السبت، 31 أكتوبر 2026 09:01 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

“فيتش” تثبت التصنيف الائتماني لأبوظبي عند «AA» مع نظرة مستقرة

السبت، 31 أكتوبر 2026 08:30 م
“فيتش” تثبت التصنيف الائتماني لأبوظبي عند «AA» مع نظرة مستقرة
“فيتش” تثبت التصنيف الائتماني لأبوظبي عند «AA» مع نظرة مستقرة

حافظت إمارة أبوظبي على تصنيفها الائتماني طويل الأجل عند مستوى «AA»، بعد أن أكدت وكالة «فيتش» التصنيف مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، في انعكاس لقوة الوضع المالي والخارجي للإمارة، وانخفاض مستويات الدين الحكومي مقارنة بالدول السيادية المصنفة ضمن الفئة نفسها.

وأوضحت الوكالة أن تصنيف أبوظبي يستند إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وقوة المؤشرات المالية والخارجية، إذ تُعد مستويات الدين الحكومي من بين الأدنى بين الدول التي تصنفها «فيتش»، في حين تأتي صافي الأصول الأجنبية السيادية ضمن الأعلى.

مرونة الإيرادات تدعم الاستقرار

وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة قدرة إيرادات صادرات النفط على توفير مرونة مالية، بما يسمح بمواصلة تعزيز الاحتياطيات المالية والخارجية للإمارة.

وفي سياق متصل، قررت «فيتش» إلغاء سقف التصنيف السيادي المنفصل الخاص بأبوظبي، لتطبق عليها سقف التصنيف السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، المحدد حالياً عند مستوى «AA+»، وفقاً لتقرير الوكالة الصادر في 22 مايو 2026، بعنوان «فيتش تؤكد تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة عند مستوى AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة».

ولفتت الوكالة إلى أنها كانت قد ساوت في السابق بين سقف التصنيف السيادي لأبوظبي ونظيره لدولة الإمارات، وبالتالي فإن إلغاء السقف المنفصل للإمارة لن يترتب عليه أي تغيير في سقف التصنيف المطبق على الجهات المصدرة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.

إنتاج النفط مرشح للارتفاع

وتوقعت «فيتش» أن يسجل متوسط إنتاج النفط السنوي مستويات أعلى من المسجلة في عام 2025، مدعوماً بالاستفادة من خط أنابيب الفجيرة الذي يتجاوز مضيق هرمز، إلى جانب استمرار عمليات النقل عبر المضيق، رغم احتمالات تعرض البنية التحتية لأضرار محدودة جراء الهجمات الإيرانية.

ورجحت الوكالة ارتفاع إنتاج النفط إلى 4.2 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع عودة الأوضاع في محيط المضيق إلى طبيعتها، ودخول خط أنابيب الفجيرة الثاني الخدمة في منتصف العام تقريباً، على أن يتبع ذلك ارتفاع طفيف آخر في الإنتاج خلال عام 2028.

وأشارت إلى إمكانية تجاوز هذه التوقعات، في ظل حالة عدم اليقين بشأن سياسة إنتاج النفط التي ستتبناها الإمارات بعد خروجها من منظمة «أوبك»، لا سيما أن الطاقة الإنتاجية للدولة تبلغ نحو 5 ملايين برميل يومياً.

واعتبرت «فيتش» أن قدرة أبوظبي على تجاوز الاختناقات الملاحية في مضيق هرمز، من خلال الاستفادة من شبكة خطوط أنابيب الفجيرة، تمثل أحد أبرز عوامل الصمود التشغيلي للإمارة. كما توقعت أن يسهم ارتفاع إنتاج النفط وعودة حركة العبور الإقليمية إلى طبيعتها وتشغيل خط أنابيب بري ثانٍ في تسريع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 15.1%.

الأصول الأجنبية تعزز الملاءة المالية

وبلغ صافي الأصول الأجنبية السيادية، المدعوم بأصول جهاز أبوظبي للاستثمار، نحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، متجاوزاً بفارق كبير متوسط الدول الحاصلة على تصنيف «AA»، والبالغ 45.1%.

ويسهم هذا الاحتياطي الكبير من الأصول السائلة في تخفيف أثر الالتزامات الطارئة الضخمة المرتبطة بالكيانات الحكومية، التي يُقدر حجم ديونها بأكثر من 48% من الناتج المحلي الإجمالي.

النمو غير النفطي يواجه تحديات

ورغم تباطؤ زخم الأنشطة الاقتصادية غير النفطية مقارنة بمستوياته قبل اندلاع النزاع، تتوقع «فيتش» أن يدعم الإنفاق الرأسمالي الحكومي واستقرار الاستهلاك المحلي نمو الاقتصاد بنسبة 3.7% خلال العام الجاري.

وأشارت الوكالة إلى احتفاظ القطاع المصرفي المحلي بمستويات قوية من رأس المال، لكنها حذرت من أن استمرار تصاعد المواجهات لفترة طويلة، أو حدوث اضطرابات هيكلية في ممرات تصدير الطاقة، قد يشكلان مخاطر رئيسية على التصنيف الائتماني السيادي.

فوائض مالية خلال 2026 و2027

وتوقعت «فيتش» أن تسهم زيادة الإيرادات النفطية في تغطية ارتفاع الإنفاق وتجاوزه، بما يحقق فائضاً في الميزانية يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، مقارنة بفائض بلغ 2.1% في عام 2025.

وعلى مستوى الحكومة العامة، الذي يشمل دخل استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار، رجحت الوكالة تسجيل فائض يعادل 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما توقعت اتساع فائض الميزانية خلال عام 2027 بدعم من زيادة إنتاج النفط، قبل أن يتراجع في عام 2028 مع انخفاض الأسعار، مرجحة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2027، و60 دولاراً للبرميل في عام 2028.