان في أنحاء القارة، فيما من المقرر تنظيم احتجاجات في أكثر من 30 مدينة ألمانية السبت.

ضغوط سياسية واقتصادية

ولم تنجح تعهدات الحكومة بإصلاح التعليم وتخفيف أعباء تكاليف الوقود في احتواء الغضب الشعبي، بينما منحت الاضطرابات دفعة سياسية لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل، في ظل استمرار انقسام خلفاء ماكرون المحتملين من تيار الوسط.

وتمثل الاضطرابات ضربة جديدة للاقتصاد الفرنسي، بعدما أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة انكماشه بالفعل خلال الربع الثالث من العام.

وتقدر غرفة التجارة خسائر تجار التجزئة بأكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار)، بينما تشير تقديرات أخرى إلى احتمال وصول إجمالي الخسائر إلى مثلي هذا المبلغ، عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة.

خسائر المتاجر وإجراءات قانونية

وعلى امتداد شوارع التسوق الرئيسية في باريس، تزينت واجهات المتاجر بإضاءات عيد الميلاد المبكرة، بينما أُغلقت متاجر أخرى بألواح خشبية وشبكات أمنية تحسباً لأي أعمال تخريب. وكانت متاجر علامات تجارية فاخرة، من بينها «إيرميس» و«لويس فويتون» و«بربري»، ضمن المنشآت التي استُهدفت خلال الاضطرابات السابقة.

وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة إجراءات إقرار قانون مثير للجدل يحمل مثيري الشغب مسؤولية دفع تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو (11 ألف دولار) عن الأضرار التي يتسببون فيها بأنفسهم أو تتسبب فيها جماعات يُعدون أعضاء فيها.

وحذرت جماعات حقوقية وبعض المحامين من أن هذا الإجراء قد يقوض الحق في الاحتجاج السلمي.